دعا معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص بهدف تحقيق نمو دولي مستدام في قطاع السياحة والسفر، وهو ما يشكل عنصراً أساسياً في حركة النمو الكبيرة التي تشهدها السياحة في إمارة أبوظبي.
وفي كلمته في افتتاح فعاليات القمة العالمية للسياحة والسفر بحضور صناع القرار الدوليين وقيادات قطاعات السياحة في العالم ، قال إن منهجية التعاون مع القطاع الحكومي والخاص والإعلام يشكل أحد المحاور الأساسية في الاستراتيجية الخمسية 2008-2012 التي أطلقتها هيئة أبوظبي للسياحة أمس الأول في العاصمة أبوظبي بحضور شركاء الهيئة والمستثمرين والإعلاميين.
وقال رئيس هيئة أبوظبي للسياحة: «يتوقع المجلس العالمي السياحة والسفر متوسط نمو سنوي يبلغ أربعة بالمئة في قطاع السياحة والسفر حول العالم على مدى العقد القادم. وعلى الرغم من أن هذه التوقعات تدعو إلى التفاؤل الكبير في هذا القطاع، إلا أن الحاجة إلى اعتماد منهجية متوازنة وشاملة لإدارة النمو هو أمر في غاية الأهمية.
فكما ساهم نمو السياحة في جعل العالم صغيراً، إلا أن المخاطر الاقتصادية والاجتماعية والبيئية أصبحت أكبر من قبل، وبالتالي فإن التنمية الدولية المستدامة في القطاع السياحي ستعتمد على التعاون الوثيق بين الحكومات والعاملين في القطاع والمشاركين في ثلاثة مجالات أساسية هي عدالة الفرص الاقتصادية وتنمية الموارد البشرية والحفاظ على البيئة».
وأضاف معاليه: «إن هذا التعاون الوثيق بين جميع الأطراف يشكل عنصراً أساسياً في الخطة الخمسية التي اعتمدتها هيئة أبوظبي للسياحة وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، مشيرا إلى أنه تم وضع الخطة بعد عملية تقييم وتخطيط مكثف تم بالتعاون الوثيق مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لتتماشى مع أجندة السياسة العامة لحكومة أبوظبي. وجاءت أيضا لتؤكد على أهمية وجود شراكة فعالة بين الجهات العاملة في القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف النهائية وتفعيل أوسع لدور المجتمع في التنمية، وتقديم تجربة ثرية وفريدة للزوار.
وأضاف: قمنا بتحديث مستوى التوقعات في أنشطة القطاع السياحي في الخمس سنوات المقبلة فيما يتعلق بزيادة أعداد نزلاء الفنادق حيث نتوقع استقبال حوالى 7. 2 مليون نزيل فندقي بحلول نهاية عام 2012 وهذا يمثل نسبة زيادة تقدر بـ 5. 12% ، أكثر مما كان متوقعا في خطتنا السابقة.
ونتوقع أن يصل عدد الغرف الفندقية إلى 000. 25 بحلول عام 2012 - أي بزيادة 000. 4 غرفة فندقية مقارنة مع ما كان مَتوقّعاً من قبل، مشيرا إلى أنه تم تجاوز الرقم المستهدف لأعداد النزلاء بنسبة خمسة في المائة حيث بلغ نحو 45. 1 (مليون واربعمائة وخمسون ألف) نزيل فندقي في عام 2007. سائح مقارنة بحوالى 000. 345. 1 (مليون وثلاثمائة وخمسة وأربعون ألف) نزيل في العام 2006، وستتواصل هذه المعدّلات والنِّسَبْ بالارتفاع.
وهنا أود الإشارة إلى أن نسبة الزيادة في أعداد نزلاء الفنادق في أبوظبي سوف تتصاعد بحلول نهاية عام 2009 والذي يتزامن مع انجاز العديد من مشاريع البنى التحتية السياحية. ولفت معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان إلى أن السياحة هي من أكثر القطاعات تأثيرا في المجتمع وتنتج تفاعلاً أكبر مع القطاعات الاقتصادية الأخرى وشرائح المجتمع.
وقال: إن منظمة السياحة والسفر الدولية التابعة للأمم المتحدة تفيد بأن عام 2006 شهد حوالي مليار رحلة حول العالم، بينما يفيد المجلس العالمي للسياحة والسفر بأن القطاع يحظى حالياً بنسبة تزيد عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي ويقدم فرص لأكثر من 200 مليون شخص حول العالم.
وتابع قائلاً «إن الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للسياحة والسفر هي أكثر مما يشار إليها في الوقت الراهن، وإن نمو القطاع دولياً استدعى مسؤولية والتزام كبير من الحكومات والشركات السياحية الكبرى العاملة والشركاء بهدف تعزيز استمراريتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية».
في ختام حديثه، شكر معالي الشيخ سلطان حكومة دبي على جهودها في استضافة أول ملتقى للمجلس العالمي للسياحة والسفر في دولة الإمارات، ومساعيها في دعم وتسويق الأنشطة السياحة في منطقة الشرق الأوسط، وهو التوجه الذي تركز عليه أبوظبي منذ إنشاء هيئة أبوظبي للسياحة في سبتمبر 2004.
