أكد نادر توفيق القدومي مدير عام شركة البحيرة الوطنية للتأمين وهي المؤسس الرئيسي في شركة «تكافل الإمارات ـ تأمين» أن الهدف من إطلاق هذه الشركة هو إيجاد شركة متخصصة في التأمين على الحياة (الأشخاص) والتأمين الصحي وفقاً للشريعة الإسلامية بهدف خدمة شريحة كبرى من المواطنين والوافدين في دول الخليج والدول الإسلامية ولا يقتصر ذلك على المسلمين فقط بل يحق لغير المسلم الإفادة من خدمات الشركة.
وأشار إلى أن المجالات التي ستعمل فيها شركة تكافل عديدة ويأتي في مقدمتها توفير منتجات وخدمات تأمينية رفيعة المستوى وللمرة الأولى حيث سيشعر كل حامل وثيقة باهتمام وعناية كافة العاملين في الشركة كما لو أنه العميل الوحيد لدى الشركة.
كما أن المنتجات بحد ذاتها ستكون مدروسة لتغطي كافة احتياجات حملة الوثائق على اختلاف مشاربهم سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات ولكن نتوقع للشركة الجديدة النجاح بطبيعة الحال واضعين نصب أعيننا أهدافاً واضحة المجال فهو تخصصي في مجال التأمين التكافلي (التعاوني) على الأشخاص(الحياة) وتكوين الأموال والتأمين الصحي التكافلي.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن لوائح هيئة التأمين تفصل بين التأمين العام والتامين على الأشخاص (الحياة) لذا ستكون هذه الشركة هي أول الشركات التي تؤسس في الدولة وفقاً للوائح والنظم الجديدة.
وقد أعلنا منذ البداية بأن احد أهداف الشركة هو التوسع خارج دولة الإمارات العربية المتحدة وفقاً لجدول زمني يشمل دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط والدول الإسلامية.
أما فيما يتعلق بكفاية رأس المال سوف نلتزم بأحكام وتشريعات البلدان التي يستعمل فيها الشركة والتي يتم بموجبها تحديد الحد الأدنى لرأس المال كما سيتم التحقق من كفاية رأسمال الشركة من خلال التحليل المالي الفني. وفي جميع الأحوال فلا يوجد أي عقبة في طريق زيادة رأسمال الشركة إذا اقتضى الأمر.
وتم اختيار دبي مقراً للشركة بعد التداول مع الشريك الاستراتيجي (مجموعة يونيكا النمساوية) لما تتمتع به الإمارة من شهرة واسعة كمركز إقليمي للخدمات المالية، إضافة إلى موقعها المميز على الخارطة الدولية.
وعن توقعاته لأداء قطاع التأمين في العام الحالي لفت في حوار مع «البيان» إلى انه من المعلوم أن قطاع التأمين أو سوق التأمين في دولة الإمارات يعتبر واحداً من أنشط الأسواق التأمينية بين دول المنطقة ويشهد نمواً مضطرداً عاماً بعد عام والزيادة المتوقعة في الأقساط المكتتبة في نهاية هذا العام ستتراوح ما بين 20% إلى 24% وفقاً لنوع التأمين حيث من المرجح أن تكون حصة الأسد من الزيادة لتأمينات السيارات والتأمين الصحي.
أما النتائج فتعتمد على السياسة الاكتتابية المتبعة لدى كل شركة وكفاءة أداء القيمين على إدارة المخاطر غير أنني في المحصلة متفائل بما ستحققه شركات التأمين من نتائج خلال عام 2008 رغم نتائج الربع الأولى السلبية في بعض أقسام التأمين خاصة السيارات والحريق.
وعن دخول شركات أجنبية كبرى إلى السوق المحلية أكد القدومي أننا كنا ولا نزال ندعو إلى قيام تحالفات بين الشركات الوطنية ولكن على أية حال فإن دخول شركات أجنبية سيخلق أجواء تنافسية إذا ما نظرنا إليها بايجابية حيث سيدفع الشركات الوطنية الرائدة إلى تعزيز القدرة التنافسية لكوادرها وخدماتها وتطرق في حواره إلى العديد من القضايا وفيما يلي تفاصيل الحوار:
تكافل الإمارات ـ تأمين
* أطلقتم بالفترة الأخيرة شركة «تكافل الإمارات ـ تأمين» فما هو الهدف من إطلاق هذه الشركة؟
ـ تأكيداً لما تم الإعلان عنه سابقاً فإن إطلاق شركة متخصصة في التأمين على الحياة (الأشخاص) والتأمين الصحي وفقاً للشريعة الإسلامية يهدف إلى خدمة شريحة كبرى من المواطنين والوافدين في دول الخليج والدول الإسلامية ولا يقتصر ذلك على المسلمين فقط بل يحق لغير المسلم الإفادة من خدمات الشركة.
