ينفذ البنك المركزي الأردني حالياً سياسة رفع أسعار الفائدة بالتدريج في خطوة تسهم بكبح جماح التضخم الذي أخذ يعصف بالسوق المحلي ـ وحتى العالمي ـ حيث أسعار المواد الأساسية وغير الأساسية في تزايد مما تعاني شريحة واسعة من المجتمع من تآكل الدخول وتدني القدرة الشرائية في بعض الأحيان.
وقالت مصادر مصرفية مطلعة ان البنك المركزي يحاول ان يرفع أسعار الفائدة تدريجياَ بنسب معقولة بشكل يخفف الطلب على الإقراض ولا يضر بالقطاع المصرفي بنفس الوقت. وبحسب ذات المصادر فان البنك المركزي اتخذ قراراً بعدم الالتزام بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي التي تتعلق بخفض أسعار الفائدة، أي انه لن يخفض سعر الفائدة في حال خفضها الاحتياطي.
في الوقت الذي أكدت فيه المصادر انه لا نية لرفع سعر صرف الدينار في الوقت الحالي وسيبقى مرتبطاً بالدولار كون هذا الأمر هو الأنسب للدينار في ظل هذه الظروف. ومع رفع أسعار الفائدة فان الطلب على الإقراض سينخفض إلى حد ما مما يقلل من الإنفاق، وبالتالي يخف الطلب على الشراء الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى خفض الأسعار.
ويعمل البنك المركزي حالياً على تنويع موجوداته من العملات الأجنبية حيث لن يبقي على سياسة 70% من احتياطاته بالدولار. وارتفعت أسعار المواد الغذائية والأساسية الأخرى غير الغذائية في الأسابيع القليلة الماضية لاسيما بعد تحرير أسعار المشتقات النفطية، مما دفع الحكومة، بايعازات ملكية، إلى دراسة بعض الإجراءات التي تحد من ارتفاع الأسعار وحصر التضخم.
عمان ـ عصام المجالي