قال وليد بن فلاح المنصوري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» إن الهيئة تخطط لإنشاء معهد وطني للقياس ليكون بديلاً لقيام المختبرات والمصانع بمعايرة أجهزتها خارج الدولة بتكاليف باهظة. وكشف مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في حوار مع الـ«البيان الاقتصادي» عن ان «مواصفات» بصدد تشكيل لجنة وطنية للرقابة على الزيوت المعدنية.

مشيرا إلى ان الهيئة تقوم حالياً من خلال برنامج المطابقة الوطني (ايكاس) وهو برنامج اختياري بمنح شهادات المطابقة لمصانع هذه الزيوت الا انه ولغايات تفعيل الرقابة بشكل أكبر على هذه الزيوت وخاصة في ضوء الخطورة التي تشكلها على الصحة والبيئة فان الهيئة تتجه لتشكيل هذه اللجنة بحيث يتم متابعة التطبيق من خلال هذه اللجنة ووفق برنامج مطابقة متخصص وستضم اللجنة ممثلين عن شركات التوزيع في الدولة والوزارات والهيئات المعنية بهذا الموضوع.

واكد المنصوري ان تكامل دور الهيئة مع الجهات الرقابية من وزارات وبلديات وجمارك وغيرها هو الأساس في القضاء على انتشار البضائع المقلدة أو المغشوشة أو غير المطابقة للمواصفات المعتمدة كما يعتمد ذلك على زيادة وعي الشركات المنتجة أو شركات الاستيراد والموردين بأهمية إتباع والالتزام بالمواصفات الوطنية عند التصنيع أو الاستيراد بما يعود عليهم من ثقة المستهلك وتحسين التنافسية في الأسواق وتجنب العقوبات التي يمكن ان تلحق بها نتيجة عدم المطابقة مع المواصفات الوطنية.

وأوضح انه طبقا لقانون المواصفات والمقاييس فإن الهيئة جهاز تشريعي خدمي وفي نفس الوقت تتولى متابعة تطبيق ما صدر من مواصفات قياسية مع الأجهزة الرقابية المعنية وبالتالي فإن قيام الهيئة باستصدار قرارات من مجلس الوزراء بالزامية ما يقارب 400 مواصفة قياسية إماراتية هو أكثر الخطوات دعما للجهات الرقابية والموردين للالتزام بالعمل طبقا لما تنص عليه هذه المواصفات وهو ما يؤدي إلى توحيد أساليب الرقابة والفحص بالإمارات المختلفة.

وقال إن «مواصفات» تعمل حالياً على تشكيل لجنة وطنية تتولى إقرار ما تقوم به اللجان الفنية الداخلية المختصة وما يتبعها من مجموعات عمل من مواصفات للمنتجات الغذائية قبل اعتمادها وأيضاً مراجعة الدراسات ومشاريع المواصفات الدولية التي تصدر من لجنة دستور الأغذية الدولية (كودكس) والرد عليها وضمان ان تكون هذه المواصفات الدولية ملائمة لاحتياجات ومتطلبات الدولة وستضم هذه اللجنة الجهات الرقابية المعنية بموضوع الأغذية في الدولة.

وفيما يلى نص الحوار:

* بعد مرور حوالي 6 سنوات على إطلاق هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ما ابرز ما حققته الهيئة من إضافات لتنظيم الأسواق المحلية وحماية المستهلك؟

ـ تهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وفقا لقانون إنشاء الهيئة رقم 28 لعام 2001 هي الجهاز المعني بإعداد وإصدار المواصفات القياسية للإمارات ضمن157 جهازا مماثلا في دول العالم المختلفة وعليه فإنها المسئولة عن إصدار المواصفات الوطنية لكافة القطاعات والسلع والمنتجات وطرق الفحص وسحب العينات ومتابعة عملية تطبيقها من قبل الأجهزة الرقابية في الدولة.

وإن أبرز ما حققته الهيئة من إضافات لتنظيم الأسواق المحلية وحماية المستهلكين هو الانتهاء من إصدار 3620 مواصفة قياسية إماراتية تغطي قطاعات الأغذية والمنتجات الكيميائية والإنشائية والكهربائية والميكانيكية والبترولية ومنتجات النسيج والملابس، منها 395 مواصفة الزامية التطبيق وفقاً لقرارات مجلس الوزراء الموقر وهي مواصفات ذات علاقة بالصحة والسلامة والبيئة، وهذه المواصفات يتم استخدامها من قبل الجهات الرقابية الاتحادية والمحلية المعنية عند تطبيقها لبرامج المطابقة والرقابة على السلع والمنتجات المستوردة والمصنعة محلياً.

أما في مجال الاعتماد، تم إطلاق نظام الاعتماد الوطني(ENAS) كنظام اختياري في نهاية عام 2004 ليتولى تنفيذ أعمال الاعتماد للمختبرات بمختلف أنواعها وذلك بهدف ضمان كفاءتها و جودة خدماتها وصحة دقة ألفحوصات والاختبارات التي تقوم بهذا المختبرات، وقد تم منح الاعتماد الوطني للعديد من المختبرات في مجالات فحص المياه والمواد الغذائية و المنتجات البترولية والزيوت المعدنية والنسيج والمعايرة والزجاج العازل.

كما انتهت الهيئة في عام 2007 من اعتماد نظام علامة الجودة الإماراتية لتكون العلامة الدالة على الجودة والثقة بالمنتجات في الدولة و يتيح هذا النظام للشركات الوطنية الحصول على علامة الجودة لمنتجاتها بصفة اختيارية طبقا للنظام المعتمد بما يشير إلى مطابقة منتجات هذه الشركات للمواصفات الإماراتية المعتمدة وتطبيقها لنظم إدارة الجودة وهو ما يدعم قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية وقد تم منح أربع علامات جودة ويتم حالياً تنفيذ التقييم الميداني لسبعة عشر مصنعا في الدولة وفي سلطنة عمان وفي المملكة العربية السعودية للحصول على العلامة.

محاربة الغش التجاري

* ما أبرز الجهود التي تبذلها الهيئة للقضاء على ظواهر مثل انتشار البضائع المقلدة أو وجود منتجات كان يتم تداولها رغم عدم مطابقتها للمواصفات الوطنية أو الخليجية أو الدولية؟

ـ طبقا لقانون المواصفات والمقاييس المشار إليه فإن الهيئة جهاز تشريعي خدمي وفي نفس الوقت تتولى متابعة تطبيق ما صدر من مواصفات قياسية مع الأجهزة الرقابية المعنية وبالتالي فإن تكامل دور الهيئة مع الجهات الرقابية من وزارات و بلديات وجمارك وغيرها هو الأساس في القضاء على انتشار البضائع المقلدة أو المغشوشة أو غير المطابقة للمواصفات المعتمدة.

كما يعتمد ذلك لحد كبير أيضا على زيادة وعي الشركات المنتجة أو شركات الاستيراد والموردين بأهمية إتباع والالتزام بالمواصفات الوطنية عند التصنيع أو الاستيراد بما يعود عليهم من ثقة المستهلك وتحسين في التنافسية في الأسواق وتجنب للعقوبات التي يمكن ان تلحق بها نتيجة عدم المطابقة مع المواصفات الوطنية.

ولا شك أن قيام الهيئة باستصدار قرارات من مجلس الوزراء بإلزامية ما يقارب 400 مواصفة قياسية إماراتية هو أكثر الخطوات دعما للجهات الرقابية والموردين للالتزام بالعمل طبقا لما تنص عليه هذه المواصفات وهو ما يؤدي إلى توحيد أساليب الرقابة والفحص بالإمارات المختلفة .

* ما هي الخطوات التي اتخذت حتى الآن فيما يتعلق بالنظام الوطني للقياس؟

ـ أصدرت الهيئة عام 2007 النظام الوطني للقياس ليكون الدعامة الرئيسية لأدوات القياس ونظم المعايرة لأجهزة القياس المختلفة و يعتمد هذا النظام على نظام القياس الدولي لوحدات القياس وهي الكيلوجرام للأوزان، واللتر للحجوم، والمتر للأطوال ليكون بديلاً عن اختلاف وحدات القياس المستخدمة حاليا سواء على عبوات المنتجات أو القياسات المستخدمة في الأسواق والجهات المعنية.

