تحدث فيليب اتكنسون، المدير الإقليمي لشركة ليمتلس، والتي وضعت في ديسمبر الماضي حجر الأساس لمشروعها هالونغ ستار على الساحل الشمالي الشرقي لفيتنام بتكلفة 220 مليون دولار، أمام مؤتمر سيتي سكيب آسيا 2008 الذي اختتم فعالياته أمس. ودعا المستتثمرين والمطورين خلال عرضه التوضيحي بعنوان «اين تستثمر؟ وماذا تبني في فيتنام؟» إلى تبني استراتيجية شاملة.

وقال: «اعطوا فيتنام ما تحتاج، الاستثمار المسؤول، المشاريع معقولة التكلفة وعالية الجودة والتي توفر قاعدة صلبة للنمو المستدام. وعلى الرغم من أن الطلب سيواصل التفوق على العرض في كل قطاع تقريبا، فإن دعم البنية التحتية أمر أساسي، وهذا يشمل جميع أنواع متطلبات البنية التحتية مثل المدارس والمستشفيات والطرق والقطارات والمطارات والاتصالات ومحطات الطاقة».

يذكر أن مؤتمر سيتي سكيب آسيا 2008 جزء من اكبر معرض عقاري متخصص في العالم، والذي استمر لثلاثة أيام في مركز سونتيك سنغافورة الدولي للمعارض والمؤتمرات، وشهد أكثر من 6000 زائر. وقد استقطبت فيتنام تدفقات استثمارية خارجية قياسية العام الماضي بلغت 3. 20 مليار دولار توجه جزء كبير منها للقطاع العقاري المزدهر.

وأضاف اتكنسون: «قرار الاستثمار في قطاع معين أو منطقة محددة في فيتنام يخضع كالعادة لاعتبارات الجدوى الاقتصادية والعناية الواجبة التي تتطلبها أية فرصة استثمارية. ودرس اليوم هو النظر إلى ما وراء حدود الموقع المدروس والإمعان في الصورة الكبيرة. ففي النهاية تحمل الصورة الكبيرة تأثيرا أعظم على قابلية أي مشروع للحياة».

وتنفذ فيتنام بعض مشاريع البنية التحتية حاليا مثل جسر توتيم وأربع طرق محلقة ومشروع مترو جديد وقطار نفقي بطول 7. 19 كم، إلا أن البلاد لا تزال بحاجة إلى استثمارات ضخمة في هذا المجال. ومع تأثر الولايات المتحدة وأجزاء من أوروبا الغربية بأزمة القروض العقارية وتشبع أسواق العقارات الناضجة الأخرى في جنوب شرق آسيا، لا تزال فيتنام خيارا مربحا خاصة في ظل أدائها الاقتصادي القوي حيث يحقق إجمالي ناتجها المحلي نموا بنسبة 8% في المتوسط وكتلتها السكانية الكبيرة التي تصل إلى 85 مليون نسمة، منهم 45 مليون نسمة دون سن 35 سنة.

وبالتالي مع توسع المدن سيظل الطلب على الوحدات السكنية والتجارية متفوقا على العرض والذي بدوره يؤجج من مستويات التضخم التي تبلغ حاليا نسبة 8. 15% بسبب الارتفاع الهائل في أسعار العقارات (الإيجار السنوي لشقة من ثلاث غرف نوم في العاصمة هوتشي منه سيتي هو عاشر أعلى معدل في العالم).

ولم تنقطع الاستثمارات الأجنبية الخارجية إلى فيتنام التي تجتذب حاليا استثمارات أكثر من الهند. ففي عام 2005 بلغ حجم هذه الاستثمارات 8. 5 مليارات دولار وقفز إلى 2. 10 مليارات في العام التالي وتضاعف في 2007 إلى 8. 20 مليار دولار.

وفي الأعوام العشرين الأخيرة جذبت فيتنام استثمارات خارجية بلغت 98 مليار دولار لأكثر من 9500 مشروع. وقال غراهام وود مدير معرض سيتي سكيب آسيا: «من اللافت أن أكثر من 60% من التدفقات الاستثمارية الخارجية لفيتنام تأتي من ضمن المنطقة أي من دول مثل كوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة وماليزيا».