يعيش العالم جدلاً كبيرا بسبب حاجته إلى الزيادة المطردة في توفير مصادر الطاقة في مجالات التنمية المختلفة،إلا أن هذا الطموح الكبير أدى إلى تفاقم النشاط البشري الذي يسوق بيئة الأرض نحو استهلاك متزايد لأنواع الوقود لاسيما المستخرج من باطن الأرض، حيث أدى ولا يزال إلى انتشار الغازات الملوثة للبيئة لاسيما ثاني أكسيد الكربون الذي يعده العلماء أهم عوامل زيادة حرارة الأرض.
وقال الدكتور عبد الله الأميري رئيس لجنة جائزة الإمارات للطاقة: «إن مواجهة الزيادة المطردة في الطلب على الطاقة يحتاج إلى خطوات استباقية تنحو نحو مسارات متعددة ضمن اطر تشريعية وإعلامية وبيئية واقتصادية ومؤسساتية».
وأضاف الأميري: «حسب آخر معلومات مراكز الأبحاث الفضائية، فقد رصدت الإنبعاثات الحرارية من الأرض وتوصلت إلى أن درجة حرارة الأرض في تزايد منذ 9 سنوات، وتوقع العلماء أن ترتفع درجة حرارة الأرض بأكثر من ثلاث درجات إذا بقيت معدلات استهلاك الطاقة على النحو الحالي.
ومع ذلك فإن تنامي الحاجة إلى استهلاك الطاقة لا يمنع مطلقا من بحث السبل اللازمة لترشيدها في ضوء حملات كبيرة تستهدف الفئات العامة والخاصة، أفرادا وجماعات، ومنع الهدر والاستهلاك غير المبرر لعدم تناسب ذلك مع معايير المجتمعات المتحضرة والمعاصرة التي نسعى إلى بنائها في دولتنا التي تسير بشكل حثيث نحو امتلاك ناصية التقدم والتطور على المستوى العالمي».
وتستمر صيحات التحذير التي يطلقها علماء وأنصار البيئة حول ظاهرة ارتفاع الحرارة في الأرض محذرين من أنها من الممكن أن تقود نحو كوارث الجفاف والمجاعة وتهديد ملايين الأشخاص بالموت أو النزوح عن ديارهم وسط توقعات بانخفاض المحصول العالمي من الحبوب بين 20 و400 طن وتعرض نحو 400 مليون إلى المجاعة و2. 1 مليار و3 مليارات من الأشخاص إلى نقص في المياه الصالحة للشرب إضافة إلى اختفاء خمس المستنقعات الساحلية على مستوى العالم.
