أكد المهندس حمد بوعميم مدير غرفة تجارة وصناعة دبي، أهمية الدور الذي يلعبه القطاع التجاري كواحد من أبرز القطاعات الاقتصادية التي يقوم عليها اقتصاد دبي، مشيراً إلى حرص غرفة دبي كممثل لمجتمع الأعمال على دعم الأنشطة التجارية في الإمارة، وتعزيز الروح التنافسية بين التجار ورجال الأعمال ومساعدتهم في الانطلاق نحو الأسواق التجارية العالمية، فضلاً عن تعزيز مسؤوليات الشركات تجاه المجتمع كعامل من عوامل نجاحها وتميزها في عالم الأعمال.
جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها بوعميم خلال الندوة الاقتصادية الشاملة التي نظمتها غرفة دبي أمس الاثنين حول توقعات التجار لعام 2008، وأهمية تعزيز المسؤولية الاجتماعية للشركات، والأسباب التي تقف وراء التضخم في دولة الإمارات. حضر الندوة الدكتور بلعيد رتاب مدير إدارة البيانات والأبحاث في غرفة دبي، وعدد من مديري الإدارات المختلفة وأبرز التجار ورجال الأعمال والإعلام في دبي.
أشار مدير عام الغرفة إلى أن القطاع التجاري في دبي يأتي بالمرتبة الثانية بعد قطاع الإنشاءات من حيث أهميته وإسهاماته في التنمية الاقتصادية وفي الناتج المحلي للإمارة الذي بلغ عام 2007 نحو 200 مليار درهم، في حين بلغ إجمالي تجارة دبي الخارجية غير النفطية العام الماضي نحو 679 مليار درهم، بزيادة نحو 33% مقارنة بعام 2006.
وأضاف «أن ندوة اليوم تأتي انطلاقاً من حرص غرفة دبي على تزويد أعضائها ومجتمع الأعمال في دبي بالمعلومات والأبحاث والبيانات الضرورية التي تتعلق بالقضايا الاقتصادية المحلية الهامة، فندوة اليوم تناقش ثلاثة مواضيع رئيسية تشمل توقعات تجار دبي لعام 2008، والعوامل التي تقف وراء التضخم في الإمارات، وأهمية تعزيز المسؤولية الاجتماعية للشركات».
وفيما يتعلق بموضوع توقعات تجار دبي لعام 2008، أبرز المتحدثون في الندوة أن توقعات التجار ظلت إيجابية هذا العام كما كانت في العام الماضي، حيث أشارت المسوحات التي أجريت على شريحة من التجار إلى تفاؤل تجار الآلات ومدخلات الصناعة، فيما توقع غالبية المشاركين في المسح أن الطلب على منتجاتهم سيرتفع وستزيد مبيعاتهم هذا العام. وعلى الرغم من أن الأسعار ظلت العامل الرئيسي للمنافسة، إلا أن مسحاً آخر أشار إلى زيادة واضحة في عدد التجار الذين يعتبرون أن جودة المنتج وخدمات ما بعد البيع تعد ميزات هامة للمنافسة.
من ناحية أخرى، فقد أوضحت نتائج المسح تشاؤماً بخصوص إيجار العقارات وارتفاع تكاليف السلع التي ما زالت في ازدياد، وفي ذات الوقت، أشارت المسوحات إلى حاجة التجار إلى قوانين تجارية مواتية لمصالحهم وتحسناً في التسهيلات من أجل كفاءة التجارة.
أما بخصوص أهمية حث الرؤساء التنفيذيين للشركات على تطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات في مؤسساتهم، فقد كشفت الدراسة المسحية التي أجراها مركز أخلاقيات الأعمال التابع لغرفة تجارة وصناعة دبي عام 2007 أن التنفيذيين في دبي يعتبرون المسؤولية الاجتماعية للشركات جزءاً أساسياً من أجندة أعمالهم، وأن تطبيق المسؤولية الاجتماعية للشركات في أماكن العمل يؤدي إلى ضمان الصحة والسلامة والاهتمام بالبيئة.
كما أظهرت الدراسة اهتمام المشاركين (310 شركات) بالممارسات الأخلاقية في سلسلة الإمداد والتوزيع، وفي السوق، وضمان رفاهية الموظفين، والتبرع إلى الجهات الخيرية. كما أشارت الدراسة إلى أنه وبالرغم من الطريق الطويل الذي يجب أن تسير فيه الشركات بدبي لتطبيق استراتيجيات ناضجة ومتكاملة حول مسؤولياتها الاجتماعية، إلا أنها انطلقت بشكل جيد يمكنها من تحقيق هذا الهدف.
ويعمل فريق مركز أخلاقيات الأعمال في الغرفة على مساعدة أصحاب الأعمال على تطبيق الممارسات المسؤولة التي تعزز من الأداء وتمنحها ميزات تنافسية. كما يقوم المركز أيضاً بإجراء دراسات بحثية، ودورات تدريبية، وعمليات تقييم، وخدمات استشارية تغطي كافة جوانب المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات.
التضخم
فيما يتعلق بالتضخم في الإمارات، فقد أوضح المتحدثون أن دراسة أجرتها غرفة دبي أفادت بأن الأسعار العالمية للواردات، وانخفاض قيمة العملة، والعرض النقدي قد ساهمت جميعها في تفاقم التضخم في الاقتصاد الإماراتي. فمع ارتفاع أسعار السلع عالمياً ظلت الإمدادات ثابتة.
وأوضحت البيانات أن هناك علاقة واضحة بين مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر أسعار الواردات. كما أوضحت الدراسة أن هناك نمطا واضحا واتجاها تصاعديا للإيجارات والتضخم في الإمارات منذ عام 2000 فصاعداً، وأن هناك ارتباطاً مرتفعاً بين الاثنين حيث بلغ معامل الارتباط 96. 0.
