بفطريته وتلقائيته وسذاجته وصوته المختلف، حقق شعبان عبدالرحيم رصيداً كبيراً من المستمعين، الذين وجدوا في كلمات وأداء و«شكل» صبي المكوجي ما لم يجدوه لدى خريجي الكونسرفتوار، وبسبب ذلك هاجمه كثيرون متهمين إياه بافتعال السذاجة والتلقائية، وأنه أفسد الفن الشعبي، فبماذا يرد «شعبولا» على هذه الاتهامات، وفيم يفكر، وما الجديد لديه؟ هذا ما نتعرف إليه في السطور التالية:
* يتهمك كثيرون بادعاء التلقائية لاكتساب مستمعين جدد.. بماذا ترد؟
ـ أتعامل مع الناس بطبيعتي دون أن أهتم بما يقال عني، فلم أسع لإخفاء عملي السابق في «كي» الثياب، ولم أعتبر ذلك عيبا، بل لم أتخل إلى اليوم عن المكان الذي كنت أمارس فيه هذا العمل لأنني لا أؤمن غدر الأيام، ولا أثق كثيرًا في الفن، لكل ذلك أتعامل بفطريتي دون أن أهتم بما يقوله الحاقدون علي!
* وهل فطريتك وحدها سبب ما حققته من شهرة ؟
ـ بالتأكيد التعامل بالفطرة عامل مهم في اكتساب قلوب الناس، لكن لا يمكن أن يكون هذا السبب وحده الذي يصنع شهرة أي «فنان»، لكن شهرتي جاءت من قيامي بأداء أغنيات تواكب الأحداث الجارية، لذلك أحرص على مشاهدة القنوات الفضائية حتى أعرف ما يدور حولي، لأني لا أعرف الكتابة أو القراءة.
* لكنك تعرف بمطرب اللحن الواحد؟
ـ وهذه ميزة أتفرد بها بين كل مطربي مصر، وأعتبره نوعا من البراعة والإعجاز، وأنا متمسك بهذا اللحن حتى لا أعاني من سرقة الألحان كما يفعل الآخرون.
* من صبي مكوجي إلى نجم.. هل توقعت ذلك في يوم من الأيام؟
ـ لم أكن أتوقع كل هذا النجاح، لكني كنت أعلم أن في صوتي جاذبية، وعلى الرغم من ذلك لم أغير جلدي بعد الشهرة، فطبيعتي هي هي، وأصدقائي القدامى لم يتغيروا، الفارق الوحيد أنه أصبح لي بيت بدلاً من الرصيف.
* أشرت إلى أنك لا تعرف القراءة والكتابة.. فكيف تقوم بالغناء والتمثيل؟
ـ هذه ليست مشكلة، فبالنسبة للتمثيل أجلس مع المؤلف والمخرج وهما يشرحان لي ماذا يجب علي أن أقوم به، والحمد لله أنني أستوعب ذلك بسرعة، أما بالنسبة للأغنيات فالأمر أكثر سهولة، لأنني في كثير من الأحيان أتشارك مع مؤلف أغنياتي في وضع الكلمات التي تكون عادة مرتبطة بحدث طارئ.
* ما الأدوار التي تحب القيام بها ؟
ـ بعون الله أستطيع أن أقدم أي دور، وأهم شيء ألا يكون دور امرأة.
* بماذا تفسر الهجوم المستمر على أغنياتك؟
ـ لا أعرف لماذا يهاجمني البعض، هل لأني مكوجي، لا أرى في ذلك عيبًا، ربما يكون الحقد، لا أدري، عامة لم أدع يوما أنني مطرب لكني مجرد شخص عادي أشعر بأن لدي ما أقوله للناس، كما أشعر أنهم سعداء بذلك.
* ما أقرب الأعمال الفنية إلى قلبك؟
ـ فيلم «مواطن ومخبر وحرامي» للمخرج داوود عبدالسيد شعرت فيه أنني على طبيعتي.
أشرف حرامي
* وما أحدث أعمالك؟
ـ شاركت في بطولة فيلم «أشرف حرامي» مع تامر عبدالمنعم وشيرين رضا، أقوم بدور لواء شرطة، ووالد «شيرين» التي تقوم أيضا بدور ضابطة، ويحاول «تامر» الزواج منها دون رضاي لأني أعرف حقيقته كلص ينتحل صفة ضابط.
