قدر تقرير اقتصادي حجم الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط الخام في الإمارات لعام 2008 بحوالي 305 مليارات درهم، منها 290 مليار درهم الناتج المتوقع للقطاع المذكور في أبوظبي. ومن جانب أخر قدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بغرفة أبوظبي الناتج المحلي المتوقع لقطاع الصناعات التحويلية في الإمارات لعام 2008 بحوالي 7. 100 مليار درهم.

وتشير التقديرات إلى ان الاستثمارات الثابتة التراكمية المتوقعة خلال السنوات الست 2007ـ 2012 بإمارة أبوظبي ستصل إلى 055. 1 تريليون درهم منها 80 مليار درهم في قطاع النفط والغاز وفي مجال الصناعة التحويلية إلى 130 مليار درهم وفي قطاع الماء والكهرباء إلى 35 مليار درهم. وسوف يستحوذ قطاع البناء والتشييد على النصيب الأوفر وبواقع 580 مليار درهم، في حين تقدر الاستثمارات المتوقعة خلال الفترة المذكورة في قطاع السياحة بحوالي 230 مليار درهم.

وبمقارنة الاستثمارات المتوقعة حتى عام 2012 بمثيلها للسنوات 2001ـ 2007 يتبين مدى الطفرة الاقتصادية الكبيرة التي ستشهدها إمارة أبوظبي، حيث إن حجم الاستثمارات الثابتة التراكمية في قطاع النفط والغاز بلغ 55 مليار درهم وفي قطاع الصناعة التحويلية 56 مليار درهم وفي قطاع الماء والكهرباء 29 مليار درهم وفي قطاع البناء والتشييد 130 مليار درهم وفي قطاع السياحة 30 مليار درهم.

وتشهد الإمارة في السنوات المقبلة طفرة كبيرة في التنمية الاقتصادية تتمثل في جملة الاستثمارات الضخمة المقررة لكافة القطاعات الاقتصادية والمقدرة بحوالي 55. 1 مليار درهم. وهذا يعكس اهتمام الحكومة لضخ استثمارات ضخمة في كافة القطاعات لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة الإمارة الاقتصادية، وقد جاءت أجندة السياسة العامة 2007ـ 2008 والتي صدرت مؤخرا، لتترجم هذا الاهتمام من خلال برنامج عمل حكومي يغطي كافة القطاعات الحيوية ويوضح أهداف ومبادرات الدوائر والهيئات الحكومية بالإمارة، والتي من شأنها أن نفتح المجال للقطاع الخاص بالدخول في شراكات مع القطاع العام.

وإذا ما نظرنا إلى حجم الاستثمارات المتوقعة للسنوات المقبلة في الإمارة، فإننا نجد أن معظم هذه الاستثمارات وجهت لقطاع البناء والتشييد بحوالي 580 مليار درهم ستستثمر في الجزر السياحية التي تم الإعلان عنها كتطوير جزيرة السعديات وجزيرة الريم وجزيرة ياس وغيرها من المشاريع العمرانية التي تشهدها الإمارة.

وقد احتلت السياحة المرتبة الثانية من حيث حجم الاستثمار وقدرت بحوالي 230 مليار درهم تمثلت في عدد من الفنادق الضخمة والمشاريع السياحية الأخرى، ويليها قطاع الصناعة بحجم استثمارات تقدر بحوالي 130 مليار درهم تتمثل في بناء المدن الصناعية وزيادة عدد المصانع بالإمارة، وبلغ حجم الاستثمار المتوقع في النفط والغاز حوالي 80 مليار درهم، يليه الماء والكهرباء بحوالي 35 مليار درهم.

وفيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي فقد احتل النفط الخام الترتيب الأول في نسبة مساهمته بالناتج المحلي الإجمالي بنسبة 72. 55% يليه قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 04. 11%، مما يعكس كفاءة الاستثمارات في هذا القطاع، ومن ثم قطاع الخدمات الحكومية 5. 6%.

ويليه قطاع المشروعات المالية 2. 5%، على الرغم من ضآلة نسبة تكوين رأس المال الثابت، ثم قطاع التشييد والبناء 67. 4%، العقارات وخدمات الأعمال 33. 4%، تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح 95. 3%، قطاع الكهرباء والماء 45. 1%، والخدمات الاجتماعية والشخصية 2. 1% وأخيرا المطاعم والفنادق 7. 0%.

