وجه مجلس دبي الاقتصادي دعوات إلى الدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والجهات المعنية ذات العلاقة بالاستثمارات المحلية والخارجية لحضور ندوة مغلقة يشارك فيها نخبة من الخبراء العالميين المتخصصين في مجال الاستثمار حول «تشريع الاستثمار الأجنبي» بدولة الإمارات يوم 14 مايو المقبل بفندق رافلز دبي.
وأبلغت مصادر ذات صلة «البيان الاقتصادي» ان الندوة تهدف إلى المراجعة الاستراتيجية لأهداف وغايات القانون الذي يحكم الاستثمار الأجنبي المباشر وكذلك أسس التعامل ومعالجة والتزامات وأعمال وحقوق والتزامات البلد المستضيف للاستثمار الأجنبي، كما تهدف إلى مناقشة علاقة القوانين والتشريعات الأخرى بمشروع قانون الاستثمار الأجنبي المباشر.وتناقش اللجان الفنية المختصة حالياً مشروع قانون اتحادي في شأن الاستثمار الأجنبي.
ويهدف هذا القانون إلى تعزيز وتنمية المناخ الاستثماري للدولة وإلى تنويع النشاط الاقتصادي فيها وبما ينسجم وسياسة الدولة التنموية التي يقرها مجلس الوزراء بما في ذلك جذب الاستثمارات الأجنبية التي تحقق توسيع قاعدة الإنتاج وتنويعه ونقل واستقطاب التكنولوجيا والمعرفة والخبرات وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة والقيمة المضافة العالية، إضافة إلى ضمان تدفق الاستثمارات الأجنبية في القطاعات ذات الأولوية التنموية وتوجيه المشاريع الاستثمارية لتطوير المناطق الأقل نمواً في الدولة.
ووفقاً لمشروع القانون فسوف تنشئ بقرار من مجلس الوزراء لجنة عليا للاستثمار الأجنبي في الدولة برئاسة وزير الاقتصاد وعضوية ممثلين عن السلطات الاتحادية المعنية والسلطة المحلية المختصة ذات العلاقة بالاستثمار الأجنبي وممثلين عن القطاع الخاص.
كما سيتم إنشاء إدارة بوزارة الاقتصاد تسمى إدارة الاستثمار الأجنبي تقوم ببناء قاعدة بيانات استثمارية شاملة لكافة الإمارات. وسوف تعامل المشاريع الأجنبية وفقاً لمشروع القانون معاملة المشاريع الاستثمارية الوطنية باستثناء المعاملة المتعلقة بكافة أشكال الدعم الحكومي للمشاريع الوطنية الصغيرة والمتوسطة والعقارات والتوطين والضرائب على الدخل والملكية الأجنبية لرأس المال.
ويجيز لمجلس الوزراء ان يصدر قراراً يحدد فيه أنماط وأشكال المشاريع الاستثمارية التي يجوز ان تزيد حصة الشريك الأجنبي عما هو مقرر في التشريعات النافذة.
وتشير تقارير اقتصادية رسمية إلى ان إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة وفقاً للمسح الذي أجرته وزارة الاقتصاد عام 2007 بلغ 69 مليار درهم عام 2006 بزيادة نسبتها 8, 10% عن عام 2005 البالغة حوالي 62 ملياراً، وتمثلت أبرز القطاعات الاقتصادية التي ساهمت في تحقيق هذا النمو بقطاع الوساطة المالية والتأمين بنسبة 4, 34% وقطاع البناء والتشييد بنسبة 29% وقطاع تجارة الجملة والتجزئة «التجارة الداخلية» بنسبة 14% وقطاع الصناعات التحويلية بنسبة 1, 10%.
وساهم المناخ الاستثماري المتطور للدولة في تبوئها المركز 15 عالمياً في مسح الحرية الاقتصادية لعام 2007 والذي أجراه معهد فريزر الكندي وشمل 141 بلداً استناداً إلى 42 معياراً تتعلق بمدى تشجيعها للحرية في سياسات اقتصادية مثل معدلات الضرائب وقوانين الملكية والعمل والتدخل الحكومي.
أبوظبي ـ «البيان»: