ارتفع مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية الكبرى 0 .1 في المئة في ختام التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس منتعشا من أدنى إغلاق له في أسبوعين اليوم السابق مع صعود أسهم الشركات المتصلة بالموارد الطبيعية بعد إغلاق النفط على مستوى قياسي مرتفع.
وارتفعت أسهم شركة طوكيو الكترون بنسبة 5 .4 في المئة بعد ان رفعت شركة سمسرة تقييمها للسهم. وبنهاية جلسة التعامل قفز مؤشر نيكاي-225 بمقدار 49 .125 نقطة الى 00 .13043 نقطة بعد هبوطه 1 .3 في المئة في الجلسة السابقة مسجلا أدنى إغلاق له منذ أول ابريل. وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 39 .12 نقطة أي بنسبة 0 .1 في المئة الى 63 .1258 نقطة.
وارتفعت الأسهم الأوروبية وذلك بعد خمس جلسات من الخسائر اذ عززت أسعار النفط القياسية قطاع الطاقة في حين قفزت ريبسول ومجموعة بي.جي بعد اكتشاف النفط قبالة ساحل البرازيل. وارتفع سهم أسترا زينيكا الانجليزية السويدية للصناعات الدوائية 5ر8 في المئة بعدما قالت انها سوت دعوى براءة اختراع أمريكية بحق رانباكسي ابوراتوريز الهندية بشأن عقارها الأعلى مبيعا نكسيوم لعلاج قرحة المعدة. وصعدت ريبسول 13 في المئة وبي.جي 6 .7 في المئة.
واكتشفت الشركتان مع بتروبراز البرازيلية النفط قبالة ساحل البرازيل فيما قد يكون بحسب وكالة النفط الوطنية البرازيلية أكبر اكتشاف نفطي في العالم منذ 30 عاما.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 6 .0 في المئة الى 73 .1282 نقطة. لكن فرانز وينزل المحلل لدى أكسا لإدارة الاستثمار في باريس قال ان اهتمام المستثمرين سينصب على موسم أرباح الشركات الأمريكية.
وقال التركيز تحول من الشركات المالية الى الصناعية. قد نرى مخصصات جديدة من جانب البنوك مما قد يثقل كاهل السوق. لكننا نعتقد أن نتائج شركات صناعية مثل ألكوا وجنرال إلكتريك أكثر أهمية نظرا لأنها تعطي الانطباع بأننا في أجواء ركود.
وقادت أسهم المؤسسات المالية مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى الهبوط أول من أمس الاثنين عقب كشف مصرف «واشوفيا كورب» رابع أكبر بنك في الولايات المتحدة عن تكبده خسائر غير متوقعة والإعلان عن سعيه للحصول على تدفق نقدي قدره سبعة مليارات دولار من خلال بيع أسهم. وهبط مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 36 .23 نقطة، أي 2 .0%، ليصل إلى 06 .12302 نقطة.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 51 .4 نقطة، أي بنسبة 3 .0% ، ليصل إلى 32ر1328 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 42 .14 نقطة، أي 6 .0% ، ليصل إلى 82 .2275 نقطة.
وعلى الرغم من انتعاش الأسهم، تزايدت حدة الأزمة المالية خلال الأيام الماضية وألقت بظلاها على أداء القطاع المصرفي. وأعلن مصرف «واشوفيا كورب» رابع أكبر بنك في الولايات المتحدة أنه مني بخسائر استثنائية بسبب القروض المعدومة المتعلقة بشراء منازل في كاليفورنيا مشيرا إلى أنه يسعى للحصول على تدفق نقدي قدره سبعة مليارات دولار من خلال بيع أسهم له.
وسوف يتم بيع الأسهم عند سعر 24 دولارا للسهم الواحد بما يقل بنسبة 14% عن سعر إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي. وقال البنك - ومقره في نورث كارولينا - في بيان إن خسائر الربع الأول بلغت 393 مليون دولار مقارنة بأرباح قيمتها 3 .2 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويأتي هذا التراجع الحاد الذي مني به البنك كأحدث ضحية من أزمة قروض التمويل العقاري الأمريكية عالية المخاطر التي انتشرت تداعياتها في أنحاء الولايات المتحدة والخارج.
