قال الامين العام لمنظمة اوبك عبد الله البدري أمس ان أسعار النفط التي وصلت لمستوى قياسي بلغ 117 دولارا للبرميل ما زال من الممكن ان ترتفع. واضاف ان عوامل اخرى غير العرض والطلب تدفع أسعار النفط لاعلى وان العامل الاساسي هو ضعف الدولار. وقال للصحفيين على هامش محادثات بين المنتجين والمستهلكين في روما «طالما توجد عوامل اخرى تساهم في السوق فقد نرى أسعارا اعلى.»
ولدى سؤاله عما اذا كان السعر المرتفع يؤثر على الطلب قال انه يمكن ان يكون له تأثير في الولايات المتحدة لكن ليس في اسيا والدول النامية.
وردا على سؤال عما اذا كان الطلب يتراجع قال «في بعض اجزاء العالم.. نعم.. لكن في اجزاء اخرى الامور تسير كالمعتاد.»ومن جهته قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري الزائر شكيب خليل ان منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) لديها القدرة على زيادة إنتاجها باكثر من 2 مليون برميل يوميا.
واضاف خليل في رده على سؤال لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان اغلبية هذه الزيادة يمكن ان تاتي من السعودية التي تمتلك القدرة الفعلية على زيادة الإنتاج كما يمكن ايضا لدول اخرى كالجزائر وليبيا اللتين تقومان باستثمارات كبيرة اضافة إلى فنزويلا ونيجيريا المساهمة في زيادة الإنتاج.
واوضح خليل في رده على اسئلة الصحافيين خلال زيارته لغرفة تجارة وصناعة الكويت ان أسعار النفط مرتفعة بسبب وجود ازمة اقتصادية في الولايات المتحدة الأميركية وتدهور في سعر صرف الدولار وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سعر البترول.
واشار إلى انه عندما ينخفض الدولار 1 في المئة يرتفع سعر النفط 4 دولارات معتبرا ان هذه هي العلاقة المباشرة التي تربط بين ارتفاع سعر النفط وانخفاض سعر الدولار.
وقال انه اذا حدث تحسن في حالة الاقتصاد الأميركي بنهاية العام الجاري او بداية العام المقبل فيمكن ان يكون لذلك تأثير على أسعار النفط باتجاه الهبوط مؤكدا ان أي زيادة في الإنتاج حاليا لن يكون لها انعكاس على الأسعار لان هناك حالة من التوازن بين العرض والطلب.
وأضاف انه لا حاجة لان ترفع اوبك إنتاجها حاليا فقد قمنا برفع الإنتاج في العام الماضي وظل الارتفاع في الأسعار كما هو مشيرا إلى انه «اذا رفعنا الإنتاج فلن نجد من يشتري الزيادة» .
وحول إمكانية التعاون في مجال الطاقة مع الكويت قال خليل ان هناك الكثير من المشروعات والفرص في الجزائر وهي مفتوحة للجميع ونرحب بالاستثمارات الكويتية في هذا المجال.
وتأتي زيارة شكيب للبلاد ضمن الوفد المرافق للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الذي بدا امس زيارة رسمية للكويت.
ومن جهته قال وزير الكهرباء والماء وزير النفط الكويتي بالوكالة محمد عبد الله العليم ان منظمة اوبك يمكن ان تزيد الإنتاج اذا كانت هناك حاجة لنفطها.
وأضاف للصحفيين في مؤتمر المنتدى الدولي للطاقة في روما «اذا كانت هناك حاجة لأوبك لاتخاذ قرار فسوف نزيد «الإنتاج».
وقال وزراء نفط اوبك انهم سيكونون على استعداد لسد اي احتياجات في السوق للنفط لكنهم يعتبرون ان مستوى الامداد في السوق كاف.وأكد الوزير الكويتي وجهة نظره بأن أسعار النفط المرتفعة بشكل قياسي لا تعكس واقع العرض والطلب.
وقال «ما نشهده حتى الان ان المخزونات لا تؤثر فعلا على السعر في السوق.» قال العليم ان الكويت تتعامل مع قضية النفط من وجهة نظر تنموية تنأى بها عن التدخلات السياسية معتبرا أن الجدل حول أسعار النفط التي تحددها آليات السوق لا طائل منه.
وشدد العليم على هامش أعمال المنتدى العالمي للطاقة الذي استهل أعماله أمس على أهمية هذا اللقاء الدوري بين منتجي الطاقة ومستهلكيها للوقوف على القضايا المشتركة والفهم المتبادل لتقليص الهوة في رؤيتهما من خلال فهم كل طرف لوجهة نظر ومصالح الطرف الآخر.
وأضاف العليم الذي يشارك بجانب وزراء 80 دولة في المنتدى العالمي ال11 «اننا كمنتجين نقف مع المستهلكين في قارب واحد ويجب أن يراعي كل منا مصلحة الآخر» موضحا أن الكويت تنظر إلى كلا الطرفين نظرة تكاملية باعتبارها قضية عالمية عامة وأنها ذات شأن تنموي للسياسة فيها حيز قليل.