* هل تمت دراسة جدوى للسوق وكم استغرقت هذه الدراسة؟ وهل استعنتم ببيوت خبرة في إجراء هذه الدراسة إن كان هناك دراسة فعلية للسوق؟
ـ بالطبع قمنا بدراسة الجدوى الاقتصادية قبل تأسيس وإطلاق شركة من هذا النوع وذلك بالتعاون مع خبراء معروفين بتميزهم في هذا المجال منهم مكتب طلال أبو غزالة وقد أظهرت الدراسة بالأرقام حاجة السوق المحلي والإقليمي لخدمات تأمينية متخصصة بهذا النوع من التأمين تتوافق مع الشريعة الإسلامية نظراً إلى النمو السكاني في دولة الإمارات والدول المحيطة وحاجة هؤلاء المقيمين والوافدين إلى الخدمات والمنتجات التأمينية المذكورة في ضوء التشريعات الجديدة التي تقضي بالتأمين الصحي الإلزامي من ناحية وازدياد الوعي التأميني وأهميته لدى كافة شرائح المجتمع في الدول العربية والإسلامية.
مجالات تكافل
* ماذا تتوقعون للشركة الجديدة وما هي المجالات التي ستعمل فيها وهل يمكن إضافة قطاعات أخرى في المستقبل؟
ـ يأتي في مقدمتها توفير منتجات وخدمات تأمينية رفيعة المستوى وللمرة الأولى حيث سيشعر كل حامل وثيقة باهتمام وعناية كافة العاملين في الشركة كما لو انه العميل الوحيد لدى الشركة.
كما أن المنتجات بحد ذاتها ستكون مدروسة لتغطي كافة احتياجات حملة الوثائق على اختلاف مشاربهم سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات ولكن نتوقع للشركة الجديدة النجاح بطبيعة الحال واضعين نصب أعيننا أهدافاً واضحة المجال فهو تخصصي في مجال التأمين التكافلي (التعاوني) على الأشخاص (الحياة) وتكوين الأموال والتأمين الصحي التكافلي.
وهنا تجدر الإشارة أن لوائح هيئة التأمين تفصل بين التأمين العام والتامين على الأشخاص (الحياة). لذا ستكون هذه الشركة هي أول الشركات التي تؤسس في الدولة وفقاً للوائح والنظم الجديدة.
* من ضمن القطاعات المعلنة للشركة الجديدة التأمين الصحي والبحيرة للتأمين تمارس هذا النشاط فهل هناك فروق بين الشركتين في هذا المجال؟
ـ نحن نرى أن الفروقات الموجودة بين مفهوم التأمين التكافلي والتأمين التقليدي والتطبيق الفعلي لكليهما يملي عرض الطريقتين في الأداء والتعامل على عامة الجمهور حيث إن التأمين التكافلي يعني الالتزام بالشريعة الإسلامية بما في ذلك استثمار رأسمال الشركة وموجوداتها وعائداتها واحتياطياتها المالية. لذلك فإن شركة تكافل لديها لجنة للرقابة الشرعية.
إعداد كوادر
* أعلنتم أن شركة تكافل الإمارات حصلت على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة فمتى يتوقع أن تبدأ الشركة الجديدة عملها وهل تم إعداد الكوادر المناسبة لتشغيل الشركة الجديدة؟
ـ بالفعل فقد تم الحصول على كافة الموافقات اللازمة لتأسيس ومباشرة نشاط الشركة الجديدة ومن المفيد أيضاً أن نبين لكافة المستثمرين المهتمين بالاستثمار في قطاع التأمين أن الاكتتاب العام في أسهم الشركة قد بدأ في التاسع والعشرين من مارس وسيستمر حتى السابع من ابريل 2008.
بالتزامن مع ذلك فقد بدأ الإعداد للانطلاق بالشركة بخطى ثابتة من خلال اختيار دقيق للكوادر الفنية والإدارية التي ستقود الشركة في طريقها إلى التميز والنجاح وسيتم الدعوة قريباً لانعقاد الجمعية العمومية الأولى للشركة.
