عقدت في مبنى غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أمس جلسة مباحثات موسعة ترأسها من جانب الغرفة عتيبة سعيد أحمد العتيبة عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس لجنة قطاع العقارات، فيما ترأس جيرمي بروير السفير الاسترالي جانب الوفد الأسترالي الزائر. وتم خلال الجلسة مناقشة القضايا الاقتصادية مع التركيز بشكل خاص على التنمية الصناعية والعقارية بين البلدين، وذلك من أجل إقامة شراكة اقتصادية استراتيجية وتحسين التبادل التجاري بين البلدين.
وقال عتيبة سعيد أحمد العتيبة عضو مجلس الإدارة رئيس لجنة قطاع العقارات في كلمة ألقاها في بداية الجلسة أن قطاع العقارات يعتبر من القطاعات الخدمية المهمة والواعدة في المسيرة التنموية لإمارة أبوظبي، حيث شهد هذا القطاع نمواً متصاعداً خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى ارتفاع أهميته النسبية في مجموع ناتج القطاعات غير النفطية لإمارة أبوظبي إلى 3. 12% لعام 2006.
وأشار رئيس لجنة قطاع العقارات إلى أن حكومة أبوظبي قد أولت التنمية العقارية اهتماماً خاصاً، وذلك من خلال التعاون الوثيق مع شركات التطوير العقاري وشركات المقاولات والاستشارات الهندسية الوطنية والأجنبية والتي تجاوز عددها 4900 شركة ومؤسسة والمشهود لها بالخبرة والكفاءة في هذا المجال، ما أدى إلى بناء مدن حديثة وأبراج سكنية عصرية وفقاً لأحدث مواصفات الجودة العالمية.
الأمر الذي أحرز تطوراً نوعياً في المسكن، يتناسب مع متطلبات واحتياجات السكان المتزايدة، وانطلاقاً من أن المسكن الصحي والملائم له إسهاماته الفاعلة في حياة الفرد والأسرة، ما يؤدي إلى الاستقرار وزيادة الكفاءة الإنتاجية للأفراد وصولاً إلى أداء اقتصادي متميز.
وأكد على أن النهج الاقتصادي في إمارة أبوظبي يتركز على عدد من الأسس والركائز، في مقدمتها الشراكة مع القطاع الخاص والخصخصة وتطوير المناطق الاقتصادية وإنشاء مدن ومراكز جديدة وتطوير السياحة وتطوير القوانين وتسهيل الإجراءات وتطوير البنية التحتية وتبني سياسة التوطين وتطوير قطاع التعليم والصحة وإنشاء المناطق الصناعية وتطوير صناعات تلبي الاحتياجات العالمية.
مضيفاً أن جميع هذه العوامل ساهمت وستساهم في المرحلة المقبلة في جعل إمارة أبوظبي احدى أهم الوجهات الجاذبة للاستثمار ووجهة مفضلة لرجال الأعمال والسياح والباحثين عن فرص الاستثمار، فقد ساهمت قوة ومتانة الأداء الاقتصادي في إمارة أبوظبي والذي يتمتع بمناخ الأمن والاستقرار في ربوع الإمارات في جلب استثمارات أجنبية في العام الماضي تقدر بنحو سبعة مليارات دولار، ونتوقع أن تتضاعف هذه القيمة في السنوات المقبلة إلى مستوى لا يقل عن 35 مليار دولار.
وأوضح عتيبة سعيد أحمد العتيبة عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس لجنة قطاع العقارات أن هذه الرؤية لنمو الاستثمارات الأجنبية في البلاد لا تنبع من فراغ وإنما تستند إلى معطيات فعلية قائمة على الأرض وتؤكد أن النمو الاقتصادي في إمارة أبوظبي سيرتفع بمعدل 2. 8% في العام الحالي و13% خلال السنوات المقبلة استناداً إلى الارتفاع الكبير في الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي والذي بلغ 438 مليار درهم، والذي يتوقع أن يبلغ 502 مليار درهم مع نهاية عام 2008.
من جانبه أشار جيرمي بروير السفير الأسترالي لدى الدولة إلى التطورات الاقتصادية في بلاده موضحاً أن استراليا حققت أعلى النسب في النمو الاقتصادي، ما يوفر فرصا لزيادة حجم التعاون الاستثماري بين الشركات والمؤسسات في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة واستراليا.
أبوظبي ـ «البيان»