استضافت شركة إيتاو سيكيوريتيز، التابعة للبنك البرازيلي العملاق بانكو إيتاو إس إيه، أكبر مجموعة مصرفية في أميركا الجنوبية بقيمة سوقية تبلغ 60 مليار دولار أميركي، أمس منتدى اقتصادياً في أبراج الإمارات للكشف عن مزايا الاستثمار في الاقتصاد البرازيلي. وتضمنت قائمة المتحدثين الرئيسيين في هذه المناسبة باولو فالي نائب الأمين العام للخزينة الوطنية البرازيلية، وسيرجيو ويجيلان مدير قسم سي في إم في هيئة الأوراق المالية البرازيلية.

وحضر المنتدى شريحة واسعة من النخبة الاستثمارية في الإمارات من الراغبين في الحصول على فهم أفضل للنظام البرازيلي المالي والفرص المتوفرة للمستثمرين القادمين من هذه المنطقة. وتشهد العلاقات التجارية بين البرازيل والدول العربية أهمية متزايدة مع صدور أرقام التجارة الثنائية والصناعة التي جمعتها غرفة التجارة العربية البرازيلية، والتي بينت أن التجارة الثنائية بين البرازيل والدول العربية قد وصلت إلى حوالي 4 مليارات دولار في الربع الأول من عام 2008، بزيادة وصلت إلى 5. 43% مقارنة بنفس الفترة من عام 2007.

وقد استوردت الإمارات ما قيمته 2. 252 مليون دولار أميركي من المنتجات، مما يضعها في المرتبة الثانية في مجال استيراد المنتجات البرازيلية في العالم العربي بينما تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى. وقال توماس دي كوين، رئيس شركة إيتاو يو إس إيه سيكيوريتيز والمدير العام للعمليات الدولية: «إن هدف هذا الحدث هو الاعتراف بالحاجة للمزيد من العلاقات مع زبائننا أينما كانوا. وتعد الإمارات سوقاً مهمة بالنسبة لنا، ونرى إمكانيات مستقبلية واسعة للاستثمارات بين دولتينا اللتين تتمتعان بعلاقات تجارية طيبة.»

وأضاف: « نحن الآن نقوم بتأسيس فرع من إيتاو سيكيوريتيز في دبي كما سنفتتح مكتباً ممثلاً لنا في أبو ظبي في القريب العاجل، وسيتم تأكيد مواعيد الافتتاح من قبل سلطة دبي للخدمات المالية ومركز دبي المالي العالمي، ولكننا نأمل أن نعمل بشكل اعتيادي من خلال خبرائنا البرازيليين الذين سيتواجدون في دبي بحلول يونيو المقبل، وهذا ما يمثل استثماراً بقيمة 125 مليون دولار أميركي، ونهدف لتقديم أفضل الاستشارات والتوصيات المطلعة عن البرازيل ».

وتابع توماس: « لقد أخبرنا المستثمرون الذين نتعامل معهم في الشرق الأوسط أنه بعد تركيز جل استثماراتهم في أوروبا، اليابان، والولايات المتحدة، بدأوا الآن في البحث عن فرص بديلة في الأسواق الناشئة مثل البرازيل بسبب إمكانيات تحقيق عوائد استثمارية أكبر. وقد تم التأكيد على ذلك من خلال الاهتمام الملحوظ من مستثمري الشرق الأوسط في عدة اكتتابات طرح أولي عام لشركات برازيلية كبرى العام الماضي.»

وستوفر إيتاو الشرق الأوسط للمستثمرين الإصدارات المالية الأولية والثانية وسندات الدخل الثابت، والاستشارات الاستثمارية وفرص الاستثمار الخاص والمباشر. وتمتلك إيتاو أكبر فريق أبحاث مالية في البرازيل بوجود 45 محللاً يغطون أكثر من 100 شركة مدرجة. وقد أصبحت البرازيل وبشكل متزايد وجهة هامة للاستثمارات ضمن الأسواق الناشئة بسبب سياستها المالية القوية، سعر صرف العملة الحر، ونموذج أهداف التضخم المعقولة.

ومن ناحية حجم الفرص، استطاعت البرازيل التفوق على الصين و كوريا كأكبر سوق أسهم ضمن الأسواق العالمية الناشئة في عام 2007، حيث تم تبادل 1. 3 مليارات دولار أميركي يومياً في سوق ساو باولو للأوراق المالية بوفيسبا، وهو سوق الأوراق المالية الوحيد في البرازيل.

كما جاءت البرازيل في المرتبة الخامسة من ناحية عدد عمليات الطرح الأولي العام بعد نيويورك، شنغهاي، لندن، وهونج كونج في 2007، ومن خلال اقتصادها الذي ينمو بسرعة، امتلكت البرازيل سوق أسهم قوي تقدر قيمته السوقية بحوالي 4. 1 تريليون دولار. كما أن البرازيل لديها ثالث أكبر سوق للعقود الآجلة والسلع. وكما حدث في العديد من الدول الأخرى فإن تلك الأسواق ستندمج هذا العام.

وللوصول إلى فهم شامل للإمكانيات ولتوفير أفضل الأبحاث والمعلومات المتوفرة تعقد إيتاو سيكيوريتيز سنوياً أكبر مؤتمر أسهم برازيلية في العالم في نيويورك في 21 و 22 مايو، وهي تخطط للتوسع في عدد من المواقع حول العالم. كما قامت الشركة بريادة خدمات توزيع الأوراق المالية البرازيلية حول العالم.

وكانت أول مصرف أميركي جنوبي لديه وسيط مالي في هونج كونج لتغطية آسيا، كما ستكون أول مؤسسة مالية من دول بريك (البرازيل، روسيا، الهند، والصين) تفتتح مكتب وساطة لها في طوكيو. وبالإضافة لذلك، يوجد لدى الشركة وسيط مالي في لندن، نيويورك، وساو باولو وستفتتح مكاتب تمثيل لها في سنغافورة، بكين، والإمارات مع نهاية هذا العام.

دبي ـ «البيان»