أكد خبراء ومراقبون ان قطاع الأعمال البحرية في منطقة الخليج يمر بمرحلة ازدهار وتنتظره آفاق واعدة مع بروز أحواض السفن الخليجية كمراكز إقليمية لبناء السفن وإصلاحها وتعديلها. وقالت فانيسا ستيفنس مديرة الفعاليات في سيتريد التي تنظم مؤتمر ومعرض سفن العمليات في الشرق الأوسط ان أسعار النفط المرتفعة تدفع النمو الاقتصادي في المنطقة مع تأثير ضئيل من التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة.
ويستضيف مركز أبوظبي الوطني للمعارض هذا الحدث الوحيد من نوعه في المنطقة في الفترة بين 28 ـ 30 ابريل الحالي تحت رعاية معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة. وأضافت ستيفنس قائلة انه في الوقت الذي تؤثر فيه أزمة الائتمان العالمية نوعا ما على توفير التمويل اللازم لطلبات السفن الضخمة غير النفطية في أماكن اخرى من العالم، إلا ان قطاع سفن العمليات البحرية في المنطقة لا يتوقع اي تباطؤ كبير.
وأشارت الى ان الطلب المتزايد على السفن في منطقة الخليج من ناقلات النفط الى سفن الشحن والحاويات ومن سفن الردم الى سفن القطر والسفن المتخصصة الأخرى يواصل توفير فرص ضخمة لقطاع بناء السفن وإصلاحها وصيانتها. وتعمل في منطقة الشرق الأوسط سنويا أكثر من 2000 سفينة معظمها من سفن العمليات، حيث ترسو في المنطقة او يتم إصلاحها فيها. ويوجد في المنطقة 13 حوضا لإصلاح السفن تتألف من خمسة أحواض جافة و8 أحواض عائمة و17 قناة إنزال، ما يؤكد منزلة منطقة الخليج كمحور لسفن العمليات ومركز أبوظبي كبوابة رئيسية بلا منازع لسوق العمليات البحرية.
من جهته قال آيفند غروستاد كبير نواب الرئيس والمدير الإقليمي للأعمال البحرية في شركة «دي ان في»، الراعية الرئيسية لمعرض ومؤتمر سفن العمليات في الشرق الأوسط، والتي أعلنت مؤخرا عن تحقيق عوائد قياسية في المنطقة، ان الأعمال البحرية تتقدم بسرعة، فيما تحافظ أعمال قطاع النفط والغاز على نموها المطرد فيما يرتفع الطلب على أعمال التوثيق الصناعي والتدريب وادارة المخاطر.
وقامت دامن إحدى اكبر الشركات العارضة في سفن عمليات الشرق الأوسط مؤخرا بشراء 49% من شركة البواردي للهندسة البحرية في الإمارات المتخصصة في بناء وإصلاح السفن والتي تتخذ من دبي مقرا لها ولها مرافق في الفجيرة وسلطنة عمان أيضا. ويتيح هذا المشروع المشترك لدامن بناء السفن في دبي للسوق المحلية إضافة لخدمة العملاء الحاليين في أعمال الإصلاح والخدمات.
ومن بين الشركات الإماراتية المشاركة في المعرض شركة أبوظبي لبناء السفن التي تتخصص في بناء وإصلاح وتجديد السفن العسكرية والتجارية، وشركة نيكاو كرافت التابعة لشركة نيكاو انترناشيونال إحدى شركات صنع زوارق الألمنيوم في المنطقة، وشركة سيسبراي للخدمات البحرية والهندسة من الشارقة التي استحوذت عليها مؤخرا ارزاق القابضة الخليجية للملكية الخاصة ورأس مال المخاطر. كما تشارك في المعرض أحواض سفن من بريطانيا والبحرين واسبانيا وماليزيا وسنغافورة واستراليا وتركيا والسعودية.
أبوظبي ـ «البيان»