أكدت بيانات أمس نجاح حكومات دول الاتحاد الأوروبي في خفض عجز ميزانياتها العام الماضي في الوقت الذي تمضي فيه سلوفاكيا قدما في اتجاه الانضمام إلى منطقة اليورو. وذكرت وكالة الإحصاء الأوروبية «يوروستات» ومقرها لوكسمبورج أن متوسط العجز في ميزانية دول الاتحاد الأوروبي انخفض خلال العام الماضي إلى 9. 0% من إجمالي الناتج المحلي مقابل 4. 1% في 2006. في الوقت نفسه انخفض متوسط عجز الميزانية في دول منطقة اليورو وعددها 15 دولة من 3. 1% إلى 6. 0% من إجمالي الناتج المحلي.

وانخفض متوسط الدين العام في دول الاتحاد الأوروبي من 2. 61% من إجمالي الناتج العام سنة 2006 إلى 7. 58% العام الماضي. وكانت المجر صاحبة أكبر عجز ميزانية بين دول الاتحاد الأوروبي العام الماضي بلغ 5. 5% ثم بريطانيا 9. 2% واليونان 8. 2% وفرنسا 7. 2% والبرتغال 6. 2% من إجمالي الناتج المحلي.

ونجحت 11 دولة من دول الاتحاد الأوروبي في تحقيق فائض مالي العام الماضي وهي فنلندا والدنمارك والسويد وبلغاريا وقبرص ولوكسمبورج وإستونيا وأسبانيا وهولندا وأيرلندا وألمانيا. وأكدت بيانات يوروستات تقدم سلوفاكيا في طريق الانضمام إلى منطقة اليورو العام المقبل حيث انخفض عجز الميزانية من 6. 3% إلى 2. 2% وهو ما يقل عن الحد الأقصى المسموح به لدول اليورو وقدره 3% من إجمالي الناتج المحلي.

وقال المكتب إن منطقة اليورو سجلت فائضا تجاريا مع بقية أنحاء العالم في فبراير يقدر ب8. 0 مليار يورو (3. 1 مليار دولار) في فبراير الماضي. وفى يناير سجلت منطقة اليورو عجزا قيمته 11 مليار يورو في التجارة الخارجية، فيما يعد اكبر عجز منذ بداية اليورو عام 1999. وفى فبراير عام 2007، بلغ العجز التجاري في منطقة اليورو 6. 1 مليار دولار أميركي.

وفى فبراير الماضي، ارتفعت صادرات منطقة اليورو بنسبة 13% مقارنة مع العام الماضي لتصل إلى 6. 130 مليار يورو، بينما زادت واردات المنطقة بنسبة 11% على أساس سنوي لتصل إلى 9. 129 مليار يورو. وكان المحللون يتوقعون أن الارتفاع المستمر في قيمة اليورو قد يؤثر سلبا على صادرات منطقة اليورو.

تجدر الإشارة إلى أن العجز التجاري للكتلة المؤلفة من 27 دولة سجل 3. 15 مليار يورو في فبراير الماضي، متراجعا عن الشهر الماضي الذي بلغ العجز فيه 2. 31 مليار يورو وأيضا أقل من ال5. 17 مليار يورو في الفترة المماثلة من العام الماضي.

ورغم ارتفاع اليورو توقعت رابطة التجارة الخارجية في ألمانيا بقاء البلاد على رأس قائمة الدول المصدرة في العالم خلال العامين الجاري والمقبل. وأعرب أنطون بورنر رئيس الرابطة في حديث لإذاعة «سارلاند» عن ثقته في احتفاظ ألمانيا خلال العام الجاري 2008 بلقبها كأكبر دولة مصدرة في العالم وتوقع أيضا احتفاظها بهذا اللقب خلال عام 2009. وأشار رئيس الرابطة إلى أن هبوط سعر الدولار سيؤثر بشكل أكبر على الصين حيث ستتراجع صادراتها إلى الولايات المتحدة بصورة كبيرة مقارنة بالصادرات الألمانية.

يذكر أن الوكالة الألمانية للتجارة الخارجية توقعت في فبراير الماضي أن تزيح الصين ألمانيا من على عرش الدول المصدرة في العالم خلال النصف الثاني من العام الجاري على الرغم من التوقعات بتجاوز الصادرات الألمانية حاجز الألف مليار يورو لأول مرة في تاريخها.

لكن في الجانب الآخر تواجه بلدان منطقة اليورو خطر ارتفاع معدلات التضخم وتوقع البنك المركزي الألماني أن تصل معدلات التضخم في دول منطقة اليورو إلى نسبة 3% على الأقل خلال عام 2008. وذكر رئيس البنك أن ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم بشكل أكبر من نسبة 9. 2% التي توقعها البنك المركزي الأوروبي.

ولم يستبعد فيبر إمكانية ارتفاع سعر الفائدة على الرغم من مطالب النقابات العمالية وبعض الساسة بخفض سعر الفائدة بسبب قوة اليورو وتحسبا لتبعات أزمة أسواق المال. وفي الوقت نفسه توقع فيبر أن يبلغ معدل النمو في دول منطقة اليورو خلال العام الجاري 9. 1% وهو نفس المعدل الذي توقعه البنك المركزي الأوروبي.