أغلقت الأسهم الأميركية في بورصة نيويورك للأوراق المالية على ارتفاع عقب إعلان مجموعة «سيتي جروب» المصرفية الأميركية العملاقة أنها منيت بخسائر أقل من المتوقع وإعلانها عن خطط للاستغناء عن 9 آلاف موظف لمساعدتها على تجاوز أزمة الائتمان.
فقد أعلنت مجموعة «سيتي جروب» أنها منيت بخسارة صافية بلغت 11, 5 مليارات دولار في الربع الأول من العام الحالي بعد أن اضطرت إلى خفض قيمة قروض بمقدار 12 مليار دولار خلال أزمة قروض التمويل العقاري الحالية. وارتفع مؤشر ستاندارد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بمقدار 77, 24 نقطة أي بنسبة 8, 1 بالمئة ليصل إلى 33, 1390 نقطة.
وقفز مؤشر داو جونز القياسي 87, 228 نقطة أي بنسبة 8, 1 بالمئة ليصل إلى 36, 12849 نقطة. كما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 17, 61 نقطة أي بنسبة 6, 2 بالمئة ليصل إلى 97, 2402 نقطة.
أغلقت الأسهم الأميركية دون تغيير يذكر وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على ارتفاع يوم الخميس أيضاً حيث خفف الأداء القوي لأسهم اي.بي.ام من أثار التوقعات الحذرة من ايباي ويونايتد تكنولوجيز مما سمح للمستثمرين بالتمسك بالمكاسب التي حققوها في صعود هائل في الجلسة السابقة. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 22, 1 نقطة أو 01, 0 في المئة ليغلق عند 49, 12620.
مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 85, 0 نقطة أو 06, 0 في المئة ليغلق عند 56, 1365 . وتراجع مؤشر ناسداك المجمع بمقدار 28, 8 نقطة أو 35, 0 في المئة ليغلق عند 83, 2341.
ويوم الأربعاء صعدت الأسهم الأميركية بقوة مانحة المؤشرات الرئيسية في وول ستريت أكبر مكاسب ليوم واحد من حيث النسبة المئوية منذ الأول من ابريل مع إعلان انتل كورب وجيه. بي. مورجان تشيس وشركات كبرى أخرى أرباحاً أشاعت الاطمئنان بين المستثمرين.
وعلى ذات المنوال الذي أغلقت عليه نظيرتها الأميركية صعدت الأسهم الأوروبية 3, 2 في المئة في ختام تداولات الأسبوع لتصل إلى أعلى مستوى إغلاق لها في عشرة أيام مدفوعة بالبنوك التي قفزت بعدما عززت نتائج سيتي جروب الآمال بتجاوز المرحلة الأسوأ من أزمة الائتمان العالمية. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 3, 2 في المئة ليغلق عند 38, 1325 نقطة وهو أعلى إقفال له منذ السابع من ابريل.
وارتفع المؤشر خمسة بالمئة في ابريل مما يضعه على طريق أفضل أداء شهري له منذ أكتوبر 2003. وتقدمت أسهم يو.بي.اس 4, 5 في المئة وسانتاندير 4, 3 في المئة وسوسيتيه جنرال 9, 5 في المئة. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز 100 في بورصة لندن 2, 1 في المئة بينما صعد مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 5, 2 في المئة. وزاد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 1, 2 في المئة.
وكانت الأسهم الأوروبية قد انخفضت يوم الخميس متأثرة بسهم شركة نوكيا الفنلندية اكبر شركة لأجهزة الهاتف المحمول في العالم بعد أن فشلت الشركة في إبهار المستثمرين بنتائج أعمالها مما دفع أسهم شركات تكنولوجيا أخرى للهبوط. وهبط سهم نوكيا 6, 13 بالمئة بعد أن قالت الشركة إنها تتوقع أن يتراجع سوق الهاتف المحمول مقوما باليورو هذا العام. وهبط مؤشر يورو ستوكس لقطاع التكنولوجيا 4, 6 بالمئة ونزل مؤشر قطاع الاتصالات 5, 1 بالمئة. وكان قطاع صناعة الدواء صاحب ثاني أسوأ أداء في أوروبا وهبط مؤشر القطاع 6, 1 بالمئة متأثراً أساساً بنتائج مخيبة للآمال أعلنتها شركة فايزر وشركة روش مما اثر كذلك على سهم استرازنيكا.
