ضمن مسابقة الطلبة في الأفلام القصيرة المشاركة في مهرجان الخليج السينمائي، شهدت قاعة العرض في مسرح دبي الاجتماعي صباح أمس العرض الأول للأفلام القصيرة المشاركة في المهرجان، حيث تم عرض تسعة أفلام، ثلاثة من الإمارات، واثنان من العراق، ومثلهما من المملكة العربية السعودية، وواحد لعمان، وآخر من البحرين.

أبرز المشاركات التي حملت الرمزية الواقعية الساخرة، والتي لفتت الانتباه وفرضت على الحضور المتواضع تصفيقاً حاراً، كانت للفيلم القصير «تقويم شخصي» للمخرج العراقي بشير الماجد، الذي انتقد في ذكاء سينمائي، الواقع الذي يعيشه أبناء الرافدين في ظل ظروف الاحتلال والحرب، وما تلاه من مزايدات حزبية وطائفية لا تمت إلى الوطن بصلة.

بشير الماجد المخرج الممثل، الذي يؤدي دور البطولة في الفيلم الروائي العراقي «أحلام»، قال لـ «البيان» إن فيلمه القصير «تقويم شخصي»، جاء في 9 دقائق وحمل دلالات ومضامين للمصالح الحزبية الضيقة، والتكتلات السياسية العراقية تحت قبة الحكومة. حيث يتمحور الفيلم حول مجموعة من العراقيين يجتمعون في حافلة قديمة متهالكة، ويسيرون في الطريق في ظروف تعبر عن الواقع الصعب للبلد، وترمز إلى حالة الفقر التي يعيشها الشعب، وتعالج بالشكل الأوضح اختلاف الأشخاص جميعاً حول أمر لا يختلف عليه اثنان في دلالة على أن الاختلاف العراقي بات لا يحتمله إنسان.

نقطة الخلاف كانت حول جواب لسؤال أحد الأشخاص عن اليوم الذي هم فيه، فأجابه أحدهم الأحد وآخر الاثنين وثالث الثلاثاء، وهكذا بالنسبة للركاب الذين يصعدون للحافة تباعاً، دون أن يقتنع أحدهم بالآخر أو حتى بالتاريخ الموجود على الجريدة التي يحملها شاب يعبر عن هموم الخريجين والفقر والبطالة، وفي النهاية يختتم المشهد بضحك للجميع على بعضهم البعض، وهي رمزية إلى أن السياسيين سيضحكون يوماً ما على مستويات الخلاف المتدنية التي وصل إليها العراقيون.