* ماذا عن الأغاني؟
ـ آخر أغنية كانت بمناسبة فوز المنتخب المصري في البطولة الافريقية، قلت فيها: «سادتي آنساتي اسمعوا آخر الأخبار... المنتخب سافر وجالنا بانتصار».
* أي ناد تشجع؟
ـ لا أشجع نادياً معيناً حتى لا يغضب مني أحد، الجميع أصدقائي.
* حدثنا عن المسرح؟
ـ أستعد حالياً للمشاركة في العرض المسرحي «41 حرامي» وأغني فيها كماً كبيرًا من أغانيّ الشهيرة.
* ماذا عن تجربتك مع سمير غانم؟
ـ هو أكثر الفنانين الذين يجعلونني أضحك من قلبي، وأكثر ممثل أحبه، وزاد حبي له بعد عملي معه في مسرحية «دو ري مي فاصوليا» التي أضافت لي رصيدا كبيرا من المشاهدين.
* إلى من تستمع؟
ـ أحب جدا سماع جورج وسوف، أحبه من زمان، وأسمع أغانيه باستمتاع.
* وماذا عن أحمد عدوية ؟
ـ عدوية حبيبي وصديقي وأخي، وأقرب الناس إلى قلبي، لكن له لونا في الغناء يختلف عن اللون الذي أقوم بأدائه.
* تردد أنك تنوي استثمار شهرتك في الترشح للانتخابات البرلمانية؟
ـ لم أفكر أبدًا في هذه الفكرة لأني لا أفهم شيئًا في السياسة ولا أريد أن أقحم نفسي فيها.
* هل معنى ذلك أنك تخاف من السياسة؟
ـ لا أخاف إلا من الله سبحانه وتعالى بدليل إنني غنيت ضد أميركا وإسرائيل.
* ثيابك تثير الدهشة دائما.. فمن يختارها لك؟
ـ أختار ملابسي بنفسي، لا أحد يتدخل في اختيار ما أرتديه.
* هل لمست الموهبة الفنية في أبنائك؟
ـ ليسوا جميعًا موهوبين، خميس يقلدني، عصام يغني مع نفسه بمفرده، وعبدالرحمن يغني لونا شبيها بلون حكيم أو عدوية.
* لماذا ترفض دائمًا الحديث عن ثروتك؟
ـ لا أحب الحديث عن الرزق، وما يأتي يغطي نفقاتي، وليس لي رصيد في البنك، لكني أحمد الله على الستر.
* كيف تقضي يومك؟
ـ إذا لم يكن لدي أي عمل أظل نائمًا من الساعة 12 ظهرًا حتى العاشرة مساء، وأبدأ يومي بعد ذلك بأن أتناول الطعام مع أولادي وأجلس معهم ثم أذهب للمقهى الذي أمتلكه، وبعد ذلك أعود للبيت.
* وكيف تخطط للغد؟
ـ لا أخطط لأي شيء، كل الأمور بيد الله، وكل ما أريد فعله أفعله دون تخطيط طالما أنه ليس عيبًا أو حرامًا.
* هل صحيح أنك تستعد لتحويل قصة حياتك إلى مسلسل تليفزيوني؟
ـ صحيح، وسيكون ذلك قريبًا جدًا، ويتناول المسلسل كل تفاصيل حياتي منذ كنت أعمل «مكوجي» إلى الآن، وسأقوم ببطولة المسلسل، ومن المحتمل أن أسند دورا لأحد أبنائي ليمثل شخصيتي وأنا صغير.
* لماذا فكرت في هذه التجربة؟
ـ حتى يعرف الجميع أنني لم أحقق ما وصلت إليه بين يوم وليلة، بل عملت في جميع الحرف اليدوية: مبيض محارة، صبي بناء، حداد، نجار مسلح، مبلط، حارس، عامل حديقة، لكني في المسلسل سأقتصر على ثلاث مهن هي النجار والحداد والمكوجي.
* ما أغرب موقف تعرضت له في مذكراتك؟
ـ أغرب موقف أني سكنت في 41 غرفة خلال 41 شهراً، لأني في كل مرة كان يأتي عليّ آخر الشهر دون أن يكون معي إيجار الغرفة، فكنت أتركها وأبحث عن غرفة أخرى، حتى وصل عدد الغرف إلى 41.
القاهرة ـ هدى منصور
