قررت أن تخلع رداء البنت المسالمة وتطوي صفحات فنية كثيرة من حياتها بعد أن حصرت في عدة أدوار ذات طبيعة متشابهة فأرادت أن تتمرد عليها وتشق طريقا سينمائيا مختلفا تعيد اكتشاف نفسها فيه من جديد؛ لذا تحرص أميرة العايدي على مدار ثلاثة أيام أسبوعيا ولمدة ثلاث ساعات في اليوم على التدريب في أصول ومبادئ فن الملاكمة بأحد النوادي الرياضية بالقاهرة. لمعرفة تفاصيل أكثر التقينا العايدي لتحكي لنا تفاصيل هذا التحول الغريب في حياتها الفنية خاصة بعد فشل تجربتها السينمائية الأخيرة « مجانين 1/ 2كوم» مع تامر عبدالمنعم ودينا وريكو...
* لماذا هذا التحول الغريب في حياة أميرة العايدي الفنية؟
ـ السر أنني قررت الابتعاد تماما عن مجموعة الأدوار النمطية والتقليدية التي اعتدنا تقديمها في أعمالنا الفنية، وأكسر هذا الحاجز الذي حصرت فيه لأعلن للمخرجين والجمهور أن باستطاعتي تقديم كل الأدوار، فأنا لست البنت المسالمة التي اعتادت الظهور بهذه الشخصية في كثير من الأعمال.
حكاية مهد
* ومن المسؤول عن حصرك في هذه المنطقة؟
ـ للأسف ملامحي التي يصرون على أنها بريئة، إضافة إلى أن المخرجين رأوا أن تركيبتي لا تتناسب إلا مع هذه الأدوار، فهم المسؤولون عن عدم التجديد، ولم يكتشفوا أيا من المناطق الأخرى، أو حتى يقوموا باختياري في دور صغير على سبيل التجربة.
* ألهذا السبب استعنت بمخرج أجنبي لإخراج فيلمك الجديد؟
ـ الفيلم نفسه هو الذي تطلب أن يكون المخرج من رومانيا، لأن هناك مشاهد كثيرة سوف يتم تصويرها هناك، إلى جانب ذلك قررنا التجديد والجهة المنتجة هى التي اقترحت ذلك منذ بدأنا التحضير للفيلم.
* هل «حكاية مهد» هو بداية التمرد أيضا للحصول على البطولة المطلقة؟
ـ على العكس.. لا أسعى إلى ذلك، وفيلم «حكاية مهد» بطولة جماعية وليست فردية، ولكن محور الأحداث يدور حول الشخصية التي أقدمها وهى شخصية جدية سوف تظهرني بصورة جديدة للمشاهدين.
* ما تفاصيل فيلم حكاية مهد؟
ـ هو فيلم أكشن أجسد من خلاله شخصية فتاة تتعرض لمضايقات فتضطر لتعلم فن الملاكمة من أجل الدفاع عن النفس، ومهد هى شخصية أحد الأبطال في الفيلم، وحتى الآن لم يتم ترشيح باقي الأبطال لحين الانتهاء من كتابة السيناريو الذي يكتبه السيناريست إيهاب علي.
* هل تعتقدين أن الساحة تحتاج إلى مثل هذه النوعية من الأعمال في وقت اتجهت فيه السينما إلى التقليد وعدم الابتكار؟
ـ الساحة بدأت تستقبل وتستوعب مؤخرا نوعيات جديدة ومختلفة، ونحن نقدم عملاً جديدا لم يسبق تقديمه، ونتمنى أن يجد له مكانا على الساحة..
* إذن فترددك على إحدى الأكاديميات الرياضية يوميا سببه هذا الفيلم؟
ـ قبل أن أترشح لهذا الفيلم بدأت في ممارسة الملاكمة من أجل الدفاع عن النفس، بعد أن واجهت الخطر بالشارع أكثر من مرة، فقررت أن تكون الملاكمة هي أهم أساليب الدفاع، وبدأت منذ أكثر من ثلاثة أشهر في حضور جلسات تدريب على مدار ثلاث ساعات بموجب ثلاثة أيام في الأسبوع، إلى جانب ذلك رشحت لفيلم حكاية مهد ووجدت ضالتي في أن أقدم نوعا جديدا فكثفت هذا التدريب..
* هل فشل فيلمك الأخير «مجانين 1/ 2 كوم» وراء لجوئك إلى مثل هذه النوعية الجديدة من الأفلام؟
ـ مجانين 1/ 2 كوم ليس فيلمي، بالإضافة إلى أنه لم يفشل، ولكنه ظلم لأنه عرض في وقت غير مناسب، وكان السبب وراء ذلك شركات التوزيع التي أضاعت فرصتنا بالفيلم.
* من الواضح أن تركيزك خلال هذه الفترة سوف ينصب على السينما دون غيره من باقي الأعمال.
ـ إطلاقا، ولكنني بالتحديد في هذه الفترة تنوعت في تقديم الأعمال بين السينما والتليفزيون بدليل أنني أشارك مجموعة كبيرة من النجوم وعلى رأسهم الفنانة شيرين وفتحي عبدالوهاب مسلسل العائد، والذي أقوم بتصويره حاليا ليتم عرضه خلال شهر رمضان القادم.
* هل تستطيعين التوفيق بين التدريب على الملاكمة وتجسيد شخصيتك في مسلسل العائد؟
ـ بقدر الإمكان أحاول فعل ذلك، لكن في بعض الأيام نأخذ اليوم بأكمله، ويصر المخرج محمد النجار على انتهاء مشاهدي قبل أن أذهب إلى أي مكان، وأحاول تعويض ذلك بتكثيف التدريب بساعات أكثر من ذي قبل...
القاهرة ـ محمد خضير
