تواصل دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، نشاطاتها المكثفة في مواجهة عمليات الغش التجاري، خاصة لجهة ضبط البضائع المقلدة في الأسواق المحلية للحد من ظاهرة الغش التجاري. وكثفت الدائرة حركة فرق التفتيش المتخصصة بهذا الشأن اثر ورود شكوى، وقد تمكنت بالفعل من ضبط عدة بضائع مقلدة، كان آخرها ضبط كميات من إكسسوارات الهواتف المتحركة في أكثر من محل يتاجر بها، ومصادرتها والتحفظ عليها.

وأشاد علي بن سالم المحمود، مدير عام الدائرة، بالتعاون الذي يبديه الجمهور مع الدائرة بهدف ضبط هكذا مخالفات، حيث تتلقى الدائرة، وقسم التفتيش بها رسائل واتصالات ترصد عمليات الغش التجاري في السوق، الأمر الذي يؤدي إلى تحريك فرق التفتيش فوراً، للتأكد من صدقية المعلومة، واتخاذ الإجراءات اللازمة. مشيراً إلى مدى تعاون الجمهور الجيد في مجال الإبلاغ عن مخالفات البضائع المقلدة، الأمر الذي يعكس مدى الثقة التي تتمتع بها الدائرة لدى الناس في الإمارة من قبل المواطنين والمقيمين. وقال المحمود: إن ما يدعو للأسف، هو وجود بعض من ضعاف الأنفس، الذين يعميهم الطمع والجشع، في سعيهم المحموم إلى جني الأموال على حساب الجمهور والصالح العام، متجاهلين الأضرار التي يسببونها للناس ولاقتصاد البلاد، كما أن هذه الممارسات تتعارض مع قيمنا العربية وتعاليم ديننا الحنيف المتجسدة بقول نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم «من غشنا فليس منا».

وأكد المحمود أن دائرة التنمية في الشارقة، كثفت منذ مطلع العام حملاتها التفتيشية، تأكيدا على حرصها الدائم للحد من ظواهر الغش التجاري بمختلف أشكالها، وإنها شددت على فرق التفتيش التابعة لها والمنتشرة في جميع أسواق الإمارة على عدم التهاون مع كل من يحاول التلاعب والاحتيال، أيا كانت دوافعه وأهدافه، لأنها ستصب بشكل رئيسي بمحاولة الإضرار بصحة ومصالح الجمهور. وبالاتجاه ذاته، تحدث حسين البلوشي، نائب رئيس قسم التفتيش والمتابعة، وهو يروي الكيفية التي جرى بها ضبط كمية من البضائع المقلدة مؤخرا.

حيث أشار إلى ورود شكوى بخصوص وجود بضائع مقلدة في السوق المحلية، وبمجرد وصول الشكوى، وتوفير المعلومات التي أكدت صحتها، حرك قسم التفتيش في الدائرة فرقه للتوجه إلى المحلات التي تم رصد مخالفاتها، وقد تم بالفعل ضبط كميات من الإكسسوارات المقلدة، كما تم التحقيق مع أصحابها والباعة العاملين فيها، للتحري عن المصادر التي زودتهم بتلك البضائع، لاستكمال إجراءات إحالة القضية إلى الجهات المخولة بإصدار العقوبات اللازمة، والتي ستكون شديدة ورادعة، لأن توجيهات الدائرة الدائمة تؤكد على عدم التساهل في قضايا الغش التجاري.