ولم تخالف أسواق اليابان الاتجاه الايجابي الذي سارت عليه الأسواق الأوروبية والأميركية، وارتفع مؤشر نيكاي القياسي 6, 0 في المئة في ختام التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية ليسجل رابع ارتفاع يومي على التوالي مع ارتفاع أسهم شركات التصدير مثل كانون بفضل انخفاض الين وانحسار التشاؤم بشأن أوضاع الشركات الأميركية.
وعلى مدار الأسبوع سجلت المؤشرات اليابانية نتائج إيجابية حيث ارتفع مؤشر نيكاي 9, 1 بالمئة يوم الخميس مواصلا الصعود لليوم الثالث على التوالي مع ارتفاع أسهم المصدرين. وصعدت أسهم مجموعة ميزوهو المالية ثاني أكبر مصرف في اليابان ومؤسسات مالية أخرى بعد أن شجعت نتائج جيه.بي. مورجان تشيس اند كو وويلز فارجو اند كو المستثمرين الذين كانوا يعولون على البنكين الكبيرين في تحقيق أداء أفضل من منافسيهما في مواجهة متاعب قطاعي المساكن والائتمان.
الإسترليني يستفيد من مشتريات التغطية والدولار يواصل صحوته
اختتم الجنيه الإسترليني تداولات الأسبوع مرتفعاً بنسبة تتجاوز 2% أمام الين و1% أمام اليورو الأوروبي مع إقبال المستثمرين على تغطية المراكز المكشوفة بالعملة البريطانية التي انخفضت بشدة هذا العام. وقفز الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى منذ شهر مقابل العملة اليابانية وسجل أعلى مستويات جلسة التعامل أول من أمس الجمعة مقابل اليورو الأوروبي بعد أن أعلنت مجموعة سيتي جروب المصرفية نتائج تنطوي على أضرار أقل مما كانت تتوقعه الأسواق.
وفي ختام تداولات الأسبوع ارتفع الدولار إلى 40, 103 ينات ليسجل أعلى مستوى منذ 12 مارس، بينما انخفضت العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 4, 0% إلى 5834, 1 دولار. ارتفع الجنيه الإسترليني 20, 208 ينات بنسبة 2%. وساهمت خسائر اليورو أمام الإسترليني في انخفاض العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 75, 0% إلى 5776, 1 دولار.
واستفاد الجنيه الإسترليني من أنباء أظهرت أن السلطات البريطانية تعتزم دعم سوق الرهن العقاري هذا الأسبوع. وقال متعامل في لندن «نشهد إقبالاً كبيراً على شراء الإسترليني بالين وهو ما يدفع اليورو للهبوط أمام الإسترليني ويدفع اليورو أيضا للتراجع أمام الدولار».
وفي أسواق المعادن أغلق الذهب على تراجع حاد عند 90, 913 للأوقية في أوروبا بعدما انخفض في وقت سابق من جلسة الخميس أكثر من ثلاثة% إلى أدنى مستوى في أسبوع عند 35, 904 دولار وذلك مقابل 90, 938 ـ 70, 939 دولاراً في أواخر معاملات نيويورك يوم الخميس. وتعرض المعدن الأصفر لضغط من جراء ارتفاع الدولار. كما ختمت الفضة المعاملات على انخفاض عند 83, 1717 دولار للأوقية مقارنة مع 28, 18 في الجلسة السابقة. وسجل البلاتين 2035 دولارا للأوقية بعد صعوده إلى أعلى مستوى في شهر عند 2070 دولارا في وقت سابق. وتراجع البلاديوم ستة دولارات للأوقية ليصل إلى 450 دولارا.
