تشهد سوق المحمول في مصر منافسة قوية بين الشركات الثلاث العاملة في القطاع، وأخذت المنافسة التي بدأت قبل أيام مع بدء التشغيل الرسمي لتطبيق خدمة نقل الأرقام بين الشركات الثلاث أشكالا مختلفة، وسعت كل شركة إلى اقتناص حصص من العملاء من شركات المحمول المتنافسة من خلال تحفيز مشتركي الشركات الأخرى للانتقال إليها، وفي الوقت ذاته تشجيع المستخدم على الاستمرار في الشركة دون اللجوء إلى نقل الرقم إلى شركة أخرى من خلال حصوله على عروض وتخفيضات سعرية مختلفة.
وقد سبقت شركة «اتصالات» الإماراتية العاملة في السوق بنظام الجيل الثالث - لم يمر عام على بدء خدماتها - الشركات الأخرى في القيام بحملات تسويقية وإعلانية ضخمة في الصحف والفضائيات تعتمد على عدد من الشخصيات الإعلامية المعروفة لتحفيز المشتركين للانتقال إليها، كما قدمت مزايا أخرى لمشتركيها تضمنت دقائق مجانية بحد أقصى 120 دقيقة يومياً، كما قامت اتصالات بافتتاح منافذ جديدة للتوزيع والبيع الخاص بخدماتها لاستقبال العملاء والمستخدمين.
أما شركة «موبينيل»، فقد دخلت المنافسة بعرض شمل تخفيض سعر المكالمات بنسبة 100% لفترة محدودة لعملائها لتصل إلى 20 قرشًا مقابل 40 قرشًا قبل إجراء التخفيضات بين مشتركي الشركة، فيما قدمت الشركة الثالثة في السوق «فودافون» حملة تسويقية ضمت شخصيات إعلامية مشهورة لتعلن عن إدخال خدمات جديدة ومزايا أفضل للمشتركين من الناحية السعرية.
يقول خبراء معنيون بالسوق إن كل شركة من الشركات الثلاث العاملة بالسوق تمتلك أدواتها الخاصة للحفاظ على عملائها أو استقطاب مشتركين جدد، لافتين أنه من السابق لأوانه معرفة التغيرات التي ستطرأ على خريطة مشتركي المحمول في مصر كون هذه النتائج لن يتم الحكم فيها إلا بعد مرور عدة أشهر.
غير أن الخبراء أشاروا إلى أن اتصالات كونها رائدة في تقديم خدمات الجيل الثالث في السوق وفق سرعات عالية وآليات سعرية منافسة، ستركز في حملتها الإعلانية والتسويقية على استقطاب الفئات الأعلى استهلاكا لخدمات المحمول باعتبار أنها الفئة التي تحقق الإيرادات الأكبر.
القاهرة ـ عبدالله حماد
