أكدت مؤسسة ستاندرد آند بورز العالمية أن قطاع التأمين في دول مجلس التعاون ما زال يمتلك فرصا كبيرة للنمو مستفيدا من النمو الاقتصادي الذي تعيشه المنطقة والتوجه نحو إلزامية التأمين في قطاعات مثل التأمين الصحي وطفرة المشاريع الكبرى التي تتجاوز حاجز 7 .1 تريليون دولار.

وقال كيفين والاس مدير الخدمات المالية والتصنيف في المؤسسة إن قطاعات التأمين في مختلف دول المجلس تحقق نموا كبيرا مقارنة بالأسواق الأخرى حيث حقق في الإمارات نموا بلغ 30 بالمئة خلال العام 2007 مقارنة مع 25 بالمئة في العام الذي سبقه وفي السعودية بنسبة 25 بالمئة وفي قطر 29 بالمئة.

مشيرا إلى أن أسواق الخليج تعد من الأسواق الواعدة حيث لا تزيد نسبة انتشار التامين على 1 بالمئة من الناتج الإجمالي مقارنة مع 5 .3 في الأسواق الناشئة الأخرى و9 بالمئة في الأسواق الصناعية، كما لا يزيد نصيب الفرد من التأمين على 55 دولارا مقارنة مع 3200 دولار في الأسواق العالمية و6 .76 دولارا في الأسواق الناشئة الأخرى. ودعا ولاس شركات المنطقة إلى مزيد من الاستعداد لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة خصوصا فيما يتعلق باتفاقيات التجارة الحرة رغم أن أخطار هذه الشركات ما زالت محدودة حتى اليوم.

وأضاف أن قطاعات التأمين في المنطقة بدأت تشهد تغيرا في تبنيها لأنظمة الحوكمة وسعيها للحصول على تصنيفات عالمية من حيث إدارة الأخطار والائتمان، موضحا أن التقييم الذي تمنحه المؤسسة شركات التأمين يستند على عناصر عدة أبرزها أداء الشركة وصناعة المخاطر وإدارة رأس المال وإدارة المحفظة الاستثمارية والمركز التنافسي وقد نشرت المؤسسة تقييمات لنحو 20 شركة تأمين في منطقة الخليج في العام 2008 مقارنة مع 9 شركات فقط خلال العام 2007.

الاعتماد الخارجي في إعادة التأمين

وأشار إلى أن شركات التأمين في المنطقة امتازت خلال العام الماضي بنمو عال للربحية في مختلف الأسواق والاعتماد الكبير على شركات إعادة التأمين الخارجية وقوة رأس المال وتنوع الموجودات إضافة إلى توفر السيولة واستمراريتها مع ازدياد التنافس السعري بين الشركات.

وحول التأمين التكافلي قال والاس إن هذه الصناعة بدأت تقدم لمجتمعات المنطقة بدائل تتوافق مع المفهوم الإسلامي وهي تحقق نموا في مجالات عدة سواء في التأمينات العامة أو تأمينات الحياة «التكافل العائلي» مما يفتح المجال لنمو في مجال إعادة التكافل حتى بالنسبة للشركات التأمين الأخرى التي بدأت تتجه إلى تبني منتجات التكافل.

وقال إن هناك عوامل عدة تدفع باتجاه مزيد من التطور لصناعة التأمين في الخليج ومنها زيادة الوعي بين المجتمع بأهمية التامين والمزايا التي يقدمها إضافة إلى مبادرات التأمين الإلزامي خصوصا التأمين الصحي الأمر الذي دفع بشركات التأمين الكبرى إلى البحث عن وجود لها في هذه الأسواق وتأسيس شراكات مع مزودي خدمات التأمين في المنطقة. وأضاف أن انفتاح وتحرير أسواق التأمين قد يعزز من تطور التأمين لكن دخول هذه الأسواق قد يواجه بما يعرف بثقافة الأعمال المحلية أي الميل للشركات الوطنية رغم أن سوق دبي مثلا أكثر انفتاحا من الأسواق الأخرى وتحكمه ميزة التنافس.

A- لكل من عمان والمشرق العربي للتأمين

منحت ستاندرد آند بورز تصنيف -A لكل من شركة عمان للتأمين وشركة المشرق العربي للتأمين وهو أعلى تصنيف تمنحه المؤسسة لشركات تأمين في الإمارات مقابل تصنيف + BBB للشركة الإسلامية العربية للتأمين «سلامة». ومن بين الشركات التي حازت على تصنيفات عالية في الخليج برزت شركات التعاونية للتأمين في السعودية وقطر للتأمين وحازت على تصنيف A .

دبي ـ علي الصمادي