شهدت حركة العقارات بالفجيرة كما أشارت مصادر عقارية نشاطاً ملحوظاً بنسبة تزيد على 60% أفضى إلى ارتفاع تدريجي في أسعار العقارات بيعاً وإيجاراً وإن كانت الإيجارات أكثر نشاطاً في معدل الارتفاع وإنعاش للسوق المحلي، لكون سوق الفجيرة يعتبر سوقاً مدفوعاً بالطلب في ظل ما يعانيه من نقص في العرض خاصة فيما يتعلق بالوحدات المنخفضة والمتوسطة بسبب الارتفاع الدائم في عدد السكان والهجرة الداخلية وخصوصاً من قبل العمال لزيادة أعدادهم في سوق الأعمال الإنشائية الجديدة.
من جانبه، قال محمد راشد القعود رئيس مكتب شركة التقدم للعقارات إن حركة التداولات العقارية تسير بخطى متفائلة سواء من ناحية الأراضي والمزارع، لافتاً إلى أنه نتيجة لارتفاع الطلب وقلة العرض ارتفعت أسعار المنازل وبالأخص في مناطق الفجيرة القديمة في المرحلة الأخيرة بصورة مبالغة فيها. كما تشهد الشريحة التجارية تزايداً كذلك في الطلب فاق مستوى العرض بسبب مضاعفة حركة الأعمال والأنشطة الاستثمارية وكذلك النمو السكاني الهائل وزيادة نصيب دخل الفرد.
كما أوضح «عقاري» من الفجيرة إلى أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً ومبالغاً فيه لأسعار الإيجارات وبشكل غير منتظم دون مستويات محددة يمكن للمتتبع أو المحلل الاقتصادي أن يؤشر مقياساً تقويمياً لقطاع العقارات في الإمارة والساحل الشرقي بصفة عامة، وهذه المسألة من شأنها أن تلقي بظلالها على الحركة الاقتصادية التي يشكل قطاع الإسكان فيها ركناً مهماً وحيوياً. وحسب التقرير فإن معدل العائد الايجاري يتفاوت بين 5,8 بالمئة إلى 12 على الفلل والشقق السكنية والاستثمارية والمحلات التجارية.
وذكر المصدر ذاته إلى أن الحركة الحالية في سوق العقار تتركز على الأراضي التجارية والاستثمارية والشقق السكنية والفندقية كون السوق عرضاً وطلباً، والطلب يتزايد يومياً في ظل ندرة المعروض، لافتاً إلى استقرار النشاط الملحوظ بالمقارنة مع الأشهر السابقة .
الأمر الذي يمثل نقطة الانطلاق القوية الذي ينتظره العقاريون بشغف لاسيما وأن الفجيرة تعيش أجواء جديدة في سوق العقارات ما يجعلها بحاجة ماسة إلى مزيد من الاستثمارات متعددة الأنشطة خصوصاً وأن السوق مر بمرحلة هدوء نسبي خلال الفترة الماضية إلا أن العودة للانتعاش منذ شهر مؤشر جيد للارتفاع بقوة لما به من تداولات مالية كبيرة لم تؤثر بالشكل الكبير على السوق.
وأن كان بمعدل بطيء في حركة التداول، فأسعاره آخذة في الارتفاع التدريجي فهي لم تصل إلى الحد الأعلى وإنما الأمور تمشي بخطى ثابتة. وأشار في الوقت ذاته إلى أن حركة العرض والطلب في الوقت الحالي جعلت هناك استقراراً مؤقتاً لحين طرح المزيد من الاستثمارات العقارية والسياحية والانتهاء من المشاريع قيد الإنشاء بمختلف مناطق الفجيرة.
لافتاً إلى أن العقار يمر بمرحلة توازن بعد فترة الركود التي مرت به خلال الفترة الماضية ويأتي هذا الاستقرار نتيجة عودة رؤوس الأموال وطرح المزيد من الاستثمارات الإنشائية التي قد تعيد نشاط العقار من جديد. مؤكداً أن سوق الفجيرة مقبل على طفرة كبيرة تخالف التوقعات نظراً لاستقطاب الكثير من الاستثمارات وتدوير أموالها في الأراضي التجارية والاستثمارية والسكنية وهناك المزيد من المشاريع الجديدة سواء المحلية أو الأجنبية.
الفجيرة ـ ناهد مبارك
