في العاشرة والربع من مساء اليوم، يعرض في سينما سيني ستار مول الإمارات، الفيلم العراقي الروائي الطويل «أحلام»، للمخرج محمد الدراجي، الحائز على جائزة أفضل فيلم في مهرجان بنغلاديش السينمائي هذا العام.

«أحلام» يضم مشاهد وأحداثاً متعددة تترنح فوق الأطلال التي دمرها القصف الأميركي لمستشفى للأمراض النفسية في بغداد عام 2003، ويستعرض مآسي ثلاثة عراقيين عصفت بهم حرب الصدمة والرعب الأميركية.

أحلام واحدة منهم، وهي المرأة المصدومة التي دخلت المستشفى بعد مشاهدتها عملية اعتقال عريسها ليلة زفافهما، في حين أن الدكتور مهدي الإنسان المجتهد يؤمن بالمبادئ المثالية، يحلم بعراق حر تقدر فيه الإنسانية بدل أن تغتال.

أما علي فهو الجندي السابق المصاب بصدمة مروعة نتيجة القصف الكثيف لوحدته العسكرية خلال الحرب، فيروح يجوب شوارع المدينة بحثاً عن زملائه المرضى الذين تشردوا بعد قصف المستشفى.

محمد الدراجي مخرج الفيلم لم يتمكن من حضور المهرجان رغم مشاركة فيلمه بالمسابقة، وقد أتى ممثلاً عنه ابن أخيه الشاب أمير الدراجي مسجلاً الصوت بالفيلم، والذي قال إن فريق عمل «أحلام» نجا 3 مرات من محاولات اختطاف، وسجن خلال تصوير الفيلم لدى القوات الأميركية، لكنه أصر على النهاية حتى خرج بعمل سينمائي يلقى تأييداً وتعاطفاً مع القضية العراقية أينما عرض.

أمير قال إن لكل عراقي يغار على وطنه أداة في الجهاد ضد الأميركيين، وأنا أجاهد من خلال الكاميرا، وأحلام يعبر عن مرحلة من مراحل العراق جمعت بين حقبة صدام حسين، وما تلا سقوط بغداد، وما كاد الشعب ينتشي من زوال حكم صدام حسين الدكتاتوري، حتى أتت حرية الدبابات وديمقراطية «الهمرات» الأميركية، والكلام لأمير الدراجي.

الدراجي ومن خلال أحلام الفتاة والفيلم، يسلط الضوء على الدمار الذي لحق بالعاصمة العراقية، ولا يترك المخرج شاردة ولا واردة إلا وسجلها في عمله الذي أحاط بحجم الخراب والدمار، وانتقد كل أدوات القمع والسيطرة، تاركاً في النهاية بصمة ونظرة أمل تلمع في عيون أحلام المجنونة الهاربة مبتعدة عن فوهة الدكتاتورية والاحتلال.