لم تستطع لجنة التحكيم في مهرجان الكويت المسرحي العاشر أن تنصف الجهود المسرحية التي بذلت خلال العروض المسرحية، فجاءت نتائجها مخيبة للتوقعات والجهود التي بذلت لإنجاح تلك العروض، ووصف الدكتور نادر القنة النتائج والتوصيات بأنها مخيبة.

لان مستوى العروض أساسا لا يحتمل الجوائز فكيف وقد وزعت بطريقة لا يستحقها البعض لاسيما ان هؤلاء الحاصلين على الجائزة على حد تعبيره سيكرمون كأسماء مهمة حصلت على جوائز في المهرجان، ولو كان الأمر بيده لحجب كل الجوائز عن العروض الهزيلة التي قدمت على مدار ثمانية أيام، وعلق قائلا: لا تستحق العروض جوائز كهذه ولعل النقود التي تبذل وتقدم للعروض كبيرة وهي هدر للمال العام، ذلك أن العروض غير مؤهلة لجوائز كبيرة كهذه واعتبر هذه الدورة من أردأ دورات هذا المهرجان العريق الذي قدم أسماء كبيرة للساحة الكويتية.

وزعت الجوائز بحضور وزير الإعلام الكويتي وبدر الرفاعي الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت وكاملة سالم العياد مديرة المهرجان، ونادت الفنانة زهرة الخرجي بعض الفنانين المتواجدين في الصالة كما يحدث عادة في المهرجانات من اجل توزيع الجوائز، وذهبت جائزة الأزياء لمسرحية الشاعر والعجوز، والمؤثرات الصوتية لمسرحية العثرة، والديكور للعرض المسرحي بلا ملامح.

وأفضل ممثلة واعدة لأريج من عرض العثرة، والممثل الواعد ليوسف البغلي من عرض بو خريطة وأفضل ممثل دور ثان لنصار النصار من عرض سفر العميان وأفضل ممثلة دور ثان للمثلة الكويتية فاطمة من عرض بلا ملامح، وأفضل دور أول لأحلام حسن من عرض بو خريطة، وقدمت جائزة عبد الله التركماني، الذي حصل بدوره على جائزة كنعان فهد المسرحية.

وذهبت جائزة أفضل تأليف لعرض العثرة وأفضل إخراج لحسين المسلم عن عرض بوخريطة في الوقت الذي حجبت فيه جائزة أفضل عرض لعدم تكامل العناصر الفنية في العروض المقدمة. وجاءت توصيات لجنة التحكيم متواضعة من حيث ضرورة التنويه إلى سلبيات العروض وضرورة تفعيلها عن طريق الورش التدريبية والاعتماد على الخبرات المهمة الموجودة في الكويت وبالتالي جاء بيانهم إنشائيا ومقتضبا وخاليا من حاجة العروض إلى تقرير لجنة تحكيم كما يشار عادة في العروض والمهرجانات، مع العلم أن مستوى العروض بالمجمل كان ضعيفا.

وسخر البعض من منح جائزة ممثلة عن دور ثان لممثلة مثلت دورا رئيسيا ومحوريا في مسرحية بلا ملامح، وبالمقابل وعلى الرغم من حضور الفنان حسين المسلم في المشهد المسرحي الخليجي والكويتي إلا أن عرض بو خريطة قد يكون من أضعف العروض التي قدمها في تاريخه المسرحي إخراجا حسب تعبير أحد نقاد المسرح الكويتي وبالمقابل منح جائزة أفضل مخرج وهذا يعتبر مثار جدل من قبل اللجنة.

ويبدو أن عبد الله التركماني الذي حصل على جائزة أفضل ممثل قد فوجئ بدوره كيف منح هذه الجائزة في الوقت الذي تعالت فيه أسماء جمهور الصالة وهم ينادون بأسماء مختلفة..! ويبدو أن قرار لجنة التحكيم جاء توافقيا حتى لا يزعل أحد.! وربماـ الايجابية الوحيدة في قرار لجنة التحكيم هو حجب جائزة أفضل عرض والبالغة 7500 دينار كويتي، حوالي مئة ألف درهم.

وإذا كانت مهمة لجنة التحكيم التي رأسها السوري مانويل جيجي وكان في عضويتها يحي الحاج وفاضل الجاف ومؤيد حمزة وعمر عبد الله صالح وحسن رشيد وشايع الشايع، صعبة حقيقة في تقديم نتائج تحقق التوافق إلا أنها لم تقنع في تفاصيلها ولم تكن قريبة من حجم الانجاز والاجتهاد في هذا المهرجان.

غياب النجوم.!

غاب نجوم المسرح الكويتي مثل عبد الحسين عبد الرضا وغانم الصالح وحياة الفهد وسعاد العبد الله وسعد الفرج عن فعاليات المهرجان ولم يشاهد أي منهم خلال العروض أو الندوات..فيما شوهد داوود حسين على عجل في الختام.

الكويت ـ جمال آدم