ومن أهم أهداف هذا النظام إيجاد مرجعية وطنية لكل معايير القياس الموجودة في الدولة وتوحيد وحدات القياس المستخدمة في الدولة ومواءمتها مع وحدات النظام الدولي والحصول على قياسات صحيحة يعتمد عليها في اتخاذ القرارات المتعلقة بالصناعة وبجودة المنتجات وذلك لضمان تحقيق العدالة في تناقل الأموال بين الناس والمحافظة على صحة وسلامة الأفراد والبيئة.

وتقوم الهيئة حاليا من خلال لجنة فنية متخصصة بإعداد آلية لاستبدال قياسات محطات الوقود من الجالون إلى اللتر. بالإضافة إلى التجهيز للبدء بتفعيل الرقابة من الجهات الرقابة المحلية على الموازين المستخدمة في المراكز التجارية والمحال التجارية للتأكد من معايرتها ودقة وصحة قياستها. كما تهدف الهيئة إلى إنشاء المعهد الوطني للقياس ليكون بديلاً لقيام المختبرات والمصانع بمعايرة أجهزتها خارج الدولة بتكاليف باهظة.

رقابة الزيوت المعدنية

* وما دور هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في مجال الأنشطة المتعلقة بجودة الإنتاج ؟

إن جودة الإنتاج سواء للمنتجات الوطنية أو المستوردة هو الاحتياج الرئيسي لعامة المستهلكين وفي نفس الوقت احد أهم العناصر في حماية الاقتصاد الوطني من المنافسة غير العادلة للمنتجات غير المطابقة للمواصفات ودعم لتطوير المنتج الوطني والوصول به إلى العالمية وعلى الرغم من ان جميع اعمال الهيئة الفنية ترتبط بشكل مباشر وغير مباشر بضمان جودة الإنتاج.

الا انه من الأهمية بمكان الحديث عن نشاطات الهيئة في مجال مطابقة المنتجات والذي يتم من خلال برنامج المطابقة الوطني(ايكاس) حيث يتم من خلال هذا البرنامج إصدار شهادات مطابقة للمواصفات المعتمدة لمجموعة سلع رئيسية تتضمن لعب الأطفال وبطاريات السيارات والاصباع والزيوت المعدنية ومواد التنظيف المنزلية والاسمنت والبلاط الخزفي (السيراميك).

وسخانات المياه الكهربائية والسجائر هو ما يسمح بضمان استيراد هذه السلع مطابقة للمواصفات القياسية الخاصة بها أما البرنامج الأخر فهو برنامج نظام علامة الجودة الإماراتية والذي يضمن انه قد تم إنتاج السلعة وفق المواصفات القياسية الخاصة بها بالإضافة إلى تطبيق المصنع لنظم إدارة الجودة الايزو 9000، و بما يطمئن المستهلك عند شراء السلعة التي تحمل شعار علامة الجودة الإماراتية بأنها ستكون وبشكل مستمر مطابقة للمواصفات.

* ما هو دور الهيئة في الرقابة على الزيوت المعدنية وضمان جودتها؟

ـ تقوم الهيئة حالياً من خلال برنامج المطابقة الوطني (ايكاس) وهو برنامج اختياري بمنح شهادات المطابقة لمصانع هذه الزيوت الا انه ولغايات تفعيل الرقابة بشكل أكبر على هذه الزيوت وخاصة في ضوء الخطورة التي تشكلها على الصحة والبيئة فالهيئة بصدد تشكيل لجنة وطنية للرقابة على الزيوت المعدنية وبحيث يتم متابعة التطبيق من خلال هذه اللجنة ووفق برنامج مطابقة متخصص وستضم اللجنة ممثلين عن شركات التوزيع في الدولة والوزارات والهيئات المعنية بهذا الموضوع.

