عمر إبراهيم شاب إماراتي يجيد التعامل مع الكاميرا من عدة زوايا، فهو مخرج مزدوج في السينما والتلفزيون، شارك في العديد من المهرجانات داخل الدولة وخارجها، حاز على أكثر من لقب أبرزها أفضل موهبة إماراتية في مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته عام 2003.

هذا المخرج الطموح يشارك في مهرجان الخليج السينمائي بفيلم قصير يحمل اسم «دعاء»، لكنه ليس كنظرائه المخرجين سواء الإماراتيين أو القادمين من دول الخليج العربي، وعلى الرغم من أن حضوره فعاليات المهرجان يتواصل يوميا أسوة ببقية المخرجين المشاركين بأفلام قصيرة أو طويلة، إلا أنه لا يأتي بصفته مخرجاً صاحب عمل سينمائي يشارك في المسابقة، وإنما لكونه مخرجاً يتولى يومياً إخراج الرسالة اليومية لمهرجان الخليج السينمائي، فهو موظف رسمي بمسمى مخرج تلفزيوني في فضائية سما دبي.

في أروقة المهرجان مخرجون كثر، ومن مختلف الجنسيات الخليجية والعربية، واحد منهم الشاب المواطن عمر إبراهيم الصامت في هيئته المفعم بالفن والحيوية والجدية في عمله، نلحظه دائماً وسط الحاضرين عينه مشدودة نحو الكاميرا، يعطي إشاراته للطاقم الذي يعمل معه في سما دبي، ويوجه المذيع والمصور نحو البوصلة، ولا متسع أمامه من متابعة أبسط العروض التي يحتضنها المرجان لانشغاله بالتصوير.

«البيان» التقت عمر وتحدثت إليه بينما هو يوجه الكاميرا نحو هدفها باستمرار، حيث أوضح أنه يتوق دائماً لمتابعة عروض أفلام المهرجان لكونه متخصصاً في هذا المجال، ويشارك بفيلم في المسابقة، ولكن ظروف عمله تحرمه أحياناً من هذه الفرصة، رغم أنه ينال بعض الأحيان فرصة استثنائية أثناء «البريك» فيتابع فيلماً على عجالة ثم يعود إلى أدراجه لإكمال مشواره مع مهمته الوظيفية.

أكد المخرج المتألق عمر أنه يشعر براحة وطمأنينة وهو يؤدي دوره التلفزيوني من هذا الموقع، فهو يقدم خدمة إعلامية للشباب المخرجين، لا سيما المواطنين منهم، ونظراً لكونه واحداً منهم فهو يدرك أهمية الدعم الإعلامي الذي يتطلبه الإنتاج السينمائي، خاصة إذا وجد بجهود شباب صغار يحلمون بالنجومية والإبداع.

يركز عمر المخرج التلفزيوني في رسالته اليومية عن المهرجان على إبراز جميع المخرجين الخليجيين، وإظهار الجهود التي قدموها في سبيل العمل الإخراجي، وكل يوم يجتهد لإبراز وجوه جديدة، لكنه قال: بالتأكيد سيحظى الجميع بالظهور على شاشة سما دبي، إلا أنا، نظراً لطبيعة عملي، وهذا أمر مقبول جداً بالنسبة لي لأني أقدم خدمة أشعر من خلالها بحجم كبير من الرضا.

اضاءة

ينتظر المخرج والإعلامي عمر إبراهيم العرض الأول لفيلمه القصير «دعاء» اليوم، لكنه يخشى أن يسرق العمل منه الوقت، فلا يتمكن من متابعة فيلمه أسوة بغيره من المخرجين، هكذا قال مازحاً.