استقطب جناح طيران الإمارات في معرض الإمارات للوظائف 2008، الذي اختتم فعالياته أمس، اهتمام شريحة كبيرة من الشباب المواطنين، الذين جذبتهم برامج توظيف وتدريب المواطنين في الشركة، ولفتت أنظارهم أزياء عدد من طياري ومضيفي الناقلة، بالإضافة إلى تصميم جناح العرض المميز.

واستقبل موظفو طيران الإمارات زوار الجناح من الشباب المواطنين وأطلعوهم على الفرص المتوفرة، وتلقوا منهم طلبات التوظيف مباشرة. حيث تنوعت الفرص التي وفرتها الشركة للراغبين في العمل ضمن مختلف دوائرها، في إطار التزامها بتوظيف وتطوير المواطنين الطموحين. يقول خالد محمد جاسم، مدير تنفيذي الهندسة في طيران الإمارات لـ «البيان الاقتصادي»، ان مشاركة طيران الإمارات في دورة المعرض لهذا العام جاءت في إطار جهود طيران الإمارات في توظيف وتنمية الكوادر البشرية الوطنية، في وقت تتزايد فيه أعداد المواطنين العاملين في طيران الإمارات عاماً بعد عام.وأوضح جاسم أن طيران الإمارات روجت خلال مشاركتها في معرض الوظائف لأربعة برامج مختلفة، هي برنامج التدريب الداخلي في طيران الإمارات، الذي يمتد لخمس سنوات، وهو مخصص لخريجي الثانوية العامة. ويستقبل سنوياً 24 شاباً وشابة في قسم الهندسة بكلية الطيران.

ويحصل الطلاب الملتحقون بالبرنامج على راتب شهري إلى جانب الدراسات الأكاديمية والخبرة العملية. مدة البرنامج 8 سنوات يحوز المتخرج بعدها على شهادة الدبلوم العالي وإجازة في هندسة صيانة الطائرات وشهادة خبرة دولية. ويستقبل هذا البرنامج خريجي الثانوية العامة، بقسميها العلمي والأدبي في حال درس الطالب مادتي الفيزياء والرياضيات، وكذلك خريجي المعاهد التطبيقية.

لكنه يشترط خضوع الراغبين بالانتساب إلى البرنامج لامتحان خطي في اللغة الإنجليزية والفيزياء والرياضيات، بالإضافة إلى امتحان ميكانيكي تطبيقي بسيط ومقابلة شخصية، يتعرف من خلالهما القيّمون على البرنامج على مستوى ثقافة مقدم طلب التوظيف الرياضية والفيزيائية. ويقول جاسم المتخرج من البرنامج، والذي يتبوأ اليوم منصب مدير تنفيذي الهندسة في طيران الإمارات، إن نسبة 80% من المهندسين المواطنين في طيران الإمارات هم من خريجي البرنامج.

ويتمثل البرنامج الثاني في إرسال 20 مواطناً إلى كليات التقنية في دبي، لتلقي دراسات مكثفة لمدة 3 سنوات، يتخرج من بعدها حاملا شهادة دبلوم عالي. ويشير جاسم إلى أن البرنامج يقوم بتخريج ما بين 12 إلى 14 مواطن ومواطنة سنوياً. أما البرنامج الثالث، فهو مخصص للمواطنين من خريجي البكالوريوس من الكليات الأميركية والبريطانية والاسترالية، ويقوم هذا البرنامج على تدريب المنتسبين إليه لمدة سنتين، تؤمن خلالها طيران الإمارات لهم راتباً شهرياً يصل لحدود 9 آلاف درهم، بالإضافة إلى حصولهم على حقوق الموظف العادي.

ويختلف البرنامج الرابع عن البرامج الأخرى، فهو مرتبط بقسم الإدارة، ويستقبل كافة التخصصات الموجودة في الدولة، كالعلاقات العامة وتقنية المعلومات والموارد البشرية وغيرها. ويوفر هذا البرنامج للقسم الإداري في قسم الهندسة سنوياً نحو 35 وظيفة للمواطنين.

وأشار جاسم إلى أن طيران الإمارات طور هذا العام برنامج جديد لقسم هندسة الطيران، يوفر مؤهل أكاديمي، ويتميز بإتاحته فرص تدريب الطلاب على أحدث الطائرات، كطائرات بوينغ 777 وإيرباص أي 380، تحت إشراف خبراء مختصين. ويؤكد جاسم أن الفرصة التي يتيحها البرنامج لا تتوفر في أي مكان آخر في العالم. مشيرا إلى البرنامج وظف 38 شخصا في برنامج الهندسة.

الرغبة في الطيران

أما كابتن عبدالله الحمادي، مدير تدريب الطيارين المواطنين المبتدئين في طيران الإمارات، فيقول لـ «البيان الاقتصادي» ان الشركة روجت لبرنامجها الخاص بتدريب الطيارين المواطنين خلال الحدث، وعرضت للامتيازات التي توفرها للشباب المواطن الراغب بالطيران. وأكد الحمادي أن برنامج طيران الإمارات لتدريب وتأهيل الطيارين المواطنين يلقى عاما بعد عام إقبالا كبيرا، حيث يتراوح عدد طلبات الانتساب إلى البرنامج سنوياً ما بين 1500 ـ 2000 طلب.

