اختتمت أمس فعاليات لمنتدى (استراتيجيات النجاح مع جاك ويلش) الذي نظمته شركة الاستثمار البشري الكويتية في فندق جميرا بيتش بدبي، والذي استضاف جاك ويلش الرئيس التنفيذي الأسبق لشركة جنرال إلكتريك العالمية، ليتحدث عن تجربته الفريدة في مجال الإدارة والتطوير واستراتيجيات النجاح على مدى يومين.

وقد وجه ويلش أكثر من رسالة خلال محاضرة عن الإدارة إلى مديري الشركات التنفيذيين عموماً والخليجين تحديداً، ناصحاً إياهم بتوخي الحذر في اختيار الموظفين والتركيز على النوع وليس الكم، تحت وطأة النمو الاقتصادي وتوسيع الشركات لأعمالها، وهو ما يفرض عليها توظيف ما هب وما دب، لكي تغطي العجز الحاصل في مواردها البشرية. موضحاً أن هذه الحالة الجنونية قد تسبب خسائر غير مباشرة على دورة الإنتاج وستؤثر على مستوى الخدمات أو المنتجات التي تقدمها الشركة. قبل ربع قرن من الزمن تقريباً، دخل جاك وليش إلى مقر إدارة جنرال الكتريك بمنصب رئيسها التنفيذي الشاب، ولاحظ أن هناك أعداداً كبيرة من المديرين يعكفون على وضع الخطط الاستراتيجية هنا وهناك، فمنحهم شهراً ثم عاد إليهم سائلاً عن نتائج تلك الخطط، فتلقى الإجابة التي كان يتوقعها:« كل شيء على ما يرام، ونحن نجري بعض التعديلات على الخطط لتتناسب مع المعطيات الجديدة في الأسواق».

لم يفقد الرجل حينها صوابه أو يبدأ بالصراخ في وجه هؤلاء، بل وجه إليهم ملاحظة صغيرة قائلاً:«تعودنا فيما سبق أن نصوب ثم نصوب نحو الهدف ثم نسدد الرمية، الآن الوضع أصبح مختلفاً، عليكم جميعاً أن تسددوا رمياتكم فورا ثم لكم حرية رؤية النتائج»، ومن هنا ولد التغيير، بالقضاء على البيروقراطية التي كانت تنهش الشركة وتدفع صواريها إلى اللا هدف». ويعترف ويلش أنه تحدى بعضاً من تقاليد الشركة المتأصلة حينها(على سبيل المثال قام بتسريح أكثر من 000 .100 عامل) وبإحداث نقلة نوعية في ثقافة الشركة الضيقة والمحدودة (قام بتسريح المخططين الاستراتيجيين، وضَمِن وجود قادة يستمعون للعمال، واقتراحاتهم وتساؤلاتهم وشكاويهم..)، ولكن أكثر مقومات نجاحه بروزاً كان انتقاؤه وتطويره للقادة.

وساعد نظام جنرال إلكتريك ويلش في انتقاء وتطوير قادة يمكنهم أن يتوافقوا مع ثقافة الشركة التي تعتمد على الأداء عالي الجودة.. هؤلاء القادة الذين تمكنوا من إحراز نتائج عالية في اختبارات الـ (4E)، كانوا هم من ساعدوه في تحقيق هدفه في الوصول بالشركة إلى القمة بين الشركات العالمية الأكثر شهرة. ولم يتوقف أهم رئيس تنفيذي في القرن العشرين عن ترديد مقولاته الشهيرة التي تدرس في كل كليات الإدارة مثل:«يجب أن نتغير أو نموت» و «إن الشركات لا تستطيع أن تمنح الأمان الوظيفي العملاء فقط يستطيعون ذلك» و«إذا لم تستطع بيع منتج ذي جودة عالية بأقل سعر عالميا، فإنك ستكون خارج اللعبة».

ولم يخف ويلش تخوفه من وجود قادة أعمال حقيقيين على المستوى العالمي قائلاً: «نحتاج في عالمنا اليوم إلى المزيد والمزيد من القياديين والى الارتقاء بالعنصر البشري الكفء».

وقال رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى د.عمار الحسيني ان استضافة المنتدى لجاك ويلش ستقدم فائدة كبيرة لـ 150 من اكبر القيادات الاقتصادية المشاركة في المنتدى بالمنطقة ، والتي تشهد فورة اقتصادية كبيرة، يتطلب معه وجود خبرات إدارية قادرة على وضع استراتيجيات للنجاح والنمو في كل شركة ومؤسسة».

