على جناح «طيران الإمارات» في معرض الإمارات للوظائف 2008، تقف 3 فتايات مواطنات جمعتهن مهنة واحدة. مهنة لم يتقبلها محيطهن الاجتماعي في البداية عندما قررن الانخراط فيها وطرق بابها بعد ان كانت حكرا على الرجال.
سعاد وسلوى وفاطمة تقفن اليوم على جناح طيران الإمارات، تستقبلن «البنات» الراغبات في الانخراط في مهنة هندسة وميكانيك الطائرات. تسرد كل واحدة منهن بحماس لزوار الجناح تجربتها في هذه المهنة، وتشجعنهن على الدخول في مجال هندسة وميكانيك الطائرات عبر برامج طيران الإمارات المختلفة التي توفر لخريجي الثانوية العامة العديد من فرص التوظيف والتدريب سنويا وخاصة عبر معرض الإمارات للوظائف.
تقول سعاد الشامسي، مهندسة طائرات معتمدة في طيران الإمارات، ل«البيان الاقتصادي»: «نريد ان نقول للجميع إننا موجودون في هذا المجال. ونحن فخورون بذلك». وسعاد هي أول مواطنة اقتحمت هذا المجال، بعد تخرجها من إحدى الجامعات البريطانية منذ عام ونصف.
واليوم تواجه سعاد تحديات المهنة دون كلل، كما تقول هي وزميلاتها السبعة في الشركة، وهي تسعى إلى تقديم صورة جميلة وصحيحة عن المرأة الإماراتية في العالم. لم تكتف سعاد بشهادة الهندسة، وهي تعمل على إنهاء رسالة الماجستير في هندسة الطيران، وتؤكد أنها في مصممة على نيل شهادة الدكتوراه خلال 3 أو 4 سنوات.
اما زميلتها فاطمة خليفة، التي تعمل ميكانيكية طائرات في طيران الإمارات، فقد التحقت بطيران الإمارات بعد تخرجها في العام 2001 من الثانوية العامة، عبر برنامج تدريب أمتد لخمس سنوات، نالت من بعده الرخصة الدولية في ميكانيك محركات وهياكل طائرات بوينغ. لم تنصت فاطمة للمجتمع المحيط بها الذي لم يتقبل فكرة دخولها في هذا المجال في بداية الأمر، وخاضت التحدي وأثبتت جدارتها، وهي تتطلع إلى متابعة دراستها بما يتح لها التقدم والتطور في المهنة.
أما سلوى خميس المازمي، التي تعمل ميكانيكية طائرات، الوحيدة بين 7 شباب، فتقول انها إختارت التخصص الذي تحبه والذي لا يقلل من أنوثتها، وتؤكد انها لم تبال لكلام الناس لأن طموحها كبير ومقتنعة بإختيارها. وتعمل سلوى اليوم مسؤولة على إحدى ورش «كابينات» الطائرات في طيران الإمارات. وهي تنوي التقدم للحصول على الرخصة الدولية لتصبح مهندسة في المستقبل القريب.
دبي ـ ضياء عبد العال
