أعربت الحكومة التونسية أمس عن مخاوفها من تأثير ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية في الأسواق العالمية وأعلنت حالة الطوارئ لمواجهة الموقف. أعلن معهد الإحصائيات الوطني أن سعر المنتجات الزراعية التي يتم استيرادها ارتفع بنسبة 6% خلال الشهرين الماضيين وقدر نسبة الارتفاع في استهلاك الحبوب اعتباراً من العام المقبل ب26% بسبب زيادة الكثافة السكانية.
وأكدت الحكومة التونسية في بيان اليوم الحاجة إلى زيادة حجم الاستيراد للسلع الاستهلاكية ودعت القطاع الزراعي إلى الإسراع في معدل النمو لتعويض العجز الغذائي. وأضاف البيان أن حجم الزراعة التونسية لا يلبي معدل الاستهلاك المحلي بينما لا يتجاوز معدل تغطية الواردات 75% من احتياجات السكان.
وترددت في تونس مؤخراً شائعات حول ارتفاع سعر الخبز إلا إن السلطات لم تؤكد أو تنف النبأ حتى الآن. يشار إلى أن معدل استهلاك الفرد من الحبوب في تونس يبلغ 220 كجم سنوياً مما يضع الدولة العربية في صدارة الدول المستهلكة في حين يصل المتوسط العالمي لاستهلاك الفرد من الحبوب سنوياً إلى 157 كجم.
يذكر أن تونس شهدت أزمة في يناير 1984 عندما قرر الرئيس السابق الحبيب بورقيبة رفع سعر الخبز مما أثار تمردا شعبيا قامت قوات الجيش بقمعه وراح ضحيته عشرات الأشخاص واضطر الرئيس لإلغاء القرار لامتصاص غضب المواطنين.
(د ب أ)