وأضاف : يعتبر جاك ويلش أبرز رئيس تنفيذي في العالم، ومثالا للمدير القائد ونموذجا لرجل الأعمال الناجح، استضافة هذه الشخصية القيادية البارزة، والتي ارتقت بشركة (جنرال إلكتريك) وقادتها لتتحول من شركة فتية إلى أحدى الشركات العملاقة في العالم. وقال مدير إدارة التسويق والمبيعات في شركة الاستثمار البشري عماد عصفور إن شركة الاستثمار البشري تسعى جاهدة نحو قيادة سوق التدريب، عبر استراتيجيتها الرامية إلى تقديم تدريب نوعي يتماشى مع متطلبات السوق الحالية ، حيث إنها لا تدخر جهدا في العمل على تطوير الآليات و الوسائل، لإحداث نقلة نوعية في التدريب يرتقي إلى طموح القياديين في المنطقة.كما أنها أخذت على عاتقها طرح العديد من المنتجات التدريبية المتميزة وتنظيم المنتديات والمؤتمرات الاقتصادية، الهادفة للارتقاء بالعنصر البشري .

وأضاف:« أن ويلش شخصية ادارية بارزة على مستوى العالم فقد روج لمنتجات وخدمات الشركة بطريقة مذهلة، مما رفع قيمتها السوقية من 12 مليار دولار في عام 1981م إلى 400 مليار عام 2001، كما تألق في سلم الوظائف إلى أن أصبح المدير الثامن لجنرال الكتريك وأصغر المديرين.

من رئيس تنفيذي إلى قائد إداري

قدم ويلش خبراته على ارض الواقع للمرة الأولى انطلاقا من دبي، المدينة الأكثر ديناميكية وتطورا على مستوى المنطقة، وقد أعرب المشاركون في المنتدى عن سعادتهم بهذه الفرصة التي أفادت كثيرين، من خبرات جاك ويلش العريقة في هذا المجال، بفضل مهاراته الفريدة في صناعة الاستراتيجيات الناجحة التي يمارسها في مجال عمله، وليس هذا فقط فهناك العديد من المؤلفات والكتب لويلش في مجال الأعمال والقيادة، وكان اشهرها كتاب «مباشرة من الصميم» وكتاب «النجاح».

ويرى ويلش الذي قدم من خلال المنتدى خلاصة تجربته قي مجال الإدارة، واستراتيجيات إدارة الأعمال التجارية والتي تمكن الموظفين في أي شركة ليصبحوا قادة فاعلين، إلى جانب الأساليب الناجحة لتجنيب الشركات من الخسائر المحتملة، وطرق تفكيك الحدود الفاصلة بين الطبقات الإدارية، إلى جانب تبسيط مفاهيم عملية الحصول على المنتجات والخدمات من الأسواق.

نتائج مذهلة للإدارة الإستراتيجية

لعل أهم ما نشر حول التجربة المعاصرة للإدارة الإستراتيجية والتفكير الاستراتيجي، سلسلة مقالات تناقلتها العديد من المجلات المتخصصة تناولت تجربة (شركة جنرال الكتريك) بعد تولي الدكتور جاك ويلش قيادتها حيث حققت نتائج مذهلة تمثلت في تبديل صفة صناعاتها من صناعة كهربائية إلى صناعات تقنية عالية مع تعدد الاستثمارات الصناعية. وكذلك تطوير مركز التدريب الإداري للشركة، وتكوين ثقافة جديدة في الشركة مبنية على الصراحة والصدق وعدم التحيز، وخلق جو عمل جديد، وتشجيع المبادرة الفردية، والقضاء على البيروقراطية عن طريق تفويض الصلاحيات إلى الإدارة المتوسطة الإشرافية. وأيضا ارتفاع الإنتاجية ثلاثة أضعاف نتيجة تغيير الهيكل التنظيمي.

ويتمثل الفكر الاستراتيجي للدكتور ويلش من خلال الأفكار التالية: التخلي عن البيروقراطية، وتشجيع المبادرة الفردية ومنح الثقة إلى العمال مع تفويض الصلاحيات، والتخلي عن التقنية المتدنية والمكننة المتخلفة والهيكلية الوظيفية المضنية إلى جانب الالتزام بالجانب الاستراتيجي للخيارات المطروحة والقدرة على فهم معادلات السوق الحديثة والمعقدة وصولا إلى التأقلم مع المستجدات ومع معطيات الحضارة والتطور.

