كشف رئيس مجلس إدارة تنمية الصادرات في كندا إريك سيجل أمس أن كندا بدأت خطة طموحة لتطوير العلاقات التجارية مع دولة الإمارات العربية المتحدة وبقية دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تشجيع زيادة تدفق الاستثمارات البينية وتقديم التكنولوجيا الكندية المتطورة إلى القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات وفي بقية دول مجلس التعاون.

وأوضح سيجل في تصريح خاص لـ «البيان» عقب تقديمه لعرض عن افتتاح مكتب الممثل الكندي الدائم لدول مجلس التعاون الخليجي في أبوظبي أمام عدد من رجال الأعمال السعوديين مؤخراً في مقر غرفة الشرقية بالدمام أن دولة الإمارات تعد أكبر شريك اقتصادي لكندا في المنطقة، مشيراً إلى أن حرص حكومة بلاده على تعزيز وتطوير التعاون المشترك والعمل على إثراء العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وقال المسؤول الكندي إن العلاقات التجارية بين بلاده والإمارات شهدت تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث بلغت نسبة الزيادة في عدد الشركات الكندية العاملة في الإمارات20% عن العام الماضي، ليبلغ عددها 115 شركة، أربعون منها تعمل في مجال النفط والغاز، مشيراً إلى أن عدد الكنديين المقيمين حالياً على أرض الإمارات يقدر بحوالي 12 ألف كندي.

وقال سيجل إن مجلس إدارة تنمية الصادرات الكندية عزز أنشطته في منطقة الخليج لمساعدة الشركات الكندية للاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية في دول مجلس التعاون الخليجي ولاسيما في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى توجه لافتتاح مكتب مماثل في السعودية قريباً.

وبيَّن أن منطقة الخليج تأتي في المرتبة الثالثة بعد الصين والمكسيك من حيث مساحة اهتمامنا لما تشهده هذه المنطقة من نمو متزايد، وهي بالنسبة لنا سوق أكبر من البرازيل وروسيا والهند.. مشيراً إلى ارتفاع التجارة الخليجية الكندية في 2007 م إلى 3,2 مليار دولار، وذكر أن كندا تعاملت العام الماضي مع 250 شركة خليجية وقدَّمت تمويلات لشركات ألمنيوم في قطر والإمارات.

وقال «إن عملية التحرير والخصخصة الجارية واتجاه السعودية لإنشاء مناطق عديدة لمستثمري القطاع الخاص هي من الأمور المحفزة كما ان انضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية قد فتح فرصاً تجارية جديدة للشركات الأجنبية»، مشيراً إلى وجود عدد كبير من الشركات الكندية في السوق السعودية، مشيراً إلى ان عدد الشركات الكندية في المملكة يرتفع بنسبة 10% سنوياً.

وأضاف رئيس هيئة تنمية الصادرات الكندية إن الهيئة تتجه لتشجيع الاستثمارات السعودية والخليجية في كندا، بعد أن أصبح المجال متاحاً أمام المصارف والبنوك الكندية بتبني المصارف الإسلامية والمنتجات المالية الإسلامية، مشيراً إلى أن الهيئة بصدد فتح مكتب تمثيلي لها في الرياض لتنشيط الصادرات والاستثمارات الكندية للسوق السعودية، أسوة بمكاتبها الموجودة في الأسواق المهمة مثل الصين والهند وروسيا والعديد من البلدان الأخرى.

وأضاف أن كندا تدرك الفرص التجارية الهائلة المتوفرة في منطقة الخليج العربي نظراً لوتيرة التنمية الاقتصادية المتسارعة وكثافة التنويع.. موضحاً أن هذه المرحلة المهمة من النمو الاقتصادي الخليجي تستلزم إتاحة الفرصة أمام المستثمرين الكنديين للتعرف على المنطقة وفتح قنوات اتصال مع المستثمرين الخليجيين للدخول معهم في مشاريع مشتركة وتلبية متطلبات المنطقة المتعلقة بالبنية التحتية وخبرات النفط والغاز وتقنيات حماية البيئة.. مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون تشهد حالياً نمواً كبيراً مع استمرار مسيرة الأهمية المتزايدة للمنطقة كمركز اقتصادي في الشرق الأوسط.

وأضاف ان الشركات الكندية ستدخل للسوق السعودية بصورة كبيرة، وقال: لدينا تحالفات مع شركات اتصالات قائمة لتقديم خدمات الواي ماكس، ونحن منتجي جهاز بلاك بري المتوفر حالياً بالأسواق نتوقع افتتاح مكتب لوكالة تنمية الصادرات الكندية في السعودية مع نهاية عام 2009 بهدف تنشيط ودعم الصادرات والاستثمارات في البلدين، ودعا أرامكو لافتتاح مكتب في كالجري الكندية على غرار مكتبها في ولاية هيوستن الأميركية الذي يقدم لها التسهيلات في شراء المعدات المستخدمة في عمليات التصنيع.

الدمام ـ عبدالنبي شاهين