* ما هي الآلية المتبعة في الهيئة فيما يخص موضوع تطبيق مواصفات السجائر؟

ـ تقوم الهيئة ومن خلال برنامج المطابقة الوطني ايكاس بمنح شهادات مطابقة للسجائر المستوردة والمصنعة محلياً ومن خلال فحصها في مختبرات معتمدة ويتم تطبيق هذه البرنامج ضمن آلية تعاون مع وزارة الاقتصاد حيث تتولى الإدارة المختصة في الوزارة عمليات مسح الأسواق وسحب العينات بينما يتم تحليل ومراجعة نتائج الاختبارات وإصدار شهادات المطابقة من الهيئة ويعتبر هذا التعاون نموذجا للتعاون الفعال بين الهيئة والجهات الرقابية في مجال الرقابة على السلع والمنتجات حيث بلغ عدد الشركات المسجلة في هذا البرنامج 20 شركة.

فحص الأجهزة الكهربائية

* ما هي الجهود التي تبذلها الهيئة في تفعيل الرقابة على السلع الكهربائية ؟

ـ لقد حصلت الهيئة على العضوية في برنامج المطابقة العالمي لفحص ومطابقة الأجهزة الكهربائية مع نهاية عام 2007 لأهمية هذا البرنامج في تحسن تنافسية المنتجات الوطنية وتسهيل الصادرات وضمان مطابقة السلع الكهربائية المستوردة للمواصفات الإماراتية ومن المتوقع ان يتم الانتهاء من إجراءات تفعيل وتطبيق هذه البرنامج في الدولة قبل نهاية العام الحالي.

وبالتعاون مع مختبر فحص الأجهزة الكهربائية في بلدية دبي والذي تم اختباره من قبل الهيئة ليكون المختبر الوطني في هذا المجال حيث ستخضع الهيئة وهذا المختبر للتقييم من قبل هذه المنظمة في النصف الثاني من هذا العام بهدف منح الاعتراف الدولي بشهادات المطابقة التي ستصدر عن الهيئة من خلال البرنامج وسينعكس هذا البرنامج بشكل واضح في تسهيل صادرات الدولة من السلع الكهربائية وفي ضمان مطابقة السلع الكهربائية المستوردة للمواصفات الوطنية.

كما تطبق الهيئة برنامجا الزاميا للرقابة على سخانات الماء الكهربائية المنزلية لضمان السلامة العامة من خلال برنامج المطابقة الوطني (ايكاس ) وقد تم تسجيل 14 شركة حتى تاريخه في هذا البرنامج وتم منح ما يزيد 104 شهادات مطابقة في هذا المجال.

* إلى أي مدى تقوم الهيئة بدورها التشريعي والخدمي والإرشادي؟

ـ هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس هي الجهاز التشريعي الرسمي بالدولة في كل ما يختص بأنشطة التقييس وإصدار المواصفات القياسية وتمارس الهيئة هذا الدور بفعالية وكفاءة والهيئة تعتبر من أنشط هيئات التقييس في المنطقة في مجال إصدار المواصفات واللجان الفنية المختلفة في حقول التقييس.

ونحن نسعى للوصول إلى التميز على المستوى العالمي في نشاطاتنا وخدماتنا، من الجدير بالذكر هنا ان الهيئة تعتبر أول هيئة في المنطقة تطلق نظام الاعتماد الوطني والذي يختص باعتماد المختبرات وجهات تقييم المطابقة، كما تم اطلاق خدمة بيع المواصفات القياسية من خلال الموقع الالكتروني للهيئة بوساطة بطاقات الفيزا والماستر كارد وهذه الخدمة أيضا تم إطلاقها مؤخراً.

كما يتيح نظام العمل بالهيئة في مركز المعلومات الرد على أية استفسارات أو استشارات فنية ذات علاقة بالمواصفات واللوائح الفنية وإجراءات تقييم المطابقة في الدولة وكذلك الإجابة على أية استفسارات من أي جهة في داخل الدولة او دول العالم المختلفة باعتبار أن الهيئة هي نقطة الاتصال الخاصة بالحواجز الفنية أمام التجارة في منظمة التجارة العالمية (WTO-TBT) كما تقوم الهيئة بدور واسع في تنظيم الدورات التدريبية في مجال المواصفات والمقاييس والمطابقة والاعتماد ونظم الجودة والسلامة الغذائية بالتعاون مع أجهزة التقييس بدول مجلس التعاون لنشر الوعي بهذه الأنشطة لدى المعنيين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