فقد اعتمد الرجل مبدأ اعتماد شركة بلا حدود حيث فتح المجال أمام الجميع للمساهمة بأفكارهم كشركاء حقيقيين وفاعلين في مسار العملية الإنتاجية. وقد استطاع ويلش أن ينهض بالشركة لتتبوأ الصدارة بين الشركات المماثلة.

وان يلتزم الفكر الاستراتيجي ليعيد بناء سياسات الشركة وذلك بالتفاعل مع وتيرة التغير في السياسة الدولية والتطور التكنولوجي. وقد كانت أهم مرتكزات نجاح (ويلش) أنه:

ألغى الشكليات البيروقراطية في الإدارة كالتقيد بعدد معين من التواقيع على الإجراءات المالية البسيطة وارتداء الزي الرسمي والمظاهر التقليدية.. الخ، وأصبح القرار يتخذ من المدير بعد الإطلاع على أفكار الكثيرين قبله، وهذا ما ضاعف ثقة العاملين بأنفسهم وحقق نتائج ايجابية باهرة.

اعتمد مبدأ إغناء القرار الإداري فألغى ثلثي المناصب الإدارية وهذا لا يعني إلغاء ثلثي عدد المديرين بل ثلثي المناصب إذا فهمت على أساس كونها أدواراً إدارية وليست مواقع للمساهمة في مسيرة الشركة ونجاحها.

اعتمد مبدأ تفويض السلطة الذي أدى إلى تفويض جزء مهم من صلاحيات القادة إلى العاملين معهم.

اعتمد مبدأ (شركة بلا حدود) حيث يتم تبادل الأفكار بين أفراد الشركة ويتم تنقلهم بين المراكز المختلفة والتخصصات المتنوعة لإغناء خبراتهم والتوصل إلى استعمالات متعددة للمستجدات التقنية.

عناصر القيادة الأربعة

يعتبر جاك ويلش من الشخصيات التي دخلت عالم الإدارة من باب واسع فأصبح لبنة من لبنات التاريخ الإداري، فقد كان لويلش تجربة رائدة في شركة جنرال إلكتريك تجاوزت العشرين عاما سجل خلالها سلسة من النجاحات كان عمودها الفقري ما أطلق عليه فيما بعد نموذج 4 للقيادة.

كان لويلش الفضل في تحويل جنرال إلكتريك من شركة مصنعة فتية إلى شركة عملاقة للخدمات والمنتجات الثقيلة. لقد تمكن من زيادة قيمة الشركة بمقدار ثلاثين ضعفاً.

وأما العناصر الأربعة The 4E: ما هي المقومات التي تجمع بين هؤلاء القادة الاستثنائيين؟ إن قادة العناصر الأربعة يتمتعون: بالطاقة Energy : يقول ويلش إن الأفراد مع الطاقة يحبون أن يعملوا باستمرار ودون انقطاع. كلنا يعرف أفراداً من هذا النوع يعملون بطاقة غير محدودة، أولئك الذين ينهضون كل صباح بحماسة شديدة لمتابعة أعمالهم. هؤلاء هم الذين يتحركون بسرعة 95 ميلاً في الساعة في عالم سرعته 55 ميلاً في الساعة.

وهم بارعون في تحفيز الأفراد Energizers: يعرفون كيف يحفزون الآخرين للإنجاز؛ يضعون الرؤية ويدفعون الأفراد للعمل بناء على هذه الرؤية.

والمحمّسون يعرفون كيف يحملون الآخرين على التفاعل مع الرأي أو الاعتقاد. هم غيريون (ليسوا أنانيين)، يمنحون الآخرين التقدير عندما تسير الأمور في مسارها الصحيح ويسرعون إلى تحمل المسؤولية عندما تتخذ الأمور مساراً خاطئاً. لماذا؟ لأنهم يدركون أن المشاركة في التقديرات و الانفراد في تحمل اللوم يشجع زملاءهم ويزيد من حماستهم للعمل.

ويتمتعون بروح التحدي والحزم Edge: هؤلاء هم النماذج المنافسة، إنهم يعرفون كيف يصنعون القرارات الصعبة فعلاً، ولا يسمحون لدرجة الصعوبة مهما بلغت أن تقف حائلاً بينهم وبين تحقيق أهدافهم.