وأشار إلى دور هذا المنتدى الذي بدأ منذ العام 1991 في تقريب وجهات النظر لفت إلى أن الحديث عن أزمة عالمية ليس دقيقا وانما يواجه العالم اليوم تذبذبا في السوق يعود دوره إلى عوامل وأسباب كثيرة ليس لأساسيات العرض والطلب فيها مسؤولية جوهرية.
وأوضح العليم الذي سيطرح غدا ورقة عمل رئيسية حول تعزيز إتاحة موارد الطاقة أن أسباب التذبذب الحالية في أسعار النفط تعود في أغلبها إلى عوامل رئيسية مثل تراجع الدولار والتخوف من ركود الاقتصاد الأميركي وبعض الأوضاع الجيوسياسية حول العالم ومحدودية طاقة المصافي في أميركا وبعض الدول الأخرى بالإضافة إلى عنصر المضاربات حول ما يعرف بالنفط الورقي.
ولاحظ أن هذه العوامل ذات تأثير كبير لم يعرف في السابق غير مرتبطة بآليات العرض والطلب ولا تملك الدول المنتجة حيالها أدوات مؤثرة داعيا إلى تقارب بين الدول المنتجة والمستهلكة لحلحلة هذه الأوضاع.
وقال ان المعنيين بدأوا في السنوات الأخيرة النظر في إمكانية التوصل إلى آلية مشتركة للسيطرة على هذا التذبذب الذي يضر بمصالح الطرفين.
ولفت من جانب آخر إلى أن العالم يشهد زيادة كبيرة في أسعار جميع السلع مثل الغذاء الذي دفع بالأمين العام للأمم المتحدة إلى الدعوة إلى قمة عالمية وان النفط لا يعد أعلاها مؤكدا أن الدول المصدرة في أوبيك وخارجها لا تملك تحديد السعر بل على العكس فان مصالح هذه الدول التنموية تدفعها للعمل على استقرار السوق.
واكد أن دول منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وبينها الكويت لن تتردد في القيام بدورها التنموي مع ابعاد السياسة حال برزت حاجة إلى زيادة الإنتاج مشددا على ان الكويت واضحة في أنها لا تتعامل مع مسألة سوق النفط تعاملا سياسيا بل من وجهة نظر تنموية خالصة.
كما أكد ضرورة أن تتفهم السوق والدول المستهلكة ما ينفقه المنتجون من استثمارات طائلة ومن ثم حاجتها لوضوح الرؤية حول اتجاهات السوق العالمية والطلب على النفط في المستقبل.
وشدد العليم على حاجة الكويت إلى الاطمئنان على جدوى الاستثمارات وما تخصصه من الناتج المحلي لتطوير وتحديث صناعتها النفطية التي تقدر بنحو 55 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة بالإضافة إلى خططها حتى عام 2020 ومدى مواءمة إنفاقها مع احتياجات السوق المستقبلية خاصة أن للكويت برنامجا طموحا لتنمية قطاع النفط وزيادة إنتاجها إلى اربعة ملايين برميل يوميا.
ودعا الدول المستهلكة لأن تأخذ هذه اللقاءات على محمل الجد لتخرج بنتائج ايجابية حيث ان قضية الطاقة قضية تتسم بالاعتماد المتبادل بين المنتجين والمستهلكين وتأثيرها ينعكس عليهما.
وشدد على الحاجة إلى بلورة رؤية تعكس المصالح المشتركة بالنظر إلى مستقبل هذا القطاع الحيوي على مدى 20 إلى 25 سنة المقبلة موضحا أن الدول المنتجة تحاول الوصول إلى توازن في السوق العالمي وإبقاء الطلب على هذه السلعة.
وقال ان الجدل الدائر حول أسعار النفط العادلة أو المناسبة هو جدل عقيم لا نتيجة منه حيث ان السعر لا تحدده الدول المنتجة بل هو نتاج إطار آليات السوق المتشابكة القائمة.
«سوناطراك» لا تسعى حالياً لشراء أي من مصافي فاليرو
قال محمد مزين رئيس شركة سوناطراك الجزائرية الحكومية للنفط يوم السبت إن الشركة لا تسعى حاليا لشراء أي من مصافي النفط المملوكة لشركة فاليرو انرجي كورب.
ولدى سؤاله عما إذا كانت سوناطراك مهتمة بشراء أي من مصافي الشركة الأميركية المستقلة الست عشرة قال مزين «لا.. ليس الآن». وكانت فاليرو التي تدير مصافي تبلغ طاقتها التكريرية الإجمالية المجمعة 1 ,3 ملايين برميل يوميا قالت إنها تبحث بيع نحو ثلث مصافيها. وقالت شركة بتروبراس البرازيلية إنها ستستأنف المحادثات مع فاليرو هذا الشهر بشأن شراء مصفاة اروبا البالغ طاقتها 275 ألف برميل يوميا.
