تستضيف دبي القمة السنوية العالمية للسياحة والسفر هذا العام في إطار اهتمام حكومة دبي بتطوير السياحة كمصدر للدخل. وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز إن السياحة والسفر لا يزالان أكبر مصدر للوظائف في العالم ويمثلان 10% من إجمالي الناتج المحلي العالمي ومن هنا جاء اهتمام دبي بهذا القطاع الواعد.
وسوف تركز القمة التي تعقد في دبي على الارتباط بين الاقتصاد والسياسة والبيئة حيث تشكل السياحة مزارات سياحية في أنحاء العالم نتيجة للتجمعات التي تعيش فيها. ويساهم هذا القطاع في النمو السريع الذي تحققه دبي. والمعدل الذي تنمو به دبي والسرعة التي احتلت بها مكانتها بين المزارات السياحية العالمية أمر مدهش، حسب الصحيفة.
ولم يحدث في التاريخ أن ظهرت مدينة بهذه السرعة التي صعدت بها دبي إلى مصاف العالمية حيث تحولت من قرية نائمة إلى أسرع المدن نموا في العالم في فترة وجيزة. وابلغ الأمثلة على اهتمام دبي بتطوير السياحة ظهور جزر النخيل وجزر العالم أمام سواحلها. وقالت الصحيفة ان تلك الجزر التي يمكن رؤيتها من الفضاء الخارجي سوف توجه بوصلة السياحة في يوم من الأيام بفضل جهود شركة نخيل العقارية التي تطور الجزر.
وأعلنت نخيل في يناير الماضي إطلاق مبادرة المجتمعات الزرقاء بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وتعكس مبادرة المجتمعات الزرقاء وضع نخيل كرائدة في تطوير الواجهات البحرية والتزامها بإنفاق 136 مليون دولار على مدى 5 سنوات لرفع مستوى الوعي بقضايا التنمية الساحلية.
ويعيش في المناطق الساحلية ثلث سكان العالم وهناك تجري تنمية مكثفة لجذب السياحة وهناك حاجة إلى إنفاق ضخم لإجراء الدراسات والتنمية والتحول الايجابي لتلك المناطق وهدف مبادرة المجتمعات الزرقاء على المدى البعيد هو توفير القيادة لمشاريع التنمية الساحلية المستدامة وينتمي الناس إلى سوق السياحة لأنهم خبروه من قبل ولكل رأي في ذلك من الباحثين عن العطلات المخفضة إلى الذين يبحثون عن افخر المستويات من الرفاهية.
وتركز حوار المستهلكين في السنوات الماضية على علاقة المجتمع بالبيئة وأصبح السفر المسؤول والاستمرارية مرادفين للسياحة. ودبي مدينة قامت من اجل السياحة حيث تتمتع بمناخ شبه مداري جاف يتيح سطوع الشمس طوال العام على شواطئها البيضاء الناصعة.
وأضافت دبي إلى ذلك فنادق ومطاعم فاخرة ومراكز تسوق على مستوى عالمي فضلا عن مرافق ترفيه مختلفة من كل المستويات. وتوفر دبي سوقا سياحية تخلط بين القديم والحديث، بين الأصالة والمعاصرة حيث تلتقي فيها الأبراج حديثة التصميم مع الصحراء العربية التقليدية والواحات والصقور وسباق الخيول والهجن.
ويتمتع السائح في دبي بكل المظاهر التي يمكن ان توجد من فندق برج العرب الأعلى في العالم إلى التسوق في سوق الذهب التقليدي إلى رحلات السفاري الصحراوية ويجذب هذا الخليط الثقافي والحضاري في دبي أعدادا غفيرة من السائحين من أنحاء العالم. وبلغ هذا الرقم 7 ملايين سائح في العام الماضي بارتفاع بنسبة 8% على العام السابق له الذي شهد ارتفاعا أيضاً على عام 2005 بنسبة 5% في عدد السائحين. ومن المؤكد أن هذا الارتفاع سوف يستمر.
ويتوقع المجلس العالمي للسياحة والسفر نموا بنسبة 4% للسياحة والسفر في العالم على مدى العقد المقبل وسوف تجني دبي بالتأكيد من تلك الثمار المالية المتوقعة فهناك أرباح كبيرة على الأبواب. ولم يمكن ثمن النمو الذي سجلته دبي قليلا لأن الإمارة تستثمر الكثير من الأموال في هذا المجال فضلا عن استثمارات شركة نخيل أيضاً.
وسوف تجذب الحلقة المقبلة من التطوير والنمو، مع استمرار شركات التطوير في الاستثمار في مستقبل دبي، اهتماماً كبيراً من المجتمع الدولي حيث تتخذ دبي خطوات واسعة على طريق السياحة كما يتضح من استضافتها المؤتمر العالمي للسياحة والسفر في هذا الوقت.
ترجمة: أشرف رفيق