وهؤلاء القادة لا يترددون في صناعة ما يطلق عليه بيتر دروكر قرارات «حياة وموت»: الاستئجار (التوظيف)، والترقية، والطرد، أو بعبارة ألطف إنهاء الخدمة.

وهم أيضا تنفيذيون = يفعلون ما يقولون Execute: المقومات الثلاث التي ذكرناها آنفاً مهم وضرورية، إلا أنها تبقى فارغة من محتواها ولا معنى لها دون نتائج ملموسة.

إن الأفراد الذين ينفذون بشكل فعال يفهمون أن الفعالية والإنتاجية ليستا أمراً واحداً، أفضل القادة هم أولئك الذين يعرفون كيف يحولون الطاقة والحماسة والتحدي إلى أفعال ونتائج، هم يعرفون كيف ينفذون.

نموذج ويلش للقيادة ليس كاملاً

لا أحد يحاول أن يبرهن ـ ولا حتى جاك ويلش نفسه ـ أن 4 تختصر جميع مقومات القيادة الناجحة أو أنها تشكل الحد النهائي لها؛ إذ تعتبر صفات مثل الاستقامة والأمانة integrity، والشخصية القوية، وأخلاقيات العمل، وصفات أخرى أعمدة المنصة التي تقف عليها القيادة؛ ومن دونها سيكون القائد عاجزاً عن أداء مهماته القيادية.

فعلى سبيل المثال قد يمتلك القائد طاقة عالية جداً وحماسة للعمل منقطعة النظير إلا أنه يفتقد للأمانة والاستقامة . هذا النوع لن يكون محترماً بين زملائه، أو بين المجموعة التي يقودها.

في صحيفة الوول ستريت Wall Street journal ، استخدم ويلش نموذجه الذي وضعه للقيادة (4) في تقييم المتنافسين الديمقراطيين على كرسي الرئاسة (قد يفيد التنويه هنا إلى أن ويلش جمهوريٌ) وفي تصنيفه للمتنافسين، أضاف ويلش صفة جديدة جعلها من مقومات القيادة الأساسية: «العاطفة».

شعر ويلش أن نموذجه يحتاج ليكتمل إلى «العاطفة» إن أفضل القادة هم أولئك الذين يمتلكون عاطفة قوية تجاه عملهم ومن حولهم. وفي مكان ما بين الاستقامة والعاطفة تقع المقومات الأربع التي وضعها ويلش. طبعاً تسلسلها ليس حتمياً فقد يأتي أحدها قبل الآخر وقد تكون بين صعود وهبوط.

ولكن كل شيء يبدأ من الطاقة، فدون الطاقة سيواجه القائد صعوبة كبيرة في تحفيز الآخرين، والمدير الذي لا يكون قادراً على تحفيز العاملين معه سيفتقد روح التحدي والمنافسة، وسيواجه الكثير من الصعوبات في التنفيذ والإنجاز المستمر.

التحفيز هو كل ما يتعلق بخلق الحماسة لدى العاملين، وهو الشيء الذي يجمع عليه جميع القادة من المفكرين الإداريين على أنه المفتاح للقيادة الناجحة والفعالة.

يقول جون كوتر John Kotter من مدرسة هارفرد للأعمال أن القيادة ضمن المنظمات الكبيرة والمعقدة تشمل ثلاث عمليات ثانوية أخرى:

إضافة إلى تأسيس الوجهة التي سيسلكها العاملون، وتنظيم الأفراد، فإنه يتوجب على القائد أن يحفّز الأفراد وهذا يعني: «جعل الأفراد في حركة دائبة ومستمرة في الاتجاه الصحيح نحو التغيير بالرغم من الحواجز البيروقراطية والسياسية.

من هو جاك ويلش؟

ولد جاك ويلش في مدينة سالم في ولاية ماتشوسش الأميركية عام 1935، وعاش بها إلى أن تخرّج من جامعتها حاصلا على بكالوريوس الهندسة الكيميائية عام 1957، ثم غادرها لإتمام تعليمه بنفس الاختصاص والحصول على درجة الماجستير ثم الدكتوراه من جامعة الينينوي، من بعدها التحق بشركة جنرال إلكتريك في 1960 وكان سيتركها بعد عام لما كان فيها من بيروقراطية، ولكن حدث أن أقنعه صديقه غاتوف واستبقاه في الشركة لأنه أيقن أن هذا الشخص من أثمن أصول الشركة.

