يشهد سوق المجوهرات الذهبية على المستوى العالمي في الوقت الحالي الكثير من الإبداعات الفريدة مع بزوغ فجر جديد من الأفكار والابتكارات الجديدة، وهذه الأفكار تحمل في طياتها الكثير من الأشكال الفريدة والمبتكرة والجديدة كلياً في عالم سوق المجوهرات الذهبية.

ويتوجه مبتكرو المجوهرات الذهبية إلى الأشكال المزخرفة والمزركشة أكثر من قبل، وهذه المجوهرات النفيسة تتطلب خبرةً ومهارة عالية في مجال الصياغة، وتمثل تحدياً كبيراً لهم، إلا أنها تبشر بنفس الوقت بتعريف جديد لزينة المرأة الذهبية في العالم.

واكتسبت المجوهرات المزخرفة خلال المرحلة الراهنة خصائص فريدة وجديدة، وذلك بعد ابتعادها عن الأفكار النمطية والطرق التقليدية التي كانت تصنع من خلالها، كما فتحت هذه الأفكار الجديدة المجال واسعاً أمام تزاوج فريد ما بين الطرق التقليدية والتقنيات الحديثة.

ومن جهتهم فقد ابتكر صاغة المجوهرات الذهبية مواد جديدة غير تقليدية استعملوها في مجوهراتهم، وقد أكسبت هذه المواد المجوهرات الذهبية خصائص جديدة، بحيث بدت حيوية ورشيقة مع خفة واضحة في الوزن، وهذه الأمور لم تكن متاحة خلال السنوات القليلة الماضية، والناتج كان مجوهرات ذهبية مبهرة ومثيرة ومعبرة في شكلها وخصائصها.

ومن بين أبرز الخصائص التي تتميز بها هذه المجوهرات الجديدة هي تعدد استعمالها، وهذا الأسلوب انسحب مع ضرورات الحياة العصرية التي نعيشها حالياً، فرشاقتها الجميلة ونعومة ملامسها وأبعادها منح المرأة التي تتزين بها طلات مختلفة ومتعددة، مع أن قطعة المجوهرات واحدة.

والعقود والأساور والأقراط والإكسسوارات الأخرى بأسلوبها المزخرف الجديد باتت تضج بالحيوية والرشاقة والسلاسة، وهذا ما كانت تفتقده المجوهرات الذهبية التقليدية، وهذا خلق علاقة جديدة بين المرأة وذهبها الذي تتزين به.

وقالت لمى الصاحب مديرة العلاقات العامة في مجلس الذهب العالمي قائلةً: «يمنح الأسلوب الجديد والزخرفة التي تتميز بها المجوهرات الذهبية الجديدة إمكانيات واسعة ولا نهائية لاستخدامات الذهب في الزينة، وهذا يوضح دور المجوهرات الذهبية المتعددة الاستعمالات، والتي قادت خبراء تصميم المجوهرات إلى اتباع أساليب جديدة في التصميم والابتكار.

وهذا الدور الذي يلعبه الذهب يكون قاصراً عندما يكون في حالته الخام، ولكن عندما يصاغ بين أيدي حرفيين ماهرين فإنه يمتلك إمكانيات جديدة ويغدو مثالاً للجمال والفرادة، وهذه الإمكانيات والصياغة الفريدة هي مدار التنافس بين أصحاب دور المجوهرات الذهبية التي تجاهد لإبراز دوره وتعدد استعماله».

على أية حال فإن فكرة الزخرفة ليست جديدة، وهي تعود لأعوام بعيدة مضت، فالشبكة الذهبية والخيوط المتشابكة تدين بخصائصها الجمالية إلى «hauberk»، وهو القميص المعدني ذو السلاسل المتشابكة الذي كان يلبسه المقاتلون خلال المعارك لحماية أنفسهم من ضربات الرماح والسيوف، وعلى أية حال فإن التقنيات الحديثة قد بدلت هذا الدور وطوعته ليقوم بمهمات تجميلية، وقام صياغ الذهب بتنقية هذه السلاسل المتشابكة وجملوها إلى أن أصبحت زينة فريدة.