* هل يوجد تصور لعمل الشركة خارج حدود دولة الإمارات في المستقبل القريب وإذا كان الأمر كذلك فما هي الأسواق المستهدفة ثم هل رأس المال كاف للانطلاق خارج الحدود؟
ـ لقد أعلنا منذ البداية بأن احد أهداف الشركة هي التوسع خارج دولة الإمارات العربية المتحدة وفقاً لجدول زمني يشمل دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط والدول الإسلامية.
أما فيما يتعلق بكفاية رأس المال سوف نلتزم بأحكام وتشريعات البلدان التي يستعمل فيها الشركة والتي يتم بموجبها تحديد الحد الأدنى لرأس المال كما سيتم التحقق من كفاية رأسمال الشركة من خلال التحليل المالي الفني أو ما يعرف اليوم باسم فِيُّفٌ حُلمٌ. وفي جميع الأحوال فلا توجد أي عقبة في طريق زيادة رأسمال الشركة إذا اقتضى الأمر.
دبي مقراً
* لماذا تم اختيار دبي مقراً للشركة الجديدة وهل رأس المال المعلن كاف لانطلاقها خارج الحدود؟
ـ تم اختيار دبي مقراً للشركة بعد التداول مع الشريك الاستراتيجي (مجموعة يونيكا النمساوية) لما تتمتع به الإمارة من شهرة واسعة كمركز إقليمي للخدمات المالية، إضافة إلى موقعها المميز على الخارطة الدولية.
ان تحديد رأسمال الشركة جاء نتيجة لدراسة مهنية متخصصة بينت كفاية رأسمال الشركة للانطلاق بها داخل الدولة أما التوسع خارج الدولة قد يتطلب زيادة رأس المال بما يتناسب مع حجم الأقساط المتوقعة دون أن يشكل عبئاً على الشركة لناحية العوائد التي يتوقعها المؤسسون والمساهمون على حد سواء وبالتالي يبقى سهم الشركة جذاباً للمستثمرين المرتقبين.
* حققت شركة البحيرة للتأمين نتائج مالية جيدة بالعام الماضي فما هو تعليقكم على هذه النتائج وما هي توقعاتكم للعام الحالي؟
ـ من الواضح أن شركة البحيرة الوطنية للتأمين حققت إنجازات كبيرة خلال الأعوام الخمسة الماضية حيث حققت قفزات نوعية في أقساطها التأمينية ونتائجها الفنية والاستثمارية على حد سواء بما يعكس التميز في الأداء في الأنشطة التأمينية ويؤكد سلامة السياسة الاستثمارية حيث يتم اتباع سياسة متوازنة وحذرة في استقطاب المخاطر التأمينية من ناحية وتنويع محفظة الاستثمار من ناحية أخرى بما يحقق أفضل العوائد على الأموال المستثمرة.
والجدير بالذكر أن الشركة تابعت تعزيز قاعدتها الرأسمالية بما يتوافق مع حجم العمل التأميني والخطة الاستثمارية الطموحة الموضوعة من قبل مجلس إدارة الشركة، وخير مثال على ذلك فقد شاهدنا قيام مشاريع عقارية مميزة خلال العامين الأخيرين.
حيث يتم استثمار ما يزيد على 450 مليون درهم في مشروعين عقاريين (سكني ـ تجاري) رائدين في مواقع مميزة في إمارة الشارقة. وهنالك مشروع عقاري جديد سيتم الإعلان عنه قريباً. لذا نحن نتوقع مستقبل زاهر للشركة في ظل توجهات مجلس الإدارة ونتيجة حتمية لخطة العمل الموضوعة من قبل إدارة الشركة.
أنشطة أخرى
* تمارس شركات التأمين العاملة في الدولة أنشطة أخرى غير التأمين كالاستثمار العقاري أو المضاربة بالأسهم فما هي قراءتكم لهذا الأمر وهل هذا يفسر أن العائد من الأنشطة التأمينية المختلفة لا يحقق أهداف هذه الشركات من ناحية جني الأرباح وتحقيق عوائد متميزة؟
ـ من الطبيعي أن تتعاطى شركات التأمين أنشطة استثمارية كالتي ذكرت وهذا لا يعني أننا نؤيد فكرة المضاربة بالأسهم لكننا نشجع شركات التأمين على الإفادة من الفرص الاستثمارية القائمة نتيجة لما يشهده اقتصاد الدولة ودول المنطقة من نمو وازدهار في كافة القطاعات لأن ذلك سيخلق دون أدنى شك رافداً مهماً للدخل لتلك الشركات.
