أعلن معهد الإحصاء الفرنسي «آنسي» ارتفاع معدل التضخم في فرنسا خلال مارس الماضي إلى 2 .3% مقابل 8 .2% في فبراير الماضي. وأشار المعهد إلى ارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 3ر5% خلال 12 شهرا الماضية في حين زادت أسعار الطاقة بنسبة 7 .12% خلال الفترة نفسها.
وقد زادت الأسعار في سلاسل متاجر التجزئة الكبرى في فرنسا بنسبة 5% خلال 12 شهرا الماضي بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 7 .5% . وتمثل هذه البيانات أنباء سيئة بالنسبة للرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي الذي جعل زيادة القوة الشرائية للمستهلكين الفرنسيين حجر الزاوية في حملته أثناء الانتخابات الرئاسية العام الماضي في الوقت الذي تراجعت فيه شعبيته بشدة بسبب فشله في تحقيق الكثير من وعوده الاقتصادية.
وأعلن معهد الإحصاء الوطني البلغاري ارتفاع معدل التضخم في بلغاريا خلال مارس الماضي إلى أعلى مستوى له منذ 8 سنوات بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية ومنتجات التبغ.
وبلغ معدل التضخم الشهري في بلغاريا 4 .3% خلال الشهر الماضي وهو ما يتجاوز المعدل الذي تستهدفه الحكومة. وفي رومانيا التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي مطلع العام الماضي مع بلغاريا أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة معدل التضخم إلى 6 .8% خلال مارس الماضي وهو أعلى مستوى له منذ عامين.
وجاء معدل التضخم المرتفع نتيجة النمو الاقتصادي السريع وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء في أغلب دول شرق أوروبا. وقد لجأ البنكان المركزيان في بلغاريا ورومانيا إلى زيادة أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم في الوقت الذي يتوقع فيه الخبراء استمرار ارتفاع معدل التضخم خلال العام الحالي. ويتنبأ مشروع موازنة العام الحالي لبلغاريا وصول معدل التضخم إلى 9 .6% ومعدل النمو الاقتصادي إلى نفس النسبة إلى جانب عجز في الموازنة قدره 3% من إجمالي الناتج المحلي.
وكان معدل التضخم في بلغاريا قد بلغ العام الماضي 4 .12% في كان المستهدف هو النزول به إلى 4 .4% وفي الوقت نفسه قلص صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن معدل نمو الاقتصاد البلغاري خلال العام الحالي من 2 .6% إلى 5 .5% من إجمالي الناتج المحلي.
ألمانيا ترفض حلولاً تستند إلى زيادة الأجور
وفي إطار المطالبات المتزايدة لرفع معدلات الأجور من اجل تخفيف حدة آثار التضخم، رفض وزير الاقتصاد الألماني ميشائيل جلوز مطالبة البعض في ألمانيا بوضع حد أدنى للأجور في جميع قطاعات العمل بألمانيا قائلا إن ذلك سيضر بالاقتصاد. ورأى الوزير أن وضع حد أدنى للأجور في جميع قطاعات الاقتصاد يمكن أن يهدد الكثير من فرص العمل ويلغي المنافسة «ويمكن أن يصبح شبحا بيروقراطيا».
وأعرب جلوز عن اعتقاده بأن تحديد مستويات دنيا للأجور في ألمانيا أو اعتماد هيئة العمل الألمانية برامج إنفاق واسعة يمكن أن يصيب النمو الاقتصادي بالشلل.
وأشار الوزير في هذا السياق إلى نجاح الاقتصاد في الدول الاسكندنافية دون تحديد مستوى أدنى للأجور قائلا إن ممثلي أرباب العمل والعمال هم الذين يضعون الحد الأدنى للأجور من خلال التفاوض فيما بينهم. وأضاف:«سأفعل كل ما بوسعي من أجل المحافظة على استقلال الأطراف المعنية بتحديد تعرفة الأجور دون تدخل من الدولة».
