وافقت كوريا الجنوبية أمس على فتح أسواقها أمام اللحوم البقرية الأميركية لتزيد بذلك احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري شامل. وتزيح هذه الموافقة عقبة كبيرة أمام موافقة الكونجرس الأميركي على الاتفاق التجاري وهو الأكبر من نوعه منذ بدء سريان اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية «نافتا» عام 1994. لكن لم يتضح ما إذا كانت كوريا قبلت المطالب الأميركية بأن تفتح أسواقها بالكامل أو ما إذا كانت ستحتفظ ببعض القيود.

ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية عن الناطق باسم وزارة الغذاء والزراعة والغابات ومصائد الأسماك الكورية القول إن الجانبين «اتفقا على لوائح صحية جديدة خاصة باستيراد اللحم البقري الأميركي وهما يبحثان الآن التفاصيل».

وتحل الاتفاقية الجديدة محل الاتفاق الراهن الخاص بالمعايير والموقع في يناير 2006 والذي يسمح للولايات المتحدة بإرسال شحنات من اللحم البقري الخالي من العظام ومن الأبقار التي يقل عمرها عن 30 شهرا. وكانت الولايات المتحدة تطالب بفتح كامل لسوق اللحم البقري في كوريا.

وأغلقت كوريا الجنوبية سوقها تماما أمام اللحوم الأميركية في أواخر 2003 على خلفية ظهور مرض جنون البقر في الولايات المتحدة ثم أعادت فتحه في إبريل 2007 ثم أوقفت الاستيراد مرة أخرى بعد أن اكتشفت انتهاكات متكررة من قبل المصدرين الأميركيين الذين كانوا يرسلون أجزاء محظورة ضمن الشحنات مثل الرأس والمخ والأضلع.

وهدد أعضاء بالكونجرس بعدم إقرار اتفاق تجاري توصل إليه البلدان قبل عام تقريبا إذا لم تفتح سيئول أبوابها بالكامل أمام اللحوم الأميركية. وقال محللون ان الاتفاق التجاري قد يعزز التجارة الثنائية التي بلغ حجمها سنويا 78 مليار دولار بنحو 20 مليارا. وفرضت كوريا حظرا شاملا على الواردات الأميركية عام 2003 في أعقاب تفشي مرض جنون البقر بالولايات المتحدة رغم أنها كانت في فترة من الفترات ثالث أكبر مستورد للحوم الأميركية.

(وكالات)