أعلنت «دبي العالمية» أمس أنها بدأت مفاوضات مع حكومة بنين تهدف إلى تطوير مناطق جذب سياحية على نطاق واسع في ذلك البلد الواقع في غرب إفريقيا، بما في ذلك واجهة بحرية تمتد على طول 32 كيلومترا سوف تشكل عنصرا رئيسيا لمشروع تطوير عقاري ضخم بما في ذلك إقامة فندق يتمتع بمستوى عالمي يطل على شاطئ العاصمة بورتو نوفو.
وجاء هذا الإعلان عقب زيارة قام بها وفد يضم مجموعة من كبار المسؤولين والمديرين في الشركات التابعة لدبي العالمية برئاسة سلطان أحمد بن سليم رئيس دبي العالمية لجمهورية بنين في إطار جولة على عدد من الدول الإفريقية جرى خلالها دارسة مجموعة من الاستثمارات المحتملة ورافقه فيها جيمس ويلسون المدير التنفيذي لدبي العالمية ـ إفريقيا التي تعتبر الذراع الاستثمارية للمجموعة في القارة.
وقال سلطان أحمد بن سليم إثر جولة من المحادثات أجراها مع بوني يايي رئيس جمهورية بنين تناولا خلالها التعاون المشترك وفرص الأعمال المحتملة «إن تنامي العلاقات التجارية بثبات بين دبي وبنين عنصر مشجع يمنح دبي العالمية الثقة للبدء في مشاريع اقتصادية في بينين التي تتمتع بإمكانات نمو كبيرة على صعيد غرب إفريقيا».
وأثنى سلطان أحمد بن سليم على جهود الرئيس يايي في بناء قاعدة جديدة يقوم عليها اقتصاد البلاد ووضع خطط مستقبلية بعيدة الأجل للنهوض بعملية التنمية الشاملة. وأضاف «استرد اقتصاد بينين عافيته بشكل مثير للإعجاب في السنوات الأخيرة وبات الآن في موقع يعد بالكثير بالنسبة للمستقبل.
كما أن سياسة الحكومة القائمة على الحوكمة الواضحة المعالم وتحرير الاقتصاد والخصخصة، وفرت لاقتصاد البلاد قوة النمو التي كان في أمس الحاجة إليها. وهذا هو نوع المناخ الاستثماري الذي تبحث عنه دبي العالمية».
من جهته قال جيمس ويلسون إن مذكرة التفاهم مع حكومة بينين ستعطي دبي العالمية ـ إفريقيا فرصة أخرى لتحديد ملامح السياحة البيئية في القارة «حيث إن مشاركة دبي العالمية ـ إفريقيا في وضع المخطط الرئيسي للواجهة البحرية وتطوير الحدائق العامة، لن تؤدي فحسب إلى دفع صناعة السياحة في البلاد إلى الأمام، بل ستساهم أيضاً في الحفاظ على الصفات الفريدة لجمال الطبيعة في بينين».
وأضاف «سترسل دبي العالمية ـ إفريقيا إلى بينين خبراء في علم البيئة والحياة البرية من محميات طبيعية العائدة لها في جنوب إفريقيا، من أجل إجراء مسح شامل للحدائق الوطنية الموجودة في بنين والعمل على تقييمها تمهيدا لوضع الدراسات اللازمة بما يتلاءم مع إستراتيجية المجموعة في إعادة تأهيل وتطوير وإدارة المحميات على امتداد القارة الإفريقية، في ظل تنامي الطلب على السياحة البيئية وسياحة المغامرات بنسبة 90% على مدى السنوات الخمس الماضية».
كما أبدت دبي العالمية اهتمامها بميناء كوتونو الدولي على ساحل الأطلسي، الذي توجد فيه تسهيلات حديثة وهو يعتبر بوابة عبور رئيسية في اتجاه سوق غرب أفريقيا. وتستطلع موانئ دبي العالمية إحدى شركات المجموعة الرائدة عالميا في إدارة المحطات البحرية، آفاق الاستثمار في إدارة الميناء وإمكانية إقامة منطقة حرة، وهي من النواحي التي أثبتت المجوعة فيها تميزا على الصعيد العالمي، مع الأخذ بالاعتبار أن ذلك الميناء يشكل منفذا بحريا مهما لتجارة القطن ونقل النفط الخام ومنتجات النخيل وغيرها..
وتظهر الإحصاءات الصادرة عن إدارة الإحصاء في دبي العالمية، أن التجارة غير النفطية بين دبي وبنين بلغت حوالي 225 مليون درهم في العام 2007، بما في ذلك الواردات والصادرات وإعادة الصادرات.
وتتضمن المشاريع الكبرى لدبي العالمية ـ إفريقيا في القارة محمية «شمواري» التي تتمتع بشهرة عالمية، ومحمية «سانبونا» للحياة البرية و«جوك سفاري لودج» في جنوب إفريقيا، وهي أعضاء في «مانتيس كوليكشن». كما تملك الشركة عقارات أخرى عالية القيمة في إفريقيا، مثل واجهة «فيكتوريا آند ألفريد» البحرية و«بيرل فالي سيغنيتشر غولف إستيت آند سبا».
وكلاهما في كيب تاون (جنوب إفريقيا)، ومنتجع «كمبنسكي» البحري في جزر القمر، و«ون آند أونلي» في زنجبار، و«جيبوتي بالاس كمبنسكي آند نيونغوي»، وحديقة «أكاجيرا» الوطنية و«غوريلا نست لودج» في رواندا، وذلك من بين ممتلكات أخرى. وتوجد خطط لتوسيع محفظة المجموعة.
وتقوم موانئ دبي العالمية بتشغيل موانئ في جيبوتي وموزامبيق والسنغال وهي بصدد توسيع رقعة تواجدها في إفريقيا تماشيا مع سياسة الاستثمارات المتأنية التي تتبعها دبي العالمية والتي تنصب على النواحي القابلة للعيش اقتصاديا بالنسبة للبلد المضيف ولأصحاب المصلحة في الشركة.
