أصدرت إدارة الإحصاء التابعة لدبي العالمية قرصا مدمجا جديدا يحتوي على كافة التفاصيل المتعلقة بتجارة دبي الخارجية المباشرة غير النفطية بناء على قاعدة معلومات ضخمة تم إدخالها وتنظيمها في إطار معلوماتي حديث ومتقن، في خطوة تهدف إلى توفير خدمات متقدمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة وخصوصا فيما يتعلق بالواردات والصادرات وإعادة الصادرات والمناطق الحرة والمخازن الجمركية على مدار العام 2007.

وأكدت نسيم المهيري القائمة بأعمال مدير إدارة الإحصاء أنه على مدار السنوات القليلة الماضية جرى تحديث التقنيات المتعلقة بالقرص المدمج الذي يحتوي على قاعدة البيانات الخاصة بكافة أنواع السلع وفقا للنظام المنسق الذي تعتمده إمارة دبي، وتم تبويبها وتنظيمها بعناية ودقة بالغتين من أجل الوصول إليها بسهولة من قبل المهتمين حيث تتطرق بإسهاب إلى القيمة والوزن والأنواع.

وأضافت أن هذه الخدمة تساهم إلى حد كبير في تسهيل عمل الباحثين في الشؤون الاقتصادية والمهتمين بالإحصاءات على مستوى الدوائر والوزارات المعنية في كافة أنحاء الدولة أو الملحقيات التجارية التابعة للسفارات والقنصليات المتواجدة في دولة الإمارات العربية والصحافيين الاقتصاديين العاملين في الوسائل الإعلامية المحلية والأجنبية والجامعات والمعاهد.

بالإضافة إلى المستثمرين والمؤسسات والشركات التي تسعى دائماً إلى وضع إستراتيجياتها بناء على معطيات علمية وموثقة تساعدها على تحديد توجهاتها المستقبلية.

كما أن هذه الخدمة تلعب دورا مهما فيما يتعلق بالمعارض العالمية التي تقام في الدولة وخصوصا في دبي لأنها بدأت تستخدم المعلومات التي يحتويها القرص المدمج الذي تصدره إدارة الإحصاء بشكل دوري سنويا من أجل تحديد الأسواق التي يمكن أن تتوجه إليها لاستقطاب العارضين منها، لأن المعلومات التي يحتوي عليها تحدد بدقة الدول التي تتمتع بعلاقات تجارية متميزة مع الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص وبالتالي يسرد تفاصيل كافة أنواع السلع سواء كانت صادرة أو واردة أو معاد تصديرها بالإضافة إلى قيمتها المالية.

وأشارت المهيري إلى أن هنالك جوانب أخرى مهمة لا يمكن لأحد أن يغفلها بالنسبة للإحصاء والبيانات عند وضع الخطط الاقتصادية والتنموية وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للاستثمارات في القطاع العام والخاص على حد سواء. وقالت «أصبحنا في عصر يعج بالتقنيات التي تخدم هذا التوجه ومنها الأقراص المدمجة وتبادل المعلومات التي يجب أن تسخر من أجل خدمة تلك الأهداف، في حين أنه بات من الصعب جدا فصل العمل الإحصائي عن العمل الاقتصادي».

وأكدت أن أي دراسة اقتصادية هدفها التخطيط أو التقدير أو التوقع سواء كان ذلك على مستوى المشروع الخاص أو على مستوى الاقتصاد القومي يلزمها توفر البيانات والمعلومات عن كافة المتغيرات المحددة لهذه الدراسة التي يمكن الحصول عليها باستخدام أسلوب العمل الإحصائي، كما أن دراسة السوق لغرض معرفة وتحديد العوامل المؤثرة على طلب وعرض إحدى السلع أو الخدمات يكون من خلال الأسلوب العلمي للعمل الإحصائي.