وكان صندوق النقد الدولي توقع الأسبوع الماضي أن تبلغ خسائر البنوك الإجمالية العالمية جراء الأزمة - في نهاية المطاف - حوالي تريليون دولار.
وقال تقرير لأحد المحللين في مجموعة «جولدمان ساكس جروب» المالية إن بنك «واشوفيا» يعتزم شطب 500 وظيفة في قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية كما سيخفض قيمة التوزيعات النقدية من أجل الاحتفاظ بملياري دولار كرأس مال.
وكانت مؤسسة «واشنطن ميوتشوال» أكبر شركة للادخار والإقراض في الولايات المتحدة قد حصلت على سبعة مليارات دولار الأسبوع الماضي من مستثمرين جاءت في صدارتهم شركة «تي بي جي» التابعة لرجل الأعمال ديفيد بونديرمان.
ووفقا لبيانات قامت بجمعها وكالة «بلومبيرج» الاقتصادية الأمريكية، استطاعت البنوك وشركات الأوراق المالية بما فيها مجموعة «سيتي جروب» و«ليمان برازرز» جمع حوالي 140 مليار دولار منذ العام الماضي بعد أن منيت بخسائر بلغت قيمتها أكثر من 245 مليار دولار تتعلق بانهيار سوق التمويل العقاري عالي المخاطر.
وفي إطار التداعيات المصاحبة للأزمة أعلن جيورج ميلبرات رئيس حكومة ولاية سكسونيا الألمانية استقالته من جميع مناصبه بعد أن تسببت أزمة قروض التمويل العقاري عالية المخاطر في حدوث عجز ضخم بميزانية الولاية الواقعة في شرق ألمانيا.
وميلبرات - أحد الشخصيات البارزة في الاتحاد المسيحي الديمقراطي هو أول مسئول سياسي في ألمانيا تطيح به تلك الأزمة التي تسببت في الاضطرار إلى بيع بنك الولاية «زاكسن» العام الماضي إلى بنك آخر بعد أن تكدست عليه ديون هائلة نتيجة للاستثمار فيما يطلق عليها منتجات التمويل الهيكلي المرتبطة بعمليات التمويل العقاري للمنازل في الولايات المتحدة.
ولا تزال الولاية مسئولة عن معظم خسائر بنك «زاكسن». وقال زيجفريد ياشينسكي رئيس بنك «إل بي بي دبليو» المالك الجديد لبنك الولاية أمس الأحد إن «أسوأ حالة» سوف تكون مطالبة الولاية بمبلغ قدره 2 .1 مليار يورو (9 .1 مليار دولار).
وقال ميلبرات «36 عاما» في عاصمة الولاية درسدن اليوم الاثنين إنني قررت الاستقالة من منصبي كرئيس حكومة ولاية سكسونيا وكرئيس للاتحاد المسيحي الديمقراطي في الولاية إلى شخص يخلفني، فيما لم يحدد موعدا محددا للتقاعد لكنه قال بشكل غير مباشر إنه سوف يترك منصبه بنهاية الشهر القادم. واختار ميلبرات وزير مالية الولاية شتانيسلاف تيليش لخلافته واصفا إياه بأنه «سياسي قوي وذو خبرة».
ورغم أن عددا من المسئولين التنفيذيين قد خسروا وظائفهم لفشلهم في استيعاب مخاطر التمويل الهيكلي، إلا أن حصيلة المتضررين في ألمانيا جراء الأزمة طالت السياسيين أيضا نظرا إلى أن البنوك التي تديرها الدولة سعت إلى تعزيز أرباحها من خلال السندات عالية المخاطر.
وكانت رئيسة بنك «كيه إف دبليو» الاتحادي الحكومي إنجريد ماتهويس ماير «26 عاما» قد استقالت من مصبها الأسبوع الماضي وسط موجة غضب لشطب 8 .1 مليار يورو (8 .2 مليار دولار) من محفظة قروض البنك من أجل تغطية خسائر بنك «دويتشه اندستري بنك آي كيه بي» التابع له. والجدير بالذكر أن إنجريد كانت منخرطة في العمل السياسي سابقا.