وعند مقارنة متوسط معدل النمو السنوي لتكوين رأس المال الثابت الإجمالي والناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2001ـ 2007، فإننا نلاحظ من البيانات أن قطاع المشروعات المالية شهد نمواً كبيراً في تكوين رأس المال الثابت خلال سنوات الدراسة بلغ حوالي 3. 31%.

ويليه قطاع المطاعم والفنادق 6. 28%، ثم قطاع العقارات وخدمات الأعمال 1. 23%، تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح 4. 22%، قطاع الخدمات الحكومية 1. 20%، التشييد والبناء 16%، الصناعات التحويلية 15%، النفط الخام 117%، النقل والتخزين والاتصالات 11%، المحاجر 4. 9%، الكهرباء والغاز والماء 9%، الخدمات الاجتماعية والشخصية 6% وأخيرا الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية 1. 3%.

وعند النظر لمتوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي فإن النفط الخام يحتل الترتيب الأول بمتوسط نمو قدره 24%، يليه قطاع المشروعات المالية 25. 23%، الخدمات الاجتماعية والشخصية 46. 22%، الكهرباء والغاز والماء 85. 16%، الصناعات التحويلية 2. 16%، النقل والتخزين والاتصالات 15%، تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح 32. 14%، العقارات وخدمات الأعمال 2. 14%، التشييد والبناء 15. 14%، المطاعم والفنادق 54. 12%، الخدمات الحكومية 47. 8%، المحاجر 23. 5%، وأخيرا الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية 3. 4%.

14% مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي

شهد قطاع الصناعة في الإمارات على مدار السنوات الماضية نهضة نوعية وكمية ملحوظة أهلته ليشغل المرتبة الثالثة بين القطاعات الاقتصادية الأهم في مسيرة التنمية المستدامة بالدولة، حيث ساهم هذا القطاع خلال عام 2007 بما نسبته 14% من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفع عدد المنشآت الصناعية من 2795 منشأة عام 2003 إلى 3852 منشأة في نهاية عام 2007 وبزيادة نسبتها 8. 37%، كما تطور حجم الاستثمار في القطاعات الصناعية من 44 مليار درهم عام 2003 إلى ما يزيد على 73 مليار درهم بنهاية عام 2007 وبزيادة نسبتها 4. 66%.

وبالنسبة لإمارة أبوظبي لا تقل أهمية الاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية عن الاستثمار في القطاع النفطي، فقد حقق القطاع نموا يقدر بحوالي 15% خلال الفترة 2001ـ 2007، وبحجم تكوين رأسمال ثابت يتوقع أن يبلغ حوالي 6. 11 مليار درهم للعام 2007، وبنسبة مساهمة ارتفعت إلى نحو 19% عن العام 2001، والذي بلغ حجم الاستثمار فيه 2. 5 مليارات درهم بنسبة مساهمة 9. 16% من إجمالي الاستثمارات.

ويرجع هذا الارتفاع في حجم الاستثمار إلى اهتمام الإمارة بتنويع مصادر الدخل، وذلك من خلال إنشاء المناطق الاقتصادية المتخصصة كمدينة أبوظبي الصناعية ومدينة العين الصناعية، والتي شهدت إقامة العديد من المصانع الكبيرة، كما أن استثمارات الإمارة تتركز في الصناعات البتروكيماوية.

وعلى الرغم من نمو الاستثمار في هذا القطاع إلا أن نسبة مساهمة الناتج المحلي له انخفض في الفترة 2001ـ 2007، فقد بلغ 5. 18 مليار درهم عام 2001، ونسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 3. 12%، ومن المتوقع أن يبلغ حجم الناتج المحلي حوالي 45 مليار درهم وبنسبة مساهمة 04. 11% في عام 2007، وهي أفضل من مساهمة العام 2006 والتي بلغت 82. 10%، وعلى الرغم من هذا الانخفاض إلا أن القطاع ينمو بمعدل قدره 2. 16%.