شخصية ويلش مثيرة للجدل، حيث أمكنه أن يحتل مركز الصدارة في عالم الأعمال ويصنع تاريخاً قل مثيله في تاريخ الشركات، فهو رجل ذو قدرات خارقة ونظرات ثاقبة وفراسة أخاذة وتفرد في فنون القيادة الاستراتيجية التي يندر من يتمتعون بها، فلا غرابة أن يصل هذا القائد العبقري في الأعمال على قمة المجد ويحوز على رتبة مدير القرن العشرين بلا منازع.

ولما لشخصية جاك ويلش من قوة في أمور التسويق، فقد روج لمنتجات وخدمات الشركة بطريقة مذهلة، مما رفع قيمتها السوقية من 12 مليار دولار في 1981 إلى 400 مليار في 2001، كما تألق في سلم الوظائف إلى أن أصبح المدير الثامن لجنرال إلكتريك وأصغر المديرين.

ويعود نجاح ويلش الفائق كمدير تنفيذي لمهاراته الهائلة في فن القيادة، وقد أجاد توصيل أفكاره المهمة بشكل فعال على باقي أفراد الطاقم وليس عن طريق إرسال الرسائل فقط بل بالإصرار والتكرار مرة بعد مرة والمتابعة الجادة، حتى يدفع الفكرة إلى حيز التنفيذ، حتى أفكاره عن التغيير كانت حاسمة ومحددة مع توضيح واختصار ما يلزم للتغيير. ثقافة ويلش في الشركات لا يضاهيها ثقافة شخص آخر، وكان أكثر شيء يكرهه البيروقراطية والروتين القاتل لكل حماس ونشاط في العمل.

يستضيف المنتدى، الرئيس التنفيذي الأسبق لشركة جنرال إلكتريك العالمية، ليتحدث عن تجربته الفريدة من نوعها في مجال الإدارة والتطوير واستراتيجيات النجاح، حيث تشكل تجربة ويلش في مجال الإدارة مرجعية اقتصادية مهمة للجميع، فقد امتدت تجربة ويلش في مجال الإدارة إلى عقدين من الزمن، من 1980 وحتى 2001، وقاد شركته إلى نجاح كبير ونمو وتوسع ضخم على مستوى العالم، كل هذا أهّل ويلش لنيل لقب (مدير القرن العشرين) من قبل مجلة فورتشن العالمية المتخصصة، بسبب انجازاته في شركة جنرال إلكتريك، بعد أن زادت القيمة السوقية لجنرال إلكتريك في عهده إلى أكثر من 400 مليار دولار.

ويلش: «الرئيس التنفيذي الحالي لجنرال إلكتريك فاشل»

الأخبار التي تواترت عن تبخر 47 مليون دولار من قيمة شركة «جي إي»، والتي أودت بمؤشر ستاندارد آند بورز 500 للأسهم، ومؤشر داو جونز الصناعي إلى 2%، في أبريل الجاري، أقضت مضاجع المستثمرين الذين أصيبوا بحالة قلق متزايدة، تجاه عمق واستدامة الركود. كذلك أزعجت جاك ويلش، الرئيس التنفيذي السابق، الذي اختار بنفسه «جيف ايمليت»، خليفة له، وفي 16 أبريل الماضي، انتقد «ويلش» ايمليت في «سي إن بي سي بزنس نيوز» المملوكة لجنرال الكتريك، لإطلاقه وعوداً لنمو أرباح «جي إي» لم يستطع الوفاء بها، وقد وصفه «ويلش» بالفاشل، قائلاً: «وعدت بتحقيق ذلك، وفشلت بعد ثلاثة أسابيع». مضيفاً أنه يواجه مسألة مصداقية، لكنه ما لبث أن اعتذر قائلاً: «إن «ايمليت» لن يرتكب الأغلاط ذاتها، وأن نموذج «جي إي» المالي يتحطم.

وما لبث ويلش أن أوضح أفكاره بعد يوم واحد من ذلك قائلاً: إن معظم ما قلته عن «إيمليت» قد تم تفسيره على عكس ما قصدته، وأضاف «لا شيء أسوأ من سلف يوجه النقد السلبي لخلفه، خصوصاً عندما يؤدي الخلف عملاً رائعاً في مناخ صعب.

وقال «إن جيف رئيس تنفيذي ممتاز، وإن النموذج المالي ل«جي إي» جذاب كعهده دائماً.

دبي ـ محمد بيضا ــ إعداد: أشرف رفيق