وتعد ولاية سكسونيا هي أكثر الولايات الشرقية تقدما في المجال الصناعي مع اجتذاب صناعات للسيارات وأشباه الموصلات بفضل تخفيضات الضرائب والائتمان في الولاية.
وكان ميلبرات - وهو خبير اقتصادي سابق - قد تولى منصب رئيس حكومة الولاية منذ أبريل 2002، بعد أن أصبح الرئيس المحلي للحزب المسيحي الديمقراطي في سبتمبر 1002.
وخصصت الولاية أموال الضرائب من أجل تغطية الخسائر المتوقعة في البنك الذي لم يعد خاضعا لسيطرتها. كما وجه الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي شارك في ائتلافه الحكومي منذ عام 4002 انتقادات الأسبوع الماضي لتعاملاته الخاصة مع بنك «زاكسن» عندما كان وزيرا للمالية في الولاية. ودافع ميلبرات عن نفسه قائلا إنه اضطر إلى العمل «بشكل سريع وقوي» العام الماضي عندما أضير البنك من الأزمة.
الدولار يقترب من أدنى مستوياته وسط محاذير اقتصادية كبيرة
اقترب الدولار من أدنى مستوياته على الإطلاق مقابل اليورو في معاملات حذرة أمس قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية ونتائج أرباح الربع الأول من العام لشركات ذات ثقل هذا الأسبوع. وقال متعاملون إن المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي وتجدد الشكوك ازاء أسواق الائتمان يلقيان بظلالهما على الدعم الذي استمده الدولار من ابداء المسؤولين الماليين لمجموعة السبع أقوى تعبير عن القلق في سبع سنوات بشأن التقلبات في العملات الرئيسية.
وفي غضون ذلك استفاد اليورو من استمرار تركيز البنك المركزي الأوروبي على التضخم وهو ما يتوقع محللون أن يمنعه من خفض أسعار الفائدة لبضعة أشهر. وشدد يورجن ستارك عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي وميجل أنجيل فرنانديز اوردينز عضو مجلس محافظي البنك على التزام البنك باستقرار الأسعار وذلك في تصريحات منفصلة.
وقال جيفري يو محلل أسواق الصرف لدى يو.بي.اس في زوريخ «كانت هناك مبالغة في رد فعل الأسواق على بيان مجموعة السبع لكننا عدنا الآن إلى الحالة الراهنة مع تطلع الناس إلى مؤشرات الاقتصاد. بالأمس كانت لدينا تصريحات متشددة جداً جداً من عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يفز ميرش الذي قال ان البنك لا يعتزم خفض أسعار الفائدة هذا العام. ومن ثم اذا كان هذا هو خط تفكير البنك المركزي الأوروبي فإنه قد يبقي اليورو مدعوماً الآن».
وارتفع اليورو 1 .0 في المئة إلى 5860 .1 دولار مقتربا بذلك من أعلى مستوياته على الإطلاق 5912 .1 دولار الذي سجله بحسب بيانات الأسبوع الماضي ومتعافيا من مستواه المتدني 5669 .1 دولار الذي بلغه عقب اجتماع مجموعة السبع.
ويقول محللون ان من شأن الأرقام الأوروبية بالإضافة إلى بيانات تظهر صعود التضخم الفرنسي الشهر الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 5. 3 في المئة على أساس سنوي أن تبقي البنك المركزي الأوروبي على مسار تشديد السياسة النقدية. واستقر الدولار عند 02 .101 ين كما لم يطرأ تغير يذكر على العملة الموحدة عند 09 .160 ينا.
وكان الجنيه الإسترليني أكبر الخاسرين بي العملات الرئيسية اذ تراجع 4 .0 في المئة إلى 9706 .1 دولار وسجل مستوى قياسيا منخفضا عند 38 .80 بنسا مقابل اليورو بعدما أظهر المسح لأسعار المنازل البريطانية أدنى قراءة في تاريخه الذي يرجع إلى 30 عاماً. (وكالات)