حرص فريق عمل الفيلم السينمائي العراقي الطويل «أحلام» على دعوة أكبر عدد ممكن من المخرجين والإعلاميين والحضور، لمشاهدة الفيلم الذي عرض عند العاشرة من مساء أول من أمس في سينما سيني ستار بمول الإمارات، والنتيجة كانت جمهوراً يكاد يكون الأكبر بين المشاهدات المتواصلة للأفلام، لاسيما وأن القائمين على الفيلم اجتهدوا في طباعة ملصقات وتثبيتها في مختلف المواقع، لدعوة الجمهور وتذكيرهم بالفيلم.

ما لم يكن في الحسبان، هو حجم الاختلاف والسجال الذي دار ناقداً على الصور واللقطات التي عرضها الفيلم، رغم الإقرار والإعجاب الجماعي بالتقنيات والفنيات السينمائية. وبمجرد أن أسدلت ستارة النهاية انهال عدد من المخرجين نقداً على فريق العمل الذي أظهر كثيراً من اللقطات السياسية الناقمة على النظام السابق، وراح البعض يلوم مخرج الفيلم وممثله في المهرجان والبطل الرئيسي، لكونهم أسهبوا في التنقيب عن ثغرات صدام وأتباعه في لقطات تصويرية عاطفية مجردة من الإنسانية، دونما إظهار سلبية الدور الأميركي في العراق.

أحد المخرجين العراقيين استوقف المتحاورين، داعياً إياهم للخروج من دائرة السياسة والتعامل مع الفيلم من زاوية السينما، لكنه لم يتمكن حينما أصر البعض على انتقاد الرسائل التي حملها الفيلم، فاضطر ذلك المخرج لمغادرة قاعة العرض رافعاً صوته اعتراضاً على طبيعة النقاش الدائر.

دبي ـ «البيان»