ويوضح الحمادي أن البرنامج مخصص للشباب الذين أنهوا الثانوية العامة. وهو يحتاج إلى التفرغ الكامل. ويخضع المنتسبين إلى البرنامج الذي يتكون من 3 مراحل، تبدأ بدورات مكثفة في اللغة الإنجليزية وعلوم الطيران في دبي، ثم ينتقل المشاركون إلى مدرسة أديليد لتدريب الطيارين بمطار بارافيلد في أستراليا للتدرب على الطيران لمدة عام، يحصلون بعدها على رخصة طيار تجاري على طائرة تعمل بأكثر من محرك.

مشيراً إلى أن الشركة لديها مشروع لتدريب الطلاب في رأس الخيمة في إحدى الكليات التابعة لدبي لصناعة الطيران. وفي المرحلة الثالثة يتدرب الطيارون لمدة ستة أشهر على أجهزة الطيران التشبيهي في كلية الإمارات للطيران بدبي، ويتم تقسيمهم في هذه المرحلة للعمل إما على طائرات إيرباص أو بوينج تبعاً لمتطلبات النمو المستقبلي لطيران الإمارات.

بعد انتهاء مرحلة التدريب النظري والعملي، يخضع الطلاب إلى دراسات نظرية أخرى تمتد لأربعة أشهر تؤهله للحصول على رخصة «أي تي بي أل» للطيران المدني، وبالتالي قيادة الطائرات في أي شركة خطوط جوية. ويحصل المنتسب إلى البرنامج على راتب وسكن بالإضافة إلى امتيازات أخرى لا تختلف كثيراً عن تلك التي يحصل عليها الطيار العادي.

يدخل الطالب بعد ذلك في مرحلة تدريب على الطيران النفاث تمتد لأربعة أشهر، ليدخل من بعدها إلى حقل الطيران الفعلي عبر الرحلات العادية على رحلات طيران الإمارات كمساعد للقبطان لمدة 9 أشهر، ليتخرج من بعدها ضابط أول مساعد طيار. وقد أطلقت طيران الإمارات برنامج تدريب الطيارين لتشجيع الشبان المواطنين الراغبين على تحقيق حلمهم ودعم نمو طيران الإمارات. وقد بدأ البرنامج بأربعة متدربين عام 1994.

من جهة أخرى، كشف الحمادي عن وجود نحو 150 طيار مواطن على الطيران النفاث التابع لطيران الإمارات، و120 طيار مواطن تحت التدريب. وقال إن البرنامج استقبل خلال العام الماضي 65 مواطنا، وينوي استقبال أكثر من 100 شاب وشابة من المواطنين هذا العام. مشيراً إلى وجود مواطنة واحدة فقط كمساعدة طيار تحت التدريب.

فرص كبيرة

ومعلوم أن طيران الإمارات أنشأت قسماً خاصاً لتوظيف وتطوير المواطنين يعمل فيه عدد كبير من الموظفين، وخصصت له ميزانية سنوية. وينظم هذا القسم حملات متواصلة لاستقطاب المواطنين، تشمل أياماً مفتوحة وزيارات للمدارس الثانوية وبرامج تدريب صيفي، بالإضافة إلى المشاركة في معرض الإمارات للوظائف السنوي.

ويتضمن برنامج التدريب والدراسة لمواطني ومواطنات الدولة في كلية الإمارات للطيران ومركز التدريب الهندسي التابع لطيران الإمارات دورات على هياكل وإلكترونيات الطائرات لمدة ثلاث سنوات، يتخرج الطالب بعدها بمرتبة ميكانيكي طائرات مرخص.

ويتطلب الأمر ليصبح الخريج مهندساً مرخصاً دولياً لصيانة طائرات العمل 24 شهراً في حظائر الصيانة في المركز الهندسي تحت إشراف مهندسين، واجتياز امتحانات الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة للحصول على الترخيص. وتعد هندسة صيانة الطائرات من المهن التي تحتاجها طيران الإمارات لتلبية متطلبات توسعاتها الكبيرة، التي تتضمن انضمام أكثر من 200 طائرة إلى الأسطول بنهاية العقد المقبل.

وتتطلع طيران الإمارات إلى المزج بين تعليم وتدريب المنتسبين إلى برامجها لإمداد الشركة بمتخصصين على مستوى عال يكونون قادرين على تلبية متطلبات الصناعة. وتوفر مجموعة الإمارات فرصاً لخريجي المدارس للالتحاق ببرامج تدريبية تشمل الطيارين المبتدئين، وأطقم الخدمات الجوية وفي الدائرة الهندسية وتنظيم الرحلات الجوية وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى توفير برامج لتحسين المهارات الأساسية في اللغة الإنجليزية وإدارة المكاتب والمبيعات والتسويق.

ويوفر قسم إدارة العطلات والرحلات فرص عمل جيدة في الإمارات للعطلات، والإمارات للمنتجعات والمشاريع، والمغامرات العربية وحلول المؤتمرات في دبي. وتوفر الشركة للمواطنين تدريباً على العمليات والحجوزات الفندقية وتطوير الأعمال والعمليات التجارية وخدمات شؤون العملاء.

دبي ـ ضياء عبدالعال