لم يصدق كثيرون ممن شاهدوا الفتاة البريئة التي وقعت في فخ الحب أمام المطرب محمد فؤاد في «رحلة حب» أنها نفسها الراقصة المثيرة التي رأوها في «أيظن»، وسائقة الميكروباص العنيفة في «شيكامارا»، وما بين هذه الأفلام رحلة هروب كبيرة من البراءة والرومانسية إلى شخصيات من قاع المجتمع، قدمتها الفنانة الشابة مي عز الدين، التي نلتقيها في الحوار التالي:

* اتهمتك سائقة تاكسي باقتباس قصة حياتها في فيلمك الأخير «شيكامارا».. ما تعليقك؟

ـ هذا الاتهام غير صحيح بالمرة، الفيلم مأخوذ عن فكرة مصطفى عمار وسيناريو سامح سر الختم ووليد سيف ومحمد نبوي، وجسدت فيه شخصية سائقة ميكروباص تدفعها الظروف إلى إهمال أنوثتها والتصرف بعنف، فضلاً عن دور فتاة تتمتع بثراء فاحش وتصاب بحالة من الملل بسبب حياتها الروتينية.

وحتى إذا كان الفيلم مأخوذاً عن قصة حياة هذه السيدة كما تدعي، فما علاقتي بالأمر، أنا ممثلة أؤدي الدور المسند إلي دون أن أجري تحقيقاً بوليسياً عن الدور قبل القيام به، وفي مصر مئات من سائقات التاكسي، فهل هذه السيدة ـ التي تدعى «أم وليد» ـ على قدر كبير من الشهرة حتى يتم سرقة قصة حياتها في فيلم سينمائي.

* ما حقيقة تعرضك لحالة نفسية سيئة بسبب فشل الفيلم؟

ـ فشل الفيلم! من الذي قال إن «شيكامارا» فشل، الفيلم نجح بكل المقاييس على الرغم من أنه لم يحقق الإيرادات المأمولة منه، بسبب سوء توقيت العرض، وهذا لا يعني إطلاقاً أن الفيلم فشل جماهيرياً ولا فنياً، أما الكلام عن تعرضي لحالة نفسية سيئة، فلا أنكر أنني شعرت ببعض الضيق بسبب سوء توقيت عرض الفيلم إلا أنني أديت واجبي كممثلة على الوجه الأكمل.

* ألا يحتمل أن يكون تحولك من الرومانسية إلى نماذج من قاع المجتمع وراء عدم الإقبال على أفلامك؟

ـ أرى نفسي ممثلة شاملة، أقدم الكوميدي والأكشن والاستعراض والدرامي والرومانسي، وأي فنان متميز يجب أن ينوع في الأدوار التي يقدمها، لأن الثبات على لون واحد أقصر طريق إلى الفشل، وقد لمست عندما قدمت تجربة «أيظن» تشجيعاً كبيراً من الجمهور لتغيير جلدي الفني، والجمهور لم يصدم بشخصية سائقة الميكروباص التي قدمتها في «شيكامارا»، لكن الفيلم تعرض للذبح تجارياً.

* قدمت في الفيلم شخصية هندية، فكيف تدربت على الاستعراضات الهندية؟

ـ بطبيعتي، أحب الأفلام الهندية وأشعر بنوع من الحميمية تجاهها، كما أشعر أن الهنود يشبهوننا في العادات والتقاليد، وقد تعلمت على أيدي مدربين متخصصين في الرقص الهندي في أحد المراكز الكبيرة، كما حرصت على شراء الملابس والإكسسوارات كلها من الهند حتى أضفي على الفيلم نوعاً من المصداقية.

* قدمت في الفيلم عدداً من الأغنيات، فهل ستتجهين إلى احتراف الغناء؟

ـ مطلقاً، لقد قدمت أغنيات تتناسب مع الشخصية التي أجسدها، ولا تفكير مطلقاً لاحتراف الغناء، لكنني أنوي تقديم الأغنيات التي أديتها في الفيلم في ألبوم خاص، دون أية نية لاحتراف الغناء.

* هل تقبلين أدوار البطولة المطلقة؟

ـ على الرغم من أن الفنانات من الممكن أن يكن نجمات شباك، إلا أنني لا أحب كلمة بطولة مطلقة، لأنه لا يوجد أحد يمثل بمفرده.

منظور إنساني

* تجربة الراقصة التي قدمتها في «أيظن»، هل ستتكرر؟

ـ لا أمانع في ذلك بشرط أن يكون فيها جديد، فأنا كممثلة لابد أن أقدم كل الأدوار، وشخصية الراقصة موجودة في المجتمع ولا أمانع في تقديمها لكن بمواصفات معينة، فلا أقبل الظهور ببدلة رقص فاضحة، لكن يمكن أن أقدم الشخصية بمنظور إنساني بعيداً عن الفجاجة.

* ما حقيقة ما تردد عن خلافات مع الشركة المنتجة لـ «أيظن» بسبب الأجر؟

ـ لم تحدث بيننا أية خلافات، لكن ليس من المفترض أن أقدم كل أعمالي لإنتاج شركة واحدة، بل من الطبيعي أن أتعاون مع أكثر من شركة إنتاج، أما بخصوص الأجر، فكان من الطبيعي أن أرفع أجري بعد النجاح الذي حققته في الأعوام الأخيرة، وطالما أنني أحقق إيرادات كبيرة فمن حقي أيضاً أن أطالب برفع أجري.

* تقصدين تجربتك مع تامر حسني في فيلم «عمر وسلمى».

ـ «عمر وسلمى» تجربة عزيزة جداً إلى قلبي، فقد حقق الفيلم نجاحاً لم أكن أحلم به، لكنه كان نتيجة مجهود شاق جداً لجميع أسرة الفيلم الذي واجه مصاعب لا حصر لها، ما أوجد ترابطاً كبيراً بيننا جميعاً، وحقق نجاحاً كبيراً لكل العاملين فيه، وحمل رسالة تأكيد على وجود الرومانسية والأحاسيس التي يحاول البعض الإيهام بأن الحياة فقدتهما للأبد، وفي ظل نجاح العمل تفكر أسرة الفيلم في عمل جزء ثان له.

* تردد أنك ندمت على تقديم فيلم «بوحة» ومسلسل «بنت بنوت».

ـ لا أندم على أي عمل قدمته، لسبب بسيط وهو أنني أقدم جميع أعمالي بإرادتي، فلا يفرضها علي أحد حتى لو اضطررت للجلوس في البيت دون عمل، فكل ما قيل عن ندمي للعمل مع محمد سعد في «بوحة» لا أساس له من الصحة، يكفيني أن مصر كلها شاهدت الفيلم الذي حقق 31 مليون جنيه إيرادات، أما بالنسبة لمسلسل «بنت بنوت» فلم يفشل، لكنه لم يحقق النجاح الذي تعودت عليه في التلفزيون، وهذا جعلني حزينة بسبب المط والتطويل الذي ساد بعض حلقات المسلسل..

الحب الوحيد

الحب هو كل حياتي، ولا أحد يعيش بدون حب، لكن الحب ليس قاصراً على الحب الرومانسي فقط، وكل ما تردد من شائعات عن علاقات عاطفية مع بعض الزملاء مثل تامر حسني وغيره لا أساس لها من الصحة، والتجربة العاطفية الوحيدة التي مررت بها كانت في سن المراهقة، ومن يومها لم يحرك أحد ساكناً في قلبي.