دستور الأغذية

* ما هو دور الهيئة في اصدارالمواصفات الملائمة للمواد الغذائية؟

ـ ان الهيئة هي الجهة الممثلة للدولة في لجنة دستور الاغذية الدولية ( كودكس ) وفي ضوء هذه العضوية تعمل الهيئة حالياً على تشكيل لجنة وطنية للكودكس تتولى إقرار ما تقوم به اللجان الفنية الداخلية المختصة وما يتبعها من مجموعات عمل من مواصفات للمنتجات الغذائية قبل اعتمادها وايضا مراجعة الدراسات ومشاريع المواصفات الدولية التي تصدر من لجنة دستور الأغذية الدولية ( كودكس ) والرد عليها وضمان ان تكون هذه المواصفات الدولية ملائمة لاحتياجات ومتطلبات الدولة وستضم هذه اللجنة الجهات الرقابية المعنية بموضوع الأغذية في الدولة.

* ما ابرز ما أضافته الهيئة وإجراءاتها حتى الآن للاقتصاد الوطني؟

ـ إن إصدار ما يزيد على 3620 مواصفة قياسية إماراتية في كافة القطاعات اعتمادا على طلبات الجهات المعنية أو تبني المواصفات الدولية وبهذه السرعة خلال السنوات القليلة الماضية هو أكثر الخطوات أهمية لدعم الاقتصاد الوطني بالإضافة إلى دعم جهود الجهات الرقابية من خلال برامج المطابقة ونظام الاعتماد بالإضافة إلى نظام القياس الوطني، كما ان مواءمة المواصفات الوطنية مع المواصفات الدولية يعتبر أمرا في غاية الأهمية وهو ما تم تنفيذه من الهيئة حيث ان معظم المواصفات الإماراتية متوائمة مع المواصفات الدولية وهذا يساعد على تسهيل التجارة البينية مع دول العالم الأخرى وتخفيف الحواجز الفنية أمام التجارة.

* ما مدى التنسيق بين الهيئة والجهات الأخرى بالدولة بما يحمي المستهلك ويدعم المنتج الوطني؟

ـ إن قيام الهيئة بإصدار المواصفات القياسية الوطنية يسبقه خطوات عديدة لإعداد هذه المواصفات تعتمد أساسا على تعاون الجهات المعنية سواء بدراسة مشاريع المواصفات قبل إصدارها أو مشاركة هذه الجهات في تشكيل اللجان الفنية الرئيسية التي تتولى إعداد هذه المواصفات.

ويبلغ عددها تسع لجان فنية رئيسة يشارك في عضويتها أكثر من 60 خبيرا من القطاع الحكومي والخاص والأكاديمي حيث تعمل هذه اللجان بهدف رئيسي هو إصدار مواصفات قياسية تحمي المستهلك وتدعم الاقتصاد الوطني إلا أن إتمام ذلك يحتاج إلى منظومة مشتركة تتولى من خلالها كافة الجهات الالتزام بما صدر من مواصفات إلزامية أو الاستعانة في جميع أنشطتها بالمواصفات الاختيارية المعتمدة.

وعلى سبيل المثال المواصفات المعتمدة التي تحدد الملوثات البيئية والحدود الميكروبية والملوثات الكيميائية في الأغذية والمضافات الغذائية المسموح بها ووسائل الأمان الواجب توافرها في المركبات وآلات البناء والتشييد والبيانات الإرشادية على بطاقات المواد الغذائية والكيميائية والأجهزة الكهربائية المنزلية فالهيئة تتولى اصدار هذه المواصفات وإعدادها بالتعاون مع اللجان الفنية والجهات الرقابية الأخرى تتولى تطبيقها.

