قالت نورسك هايدرو النرويجية أمس إن بناء مصاهر ألومنيوم جديدة في بلدان تتمتع باحتياطيات كبيرة من الطاقة هو اتجاه سوف يتسارع مع سعي المنتجين للحصول على إمدادات أرخص من الكهرباء. وقال تورستين دالي سجوتفيت رئيس نشاط الألومنيوم بالشركة في مقابلة مع رويترز ان قدرة توليد الكهرباء ستكون العامل الأكثر أهمية وراء قرارات بناء منشآت إنتاج جديدة.
وقال «انه ما تتطلع اليه كل شركات إنتاج الألومنيوم ، أن تذهب إلى مصدر الكهرباء» مضيفا أن ضرائب انبعاثات الكربون في أوروبا قد تجعل المنافسة أصعب على شركات الألومنيوم القائمة في أوروبا مستقبلا. ومضى يقول «ضرائب انبعاثات الكربون على الكهرباء لصناعة الألومنيوم كثيفة الاستهلاك للطاقة لا يمكن تمريرها للمستهلك النهائي. ستبقى مع المنتج مادمنا ننافس في سوق عالمية».
وتعود أهمية الكهرباء إلى عدم إمكانية نقلها عبر مسافات طويلة. وقال سجوتفيت «كل شيء آخر يمكننا نقله. تكاليف البناء متماثلة تقريبا في أنحاء العالم والالومينا.. المادة الخام للالومنيوم.. يمكن نقلها بسهولة». وتمثل الكهرباء نحو ثلث تكاليف إنتاج الألومنيوم التي تقدر في المتوسط بنحو 2300 دولار للطن.
وارتفاع أسعار الطاقة هو أحد أسباب صعود أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أكثر من ثلاثة آلاف دولار للطن. وتتمثل الأسباب الأخرى في تعطيلات الإنتاج في كل من الصين أكبر بلد منتج للمعدن في العالم وجنوب افريقيا.
وتباشر نورسك هايدرو التي تقود اتجاه نقل منشآت الإنتاج إلى بلدان ذات موارد ضخمة من الطاقة مشروع قطالوم للكهرباء وصهر الألومنيوم في قطر حيث توجد احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي. وقال سجوتفيت «الطاقة الإنتاجية لقطالوم 585 ألف طن سنوياً.. من شأن توسع محتمل.. مرحلة قطالوم 2.. أن تضاعف الطاقة الإنتاجية. لكن الشركاء لم يقرروا بعد المضي قدما».
وقطالوم هو أكبر مشروع مصهر تبدأه نورسك هايدرو من الصفر ومن المتوقع أن يتكلف 6. 5 مليارات دولار. وقال سجوتفيت «سنحصل على أول كمية من المعدن من قطالوم قرب نهاية العام 2009 وسنصل إلى الإنتاج الكامل في 2010. لا توجد صناعة ألومنيوم في قطر اليوم. هايدرو ستجلب تكنولوجيا الألومنيوم والكفاءة في حين تساهم شريكتنا قطر للبترول بالطاقة والموقع القريب من الأسواق».