لكن ذلك لا يعني على الإطلاق أن الأنشطة التأمينية لا تشكل مصدراً رئيسياً للدخل بل أننا نرى أن خلق توازن بين عوائد التأمين وعوائد الاستثمار أمر ضروري يعزز الموقف المالي لشركات التأمين ويوفر لها عائداً إجمالياً أعلى بما يعزز مساهمة قطاع التأمين في الناتج الاقتصادي للدولة.
* ما توقعاتكم لقطاع التأمين في دولة الإمارات للعام 2008؟ وهل سيحقق نتائج أفضل من العام 2007؟
ـ من المعلوم أن قطاع التأمين أو سوق التأمين في دولة الإمارات يعتبر واحداً من أنشط الأسواق التأمينية بين دول المنطقة ويشهد نمواً مضطرداً عاماً بعد عام والزيادة المتوقعة في الأقساط المكتتبة في نهاية هذا العام ستتراوح ما بين 20% إلى 24% وفقاً لنوع التأمين حيث من المرجح أن تكون حصة الأسد من الزيادة لتأمينات السيارات والتأمين الصحي.
أما النتائج فتعتمد على السياسة الاكتتابية المتبعة لدى كل شركة وكفاءة أداء القيمين على إدارة المخاطر غير أنني في المحصلة متفائل بما ستحققه شركات التأمين من نتائج خلال عام 2008 رغم نتائج الربع الأولى السلبية في بعض أقسام التأمين خاصة السيارات والحريق.
قانون الشركات الجديد
* قانون الشركات الجديد سيفتح المجال أمام الشركات الأجنبية الكبرى لدخول سوق الإمارات فهل شركات التأمين الوطنية مستعدة لهذه المنافسة؟
ـ كنا ولا نزال ندعو إلى قيام تحالفات بين الشركات الوطنية ولكن على أية حال فإن دخول شركات أجنبية سيخلق أجواء تنافسية إذا ما نظرنا إليها بايجابية حيث سيدفع الشركات الوطنية الرائدة إلى تعزيز القدرة التنافسية لكوادرها وخدماتها وإذا أخذنا بالحسبان الخبرة المحلية والدراية بالسوق التي تتمتع بهما الشركات الوطنية العريقة فإننا لا نتوقع أي محاذير جدية تهدد مسيرة النمو التي تشهدها شركات التأمين المحلية حالياً لكن ذلك قد يدعو بعض الشركات الصغرى إلى الاندماج فيما بينها استعداداً للتحديات التي ستطرأ على السوق المحلي نتيجة لدخول بعض الشركات الأجنبية.
* يكثر الحديث في كل عام عن الخسائر المتحققة للشركات من قطاع التأمين على السيارات فما رأيك في الحلول المناسبة لهذه المشكلة؟
ـ من وجهة نظرنا فإن الحلول يمكن ان نجدها في المقترحات التالية:
1ـ إصدار وثيقة تأمين المسؤولية المدنية (الطرف الثالث) بموجب قانون إتحادي يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية بنصوص ملزمة وصادرة بموجب القانون الاتحادي.
2ـ وضع سقفية كحد أقصى للتعويض عن الإصابات الجسمانية ونسبة العجز التي تلحق بالمصابين الناجمة عن حوادث السيارات.
3ـ التطبيق الصارم لنظام النقاط السوداء وزيادة دوريات الشرطة على الطرقات لمراقبة استهتار بعض السائقين خاصة على الطرق الرئيسية وفي ساعات الذروة.
التوطين في البحيرة للتأمين
قال نادر توفيق القدومي مدير عام شركة البحيرة الوطنية للتأمين إن نسبة المواطنين العاملين في الشركة تزيد على 9% ولدى الشركة سياسة توفير أكبر فرص عمل للمواطنين بحيث تمنحهم التدريب الكامل في جميع التخصصات مما سيتيح لهم التطور في هذا القطاع المهم. وأضاف إننا نشجع الشباب والشابات المواطنين للاستفادة من دورات التدريب المتاحة مجاناً لدى معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بالتعاون مع جمعية الإمارات للتأمين.
وساهم قطاع التأمين مساهمة فعالة في تشجيع التحاق المواطنين بهذا القطاع بحيث التزمت شركات التأمين بالدوام الواحد وعطلة يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.
حوار: مصطفى عويضة