تطوير مواصفات السيارات

* ما هي الإجراءات التي تقوم بها الهيئة لتطوير مواصفات السيارات بشكل مستمر والتأكد من تطبيق هذه المواصفات بدقة في ضوء ثقة المستهلك المتزايدة في مستوى جودة السيارات المتداولة؟

ـ أعطى إصدار أكثر من 45 مواصفة قياسية خليجية للمركبات وسيارات الركوب ى المستهلك ثقة كبيرة في مستوى جودة ومتانة وسلامة السيارات المتداولة بالأسواق ولم يتم ذلك إلا بالإلزام الصارم لتطبيق مواصفات السيارات وهو ما التزمت به جميع الشركات المنتجة حتى أصبحت السيارات المتداولة بدول التعاون ذات شهرة واسعة بدول الشرق الأوسط ومنذ صدور أول مجموعة من هذه المواصفات عام 1984 تقوم الهيئة.

وبالتعاون مع أجهزة المواصفات الخليجية بتحديثها بما يتماشى مع التعديلات الدولية في وسائل السلامة والأمان ومستوى الملوثات الصادرة عنها من خلال استخدام الوقود الخالي من الرصاص وكذلك مواصفات استخدام الغاز كوقود لهذه السيارات وهو الأكثر أمانا على الصحة والبيئة. وهناك تعاون واسع النطاق بين الهيئة ووزارة الداخلية وأجهزة المرور بالدولة من واقع عضويتهم في اللجان الفنية للسيارات وكذلك اتفاقيات التعاون المشتركة مع هذه الجهات.

* إلى أي مدى وصلت الاستعدادات التي تقوم بها الهيئة لاستضافة الإمارات للاجتماع الحادي والثلاثين للجمعية العمومية للمنظمة الدولية للتقييس (الايزو)عام 2008؟

ـ الهيئة في المراحل النهائية من استكمال الترتيبات لإنجاح هذا الاجتماع وإظهاره بالصورة التي تليق بالدولة وسمعتها العالمية في تنظيم المؤتمرات الدولية، حيث من المتوقع ان يشارك أكثر من 155 دولة في هذه الاجتماعات، وقد انتهت الهيئة من حجز الفنادق وقاعات الاجتماعات وإعداد النشرات التعريفية والأفلام الخاصة بالترويج لهذا الحدث عالمياً بالإضافة إلى قيام الهيئة بعقد ندوات وعروض تقديمية عن الدولة وعن هذا الاجتماع خلال الفترة الماضية.

كما سيتم اطلاع الموقع الالكتروني للاجتماعات في شهر ابريل القادم، ويعتبر حضور ممثلين لأكثر من 155 دولة لهذا الاجتماع بالإضافة إلى أهم الهيئات الدولية في مجال الصحة والزراعة والبيئة وشئون المستهلك وغيرها من أبرز الفوائد التي يمكن أن تجنيها دولة الإمارات بما يتيح لجميع هذه الوفود الإطلاع على التقدم الحضاري بالدولة وما تم من ارتقاء بالبنية التحتية في كافة القطاعات.

وكذلك سيسمح ذلك بالانطلاق نحو عالمية نشاط التقييس بالدولة والبدء الفعلي للمشاركة في اللجان الفنية التابعة لهذه المنظمة الدولية، مع العلم بأنه سيتم مناقشة جهود وخطط منظمة الآيزو لتطوير مواصفات وتشريعات للمباني في هذه الاجتماعات تحت شعار (مباني المستقبل) وقد تم اختيار هذا الموضوع بناء على طلب الهيئة وذلك للاستفادة من خبرة الدولة الكبيرة في مجال الانشاءات والبناء.

المسؤولية المجتمعية

* ما هو دور الهيئة في مجال توصيف المسؤولية المجتمعية؟

ـ أولت الهيئة اهتماماً خاصاً بهذا الموضوع لأثره على المجتمع المحلي وعلى هذا الأساس كانت الهيئة من اوائل الجهات التي تشارك في المنظمة الدولية للتقييس في جهودها لاصدار المواصفة الدولية ايزو 26000 والتي تم الانتهاء من اعداد المسودة الدولية الثالثة لها، وفي هذا المجال فقد شكلت الهيئة فريقا وطنيا يمثل وزارة الاقتصاد ووزارة الشؤون الاجتماعية وشرطة ابو ظبي وبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز وشركة موانئ دبي العالمية وجمعية الإمارات لحماية المستهلك ومؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) وجامعة ولونغونغ.

