«وقف يا زمن» برنامج مبتكر على شاشة تلفزيون «المستقبل» بدأ يأخذ نصيبه من الجماهيرية بفضل فكرته المبتكرة التي تعتمد على الوقت وأهميته في حياتنا، وبمجهود مقدمه وسام بريدي الذي نجح في اختباره الأول في برامج الحوار التلفزيونية بعد تجربة تقديم برنامج المسابقات «السهم».

وسام الذي يزور دبي حاليا تحدث لـ «البيان» عن فكرة «وقف يا زمن»، وأبرز ضيوفه، وعن إمكانية استمراره على شاشة «المستقبل» لمواسم مقبلة كما هو الحال مع برامج أخرى على الشاشة ذاتها.

* كيف جاءت فكرة البرنامج، وما هي فقراته؟

ـ الفكرة كانت مشتركة بيني وبين ممثل الشركة المنتجة، حيث جاءت نتيجة مشاورات انتهت إلى التوافق على برنامج يتناول فكرة الزمن وتأثيره على حياتنا، وكيف يراه كل شخص من وجهة نظره، لأن الزمن ليس له تعريف محدد، أو مشترك بين الناس، لذلك جاءت فكرة «وقف يا زمن» الذي يستضيف احد المشاهير في كل حلقة ويحاوره حول مراحل مهمة في حياته، وتواريخ معينة ترتبط بالزمن، وكيف بدأ وأسس لنجاحاته في المجال الذي اختاره وعمل به.

* لكن هناك الكثير من البرامج تطرح الموضوعات ذاتها؟

ـ هذا صحيح، لكن القالب مختلف تماما بالنسبة لبرنامجنا، فنحن لا نطرح الموضوعات بالطريقة الكلاسيكية، بل يهمنا الدخول إلى أماكن أخرى واستقصاء أسرار من حياة الضيف، والإضاءة على مراحل من حياته قد لا تكون معروفة لشريحة كبيرة من المشاهدين.

* لماذا كان خيار البرنامج استضافة الفنانين فقط؟

ـ الضيوف هم من المشاهير بشكل عام من كتاب وفنانين وإعلاميين، وحتى السياسيين كانوا هدفا للبرنامج لولا أن الأوضاع الأمنية في لبنان لم تساعد على إيجاد مثل هؤلاء الضيوف، لذلك فإن «وقف يا رمن» ليس برنامجا فنيا بحتا لكنه برنامج حواري في قالب جديد.

* هل كنت مستعدا من الجانب المهني للدخول في تجربة البرنامج الحواري بعد أن كنت تقدم برنامج مسابقات؟

ـ في الواقع كان لدي الطموح والاستعداد لخوض هذه التجربة منذ أن كنت أقدم برنامج المسابقات «السهم»، وكنت قد عملت سنوات عدة كمحاور في إحدى الإذاعات اللبنانية لذلك تمرست على هذا الشكل من التقديم وكنت متحفزا للتجربة التلفزيونية.

* هل تحرص على جانب الإثارة في برنامج «وقف يا زمن»؟

ـ الإثارة يجب أن تكون موجودة بطبيعة الحال حتى ينجذب المشاهد إلى الشاشة، وفي البرنامج لدينا فقرة بعنوان «زمن الصراحة» ألقي الضوء من خلالها على كثير من إشارات الاستفهام حول حياة الضيف، ومن هنا تولد الإجابات المثيرة والملفتة للنظر.

* هل تتعرض الحلقات للمونتاج باعتبارها مسجلة، والذي يفقدها بعض الإثارة التي يوفرها البث المباشر؟

ـ أحرص على أن تظهر الحلقة كما تم تصويرها من دون حذف أو اختزال، ولا يمكن أن أخضع لطلبات بعض الضيوف إن أرادوا التخلي عن تصريحات نارية صدرت عنهم خلال التصوير، ولا يتدخل المونتاج إلا من اجل تجويد الحلقة من الناحية التقنية وضبطها زمنيا إذا تجاوز التسجيل المدة المحددة.

* هل ثمة صعوبة في إقناع الضيوف للظهور في البرنامج؟

ـ أبدا، فمنذ البداية كان هناك تجاوب كبير من جميع الفنانين والإعلاميين الذين دعوناهم ليكونوا ضيوفا، حتى ان الحلقات الأولى شهدت استضافة نجوم كبار من أمثال حسين فهمي ونيلي وجورج قرداحي وغيرهم، وهم جميعهم اقتنعوا بفكرة البرنامج وبجدية الموضوعات التي يطرحها.

* هل هناك انتقائية للضيوف أم أن البرنامج مفتوح للجميع؟

ـ جميع الشخصيات والمشاهير مرحب بهم في برنامج «وقف يا زمن»، شرط أن تتوافر لدى الضيف الخلفية المهنية والتاريخ الحافل بالإحداث والانجازات، أي يجب أن يكون الضيف يحمل تجربة إنسانية ومهنية وألا يكون سطحيا.

* هل تعمل على أن يتواصل بث البرنامج لمواسم عدة، كما هو الحال مع برامج عدة على تلفزيون «المستقبل»؟

ـ أنا شخصيا ضد هذه الفكرة، لأنني أسعى إلى التجدد دائما، وقد يستمر «وقف يا زمن» لموسم ثان بعد أن تنتهي حلقات هذا الموسم أوائل الصيف المقبل، وإن تقرر التجديد فسأحرص على ألا يخسر البرنامج من جمهوره وقيمته.

* إلى أي مدى في رأيك يمكن أن تصمد الأفكار المحلية أمام غزو البرامج الأجنبية للشاشات العربية؟

ـ بشكل عام أؤيد الأفكار ذات الصنع المحلي، فهنا ينطلق المرء من بيئته ومن عاداته وتقاليده، واعتقد أن هذه البرامج بإمكانها الاستمرار والمنافسة إذا قدمت بالشكل الصحيح.

أكثر الحلقات إثارة

هناك الكثير من الحلقات التي أثارت موضوعات حساسة، ومنها حلقة الفنان العراقي ماجد المهندس الذي تحدث عن معاناته وعمله كخياط قبل دخول المعترك الفني، وحلقة الفنانة مادونا التي ظهرت بشكل جديد بعد غياب، وأخرى مع مصمم الأزياء عقل فقيه الذي تحدث عن حياته المهنية التي بدأها في الإمارات وكان لا يحمل سوى 100 دولار فقط.

دبي ـ نائل العالم