ضمن فعاليات الاحتفال بمهرجان السينما الخليجية، تم الإعلان ظهر أمس في مؤتمر صحافي عقد في مقر مسرح دبي الاجتماعي، عن أول مبادرة للأفلام الوثائقية في الإمارات، خلال الفترة من 3 إلى 7 يوليو المقبل، ضمن مهرجان تحتضنه دبي أيضا، بمشاركة أكثر من 30 فيلماً وثائقياً تتحدث جميعها عن ظروف المنطقة، مصدرها الإمارات والدول العربية وإيران والولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى دول آسيوية، وهدفها الأبرز والأوحد تقريب وجهات النظر بين العالم العربي وإيران والولايات المتحدة الأميركية، من خلال الفهم الصحيح لواقع المنطقة العربية وتبادل الأفكار والآراء بين الشعوب العربية والغربية.

خصص القائمون على مبادرة الأفلام الوثائقية الدورة الأولى للحديث فقط عن المنطقة العربية، ودول الخليج بشكل أخص، على أن يتم التوسع في الموضوعات المثارة ضمن الأفلام الوثائقية في الأعوام المقبلة.

وأوضحت أنيسة مهدي المديرة الفنية للاحتفال أن فكرة جمع أكبر عدد ممكن من صانعي الأفلام الوثائقية في مهرجان تحتضنه دبي بهدف طرح العديد من القضايا ووجهات النظر، وذلك في مساهمة لتعريف الجمهور بآلية صنع الأفلام من جهة، ودفع مسيرة العمل والتفوق للمخرجين الشباب، إضافة إلى تبادل الأفكار ووجهات النظر من خلال ورش العمل والندوات التعليمية والتثقيفية التي سترافق الفعاليات.

وأضافت أنها تؤمن بمردود الأفلام الوثائقية التي تحقق التغيير في حياة الناس، وبحكم تجربتها وخبرتها في هذا المجال عايشت الكثير من المواقف التي أظهرت التغيير في نفوس الآخرين، لافتة إلى أن المبادرة في الأفلام الوثائقية ستساعد في تطوير المواهب المحلية في الإمارات وفي المنطقة، وفي العالم أجمع، إضافة إلى ولادة الأفكار الجديدة من خلال البرامج المتنوعة والمشاركات المتوفرة في مجال صناعة الأفلام الوثائقية.

وأشارت مهدي إلى أن المبادرة لا تدخل ضمن حيز المسابقات بين الأفلام، إذ ستقتصر على العرض والمناقشة وتبادل الخبرات والمهارات، إضافة إلى البرامج والورش التعليمية والتثقيفية التي سترافق أيامه الخمسة، لافتة إلى وجود لجنة تحكيم، والتي يقتصر دورها فقط في المشاهدة والترشيح للأعمال المقدمة، وهي مكونة من المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة، والمتخصصين السينمائيين خالد مجذوب والدكتور طارق يوسف.

وحول الهدف من المبادرة، قالت أنيسة إنه من المستحيل أن يتغير العالم وتتبدل مواقفه في 5 أيام من وجود المبادرة التي ستجمع الآراء الأميركية والعربية والآسيوية تحت سقف مهرجان الأفلام الوثائقية، لكنها أضافت أنها لاحظت خلال مشوارها الفني والأكاديمي في الولايات المتحدة العديد من الأفكار الخاطئة حول الشرق الأوسط عامة، ولابد من العمل في كافة السبل والاتجاهات لتغيير هذه الأفكار بالقدر الممكن.

ولفتت إلى أن المبادرة توفر للجمهور الكثير من الفائدة من خلال ورش العمل التعليمية، والندوات المتخصصة، وتبادل الآراء والأفكار والخبرات بين المشاركين، مشيرة إلى أن المشاركات تضم صناع سينما أميركيين كبارا من المنتجين والمسرحيين على اختلاف المسميات.

وأوضحت ماشدي زماني المدير الإداري لمبادرة الأفلام الوثائقية أنه سيتم في وقت لاحق عرض عدد من الأفلام الوثائقية المشاركة في إمارتي الشارقة ورأس الخيمة، على أن يتم التوسع في العرض بالنسبة للإمارات الأخرى خلال الدورات المقبلة.

بداية الفكرة

ماشدي زماني المدير الإداري لمبادرة الأفلام الوثائقية أوضحت أنها التقت في دولة الإمارات بعدد كبير من المواهب الفنية ولاحظت أن معظمهم يبحثون ويسألون عن دورات وبرامج وورش عمل مهنية في مجال الأفلام الوثائقية، ومن هنا أحست بحجم الحاجة وبضرورة مساعدة هذه المواهب والأخذ بيدها، فقابلت أنيسة مهدي صدفة، وتحدثت إليها عن الموضوع، حتى تولدت فكرة المبادرة، التي ستخدم الفن والسينما من جهة، وستقف إلى جانب الشعوب والدول العربية إضافة إلى دول منطقة الشرق الأوسط، خاصة وأن النظرة الغربية عن المنطقة لا تزال ظالمة ومجحفة بالواقع.