سجلت معظم أسواق الأسهم العالمية ارتفاعاً أمس مع صعود قطاع شركات التصدير عالية التقنية مثل تي.دي.كيه بعد أن أكدت شركة انتل كورب هدفها لهامش الأرباح لسنة 2008 الأمر الذي طمأن المستثمرين القلقين من أثر تباطؤ الاقتصاد الأميركي. وفي اليابان ارتفع مؤشر نيكاي القياسي 4. 1 في المئة في ختام تعاملات بورصة طوكيو للأوراق المالية، وبنهاية جلسة التعامل قفز مؤشر نيكاي-225 بمقدار 04. 184 نقطة إلى 62. 13174 نقطة بعد إغلاقه مرتفعا 6. 0 في المئة في الجلسة السابقة. وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 59. 17 نقطة أي بنسبة 4. 1 في المئة إلى 56. 1273 نقطة.

وارتفعت أسعار الأسهم الأوروبية مدعومة بنتائج ايجابية أعلنتها بنوك أميركية وتوقعات مطمئنة من جانب شركة اينتل كورب بشأن أرباحها مما خفف من التوترات في الفترة الأخيرة بشأن نتائج أعمال الشركات. وكانت أسهم التكنولوجيا أكبر رابح فزاد سهم نوكيا ثلاثة بالمئة واينفينيون 3. 5 بالمئة. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 8. 0 بالمئة إلى 13. 1292 نقطة. وارتفع سهم تلياسونارا ستة بالمئة بعد أن ذكرت صحيفة لو فيجارو الفرنسية ان فرانس تليكوم تدرس الاستحواذ عليها من خلال مبادلة أسهم.

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت مرتفعة أول من أمس الثلاثاء مدعومة بمكاسب لأسهم شركات الطاقة في أعقاب تسجيل أسعار النفط مستويات قياسية مرتفعة جديدة ومكاسب لأسهم القطاع المصرفي بعد نتائج فصلية أقوى من المتوقع أعلنتها بضعة بنوك أميركية. وصعد مؤشر داو جونز الصناعي القياسي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 41. 60 نقطة أو 49. 0 في المئة ليغلق على 47. 12362 نقطة فيما أغلق مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقاً مرتفعاً 11. 6 نقاط أو 46. 0 في المئة إلى 43ر1334 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 22. 10 نقطة أو 45. 0 في المئة ليغلق على 04. 2286 نقطة.

لكن في الجانب الآخر لا تزال شظايا أزمة الائتمان تقلق المستثمرين العالميين. وتوقع تقرير أن يشطب بنك «ميريل لينش» الأميركي الاستثماري ما بين ستة إلى ثمانية مليارات دولار أخرى من محفظة قروضه بسبب أزمة أسواق المال العالمية. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية في موقعها الالكتروني نقلاً عن «شخص عليم ببواطن الأمور» إن ذلك يعني أن البنك سيمني بخسائر للربع السنوي الثالث على التوالي ليصل حجم خسائره الإجمالية منذ أكتوبر الماضي إلى أكثر من 30 مليار دولار.

وأضافت أن «ميريل لينش» يعتزم حاليا تطبيق برنامج لخفض النفقات يشمل شطب وظائف بما نسبته 10 إلى 15% من القوة العاملة في بعض القطاعات بالبنك. وفي ذات الإطار قال مصرف جيه.بي. مورجان تشيس انه اشترى 3. 3 مليون سهم إضافي في بنك بير ستيرنز في السوق المفتوح وانه يملك الآن حصة تبلغ حوالي 78. 49 في المئة من الأسهم المتداولة للبنك الاستثماري. وبهذه الحصة الكبيرة فان جيه.بي. مورجان لديه الآن قوة تصويتية كافية تضمن له فعليا الاستحواذ على بير ستيرنز.

ووافق جيه.بي. مورجان الشهر الماضي على شراء بير ستيرنز في صفقة تبلغ قيمتها الآن حوالي 10. 9 دولار للسهم. وفي وقت سابق من الشهر الحالي أصدر بير ستيرنز 95 مليون سهم جديد إلى جيه.بي. مورجان. ومع إضافة تلك الأسهم إلى الأسهم التي اشتراها جيه.بي. مورجان في السوق المفتوح فان ثالث أكبر مصرف في الولايات المتحدة يملك الآن 119 مليونا و855914 من أسهم بير ستيرنز.

وحذرت منظمة التنمية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «أو.إي.سي.دي» من أن دول أميركا اللاتينية تحتاج إلى ضخ المزيد من الاستثمارات في مشروعات البنية الأساسية وإصلاح النظام المالي لدعم جهود التنمية. وقال مدير المنظمة خلال المنتدى الاقتصادي العالمي لأميركا اللاتينية إن هناك حاجة لسياسات مالية جديدة في تلك المنطقة مشددا على ضرورة أن تكون هذه الإصلاحات طويلة المدى.

وكانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد كشفت مؤخراً عن تقريرها بشأن آفاق اقتصاديات أميركا اللاتينية عام 2008 حيث حدد التقرير أربعة عناصر رئيسية للتنمية هي السياسة المالية وتعديل نظام التقاعد والاستثمار في قطاع الاتصالات والعلاقات التجارية مع الصين والهند. وقال المحلل الفنزويلي موسيس نعيم إن الإصلاحات المالية التي تقوم بها الدول في مختلف أنحاء المنطقة تتحرك بسرعات متفاوتة ولكن بعضها لم يحقق الأهداف المرغوبة.

لكن في الجانب الآخر قال اندريه بايوك وزير مالية سلوفينيا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي حالياً أن أوروبا بعيدة عن الدخول في حالة ركود على الرغم من اضطرابات أسواق المال العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة. وقال بايوك لتلفزيون سلوفينيا «هناك بعض المشاكل لا يمكن أن ننكر ذلك لكن أوروبا بعيدة عن أن تكون على أعتاب حالة من الركود».

وأشار إلى أن النظام المالي الأوروبي أكثر قوة من النظام المالي الأميركي وان الجهات الرقابية في أوروبا تعمل بشكل مختلف عنها في الولايات المتحدة. وأضاف «أوروبا أقوى بكثير مما يتوقع الأميركيون وصندوق النقد الدولي». وتتولى سلوفينيا العضو في منطقة اليورو رئاسة الاتحاد الأوروبي حتى يونيو المقبل.

ثقة المستثمرين الآسيويين تتراجع

كشفت دراسة نشرت نتائجها أمس أن ثقة المستثمرين في منطقة آسيا والمحيط الهادي تراجعت خلال الربع الأول من العام الجاري فيما جاء اليابانيون في مرتبة الأشخاص الأقل تفاؤلا يليهم المستثمرون في تايوان وسنغافورة. وقالت المجموعة المصرفية «آي إن جي آشيا باسيفيك» إن نتائج الدراسة تؤكد على حقيقة أن منطقة آسيا والمحيط الهادي ليست بمعزل عن حالة الغموض التي تكتنف الأسواق العالمية.

وقالت الدراسة عن ثقة المستثمرين وتوقعاتهم في 13 سوقا في المنطقة إن أزمة قطاع التمويل العقاري عالي المخاطر وأزمة الائتمان مازالتا مصدرا رئيسيا للقلق في ذلك الجزء من العالم. وأوضحت أن التراجع في ثقة المستثمرين بالمنطقة قد خفت حدتها بفعل التفاؤل الحاصل في الأسواق سريعة النمو كالصين والهند اللتين عكستا أكبر مستوى من الثقة بين اقتصادات المنطقة.

وانخفض مؤشر الثقة لمنطقة آسيا عموما إلى 125 نقطة بعد أن كان يبلغ 135 نقطة في الفترة المقابلة من العام الماضي. ونقلت صحيفة «بزنيس تايمز» السنغافورية عن هو وي فوك مدير القطاع الاستثماري في شركة «آي إن جي برايفيت بانكينج آشيا» قوله إنه «من السابق لأوانه التكهن بأن أسوأ الأمور قد انتهت على الرغم من أننا نتوقع أن تتحمل آسيا تداعيات الأزمات العالمية، وسوف تظل اقتصادات آسيا قوية على المدى الطويل بفضل التجارة الإقليمية والطلب المحلي». ومن المتوقع أن تستمر اقتصادات آسيا في تحقيق معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي يتراوح بين ثلاثة إلى تسعة بالمئة في أنحاء المنطقة خلال العام الحالي.

9.7 مليارات دولار عائدات «إنتل» خلال الربع الأول من 2007

سجلت شركة إنتل عائدات قياسية بلغت 7. 9 مليارات دولار أميركي خلال الربع الأول من العام الحالي، ووصل دخل التشغيل إلى 1. 2 مليار دولار، والدخل الصافي إلى 4. 1 مليار دولار، بينما بلغ ربح السهم الواحد 25 سنتا. وعلق بول أوتيلليني، الرئيس التنفيذي لشركة إنتل: «تظهر نتائجنا في الربع الأول ازدياد قوة أعمالنا الأساسية، ومتانة بيئة الأسواق العالمية. وقد شهدنا طلباً جيداً على منتجاتنا المتقدمة من المعالجات وأطقم الرقاقات في كافة الفئات. ومع مواصلة جني ثمار ريادتنا في تقنية التصنيع عيار 45 نانومترا فإننا ما نزال متفائلين في تطلعاتنا المستقبلية بشأن فرص نمو أعمالنا».

وتضمنت نتائج الربع الأول من العام 2008 تأثيرات تكاليف إعادة الهيكلة وتدني قيم بعض الأصول، والتي أدت إلى تخفيض أرباح السهم الواحد بمقدار 4 سنتات. وكانت نتائج الربع الأول من العام الماضي قد تضمنت تأثيرات استدراك الضريبة بالإضافة إلى تكاليف إعادة الهيكلة وتدني قيم بعض الأصول، والتي أدت في المحصلة إلى زيادة أرباح السهم الواحد حوالي 5 سنتات. بينما تضمنت نتائج الربع الرابع من العام 2007 تأثيرات تكاليف إعادة الهيكلة وتدني قيم بعض الأصول، والتي أدت إلى تخفيض أرباح السهم الواحد بحوالي 5. 2 سنت.