أكدت مجموعة أكسفورد بزنس جروب أن العلاقات بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي ستتغير كثيرا في الفترة القادمة، عقب زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث إنها فتحت الطريق أمام مزيد من التعاون التجاري والاقتصادي، ليس فقط مع دبي، بل مع دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في إطار مساعي دبي للتوسع والاتجاه شرقاً.
وقالت المجموعة في تقرير لها أول من أمس إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للصين أوائل الشهر الجاري كان لها دور كبير في تقوية العلاقات التجارية بين الصين ودبي، اللذين يزداد دورهما في الأسواق العالمية، حيث قام الوفد الإماراتي بمناقشة العديد من القضايا في كافة المجالات، مما يعني أن الزيارة ستعطي دفعة قوية في مجال المفاوضات بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف التقرير إن الزيارة لها أهمية خاصة، حيث إن حجم العلاقات التجارية بين الصين والإمارات بشكل عام، ودبي بشكل خاص، تتصاعد بشكل كبير عاماً بعد عام، حيث وصل إجمالي التعامل التجاري بين الجانبين سنويا إلى 20 مليار دولار، مما يعني أن الصين ثاني أكبر شريك تجاري لدبي.
وعلى الرغم من أن الميزان التجاري الحالي يسير في اتجاه واحد، فالنسبة لصادرات دبي للصين يصل الحجم إلى 180 مليون دولار فقط مقابل واردات لدبي من الصين حجمها 19 مليار دولار أميركي، وتعتبر الصين واحدا من المستوردين للبترول الإماراتي، وحسب التقديرات فان حجم الصادرات البترولية للصين يصل إلى 60 ألف برميل يومياً. والإمارات، التي تعتبر ثالث اكبر مصدر للبترول في العالم، اقل المشاركين في التصدير للأسواق الصينية، لكن يبدو أن الصين تسعي لزيادة وارداتها من البترول من منطقة الخليج العربية، وعلى وجه الخصوص الإمارات.
وأضاف التقرير إن الصين تتجه لزيادة حجم الاستثمارات بالخليج، وكذلك في قطاع البتروكيماويات، حيث أعلن مؤخرا عن مشروع مشترك بين الصين والكويت للاستثمار في البتروكماويات في صفقة وصلت إلى 5 مليارات دولار أميركي في منطقة جامجدونج جنوب الصين، وان الإمارات لن تتردد في القيام بمثل هذه المشروعات مع الشركات الصينية.
وشهدت العلاقات بين دبي والصين تطورا كبيراً، حيث أعلنت «دبي العالمية» ومجموعة فيرست إيسترن للاستثمارات، أكبر شركة لاستثمارات الملكية الخاصة في الصين وأول مصرف استثماري صيني يتم تأسيسه في مركز دبي المالي العالمي، في بيان صحافي مشترك صدر في كل من دبي وبكين الأسبوع الماضي، أنهما أطلقا صندوق «الصين دبي كابيتال» للاستثمار في الشركات الصينية التي تمتلك إمكانيات للمساهمة في النمو الاقتصادي في الإمارات، ومن المتوقع أن يرتفع حجم راس المال إلى مليار دولار.
وأكد التقرير أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ساهمت كذلك في توقيع العديد من الاتفاقيات الأخرى مثل توقيع «إعمار العقارية» مذكرة تفاهم مع شركة شنغهاي تشاينا نيوز لتطوير المشاريع، الهيئة الحكومية الصينية، ووقع مذكرة التفاهم كل من محمد بن علي العبار، رئيس مجلس إدارة «إعمار العقارية»؛ وتشين مينغ رين، الممثل القانوني ومدير عام شركة شنغهاي تشاينا نيوز لتطوير المشاريع.
واختتمت المجموعة تقريرها بالتأكيد على أن الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ستساهم بشكل كبير في زيادة حركة التعامل التجاري بين الصين ودبي وهو ما سيكون له آثار إيجابية على الاقتصاد وتقليل معدلات التضخم وفتح مجالات عمل جديدة بدبي.
لندن ـ جمال شاهين