ويتولى هذا الفريق دراسة هذه المواصفة وتنسيق مواقف ومرئيات الجهات الوطنية بهذه المواصفة بالإضافة إلى المشاركة في الاجتماعات الخليجية والدولية الخاصة بإعداد واعتماد هذه المواصفة والمتوقع إصدارها رسمياً من المنظمة الدولية للتقييس الايزو في عام 2010 وستضع هذه المواصفة قواعد إرشادية للمسؤولية المجتمعية فيما يتعلق بالبيئة وحقوق الإنسان والعمالة وشؤون المستهلكين.

* ما هي سبل تشجيع برامج هيئة المواصفات والمقاييس لمشاركة القطاع الخاص في إنشاء وتشغيل المختبرات؟

ـ إن إحدى الإدارات الهامة بالهيئة هي إدارة الاعتماد والتي تتولى اعتماد المختبرات سواء الخاصة أو المحلية أو الحكومية وهو ما يسمح بتشجيع القطاع الخاص على إنشاء مختبرات للفحص واعتمادها من إدارة الاعتماد باعتبارها عضوا في المنظمة الدولية للاعتماد وهو ما يضمن مصداقية واسعة لأنشطة ونتائج فحص هذه المختبرات ويعطي الثقة بخدمات الفحص والاختبار الصادرعن هذه المختبرات.

ويضمن كفاءة هذه المختبرات وتحقيق الاعتراف الدولي بنتائجها، حيث ان هذا الأمر يشجع على استثمار القطاع الخاص في مجال المختبرات وبالتالي يساهم في تأسيس بنية تحتية متكاملة للجودة في الدولة، ومما يجدر ذكره هنا انه قد تم اعتماد ثمانية مختبرات حتى الان في مجالات الفحص المختلفة والمعايرة، وتنفذ الهيئة حالياً إجراءات الاعتماد لما يزيد على عشرة مختبرات أخرى.

تفعيل الدور الرقابي

* ما أبرز ملامح خطة الهيئة للعام 2008؟

ـ إن استراتيجية الدولة في المرحلة القادمة هي الأساس الذي تضعه الهيئة في خططها المستقبلية وأهمها العمل على إصدار المواصفات القياسية لكافة السلع والمنتجات ذات العلاقة المباشرة بصحة المستهلك وسلامة البيئة ودعم الاقتصاد الوطني ومنها ترشيد استهلاك المياه والطاقة - كما تعمل الهيئة بالتنسيق مع دول مجلس التعاون في إعداد 1036 مواصفة قياسية جديدة خلال عام 2008.

وتشمل هذه المواصفات تحديثا لما صدر من مواصفات سابقة بما يتماشى مع أية تعديلات في المواصفات الدولية المناظرة كما تشمل خطة الهيئة أيضا التوسع في إصدار شهادات المطابقة لعدد أكبر من السلع والمنتجات ذات العلاقة بالمستهلك ومنح علامة الجودة للمصانع الوطنية التي تقدمت إلى الهيئة بطلب شعار العلامة بالإضافة إلى اعتماد عدد متزايد من مختبرات الفحص سواء الحكومية أو الخاصة وإطلاق نظام تسجيل الشركات المانحة لشهادات المطابقة لنظم ادارة الجودة الايزو 9000 ونظم إدارة البيئة الايزو 14000.

السوق الخليجية المشتركة

قال مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس إن من أهم الخطوات التي تدعم انطلاق السوق الخليجية المشتركة مطلع العام الجاري بدأت منذ سنوات طويلة بإنشاء هيئة خليجية للمواصفات والمقاييس وبالتالي فإن 85% مما صدر من مواصفات قياسية إماراتية هي مواصفات خليجية موحدة تتشابه في كافة نصوصها ومحتواها وهي أهم الخطوات التي تساهم في توحيد وتسهيل انتاج.

وتبادل السلع الخليجية كما تحمي أسواق دول مجلس التعاون من استيراد سلع مغشوشة أو تالفة. كما أن نظام المطابقة الخليجي لإصدار علامة المطابقة الخليجية سوف يعمل على منع تسرب أية سلع مستوردة غير مطابقة للمواصفات من العالم إلى الدول الخليجية وبين دول مجلس التعاون الأخرى.

حوارـ عبد الفتاح منتصر