أكد خبراء ان صناعة التأمين التكافلي ما زالت تحقق نموا يتراوح بين 20 إلى 25 % مع زيادة الإقبال وتنوع الشركات العاملة في هذا القطاع والذي يتوقع ان تتجاوز فيه وتيرة النمو أكثر من 30% خلال العام الجاري 2008.

وأشار خبراء في هذه الصناعة خلال افتتاح مؤتمر التكافل العالمي الثالث ان التأمين التكافلي نجح ليس فقط في توفيره البدائل التي كان يبحث عنها الناس ولكن في تنافسيته العالية وتحقيقه لأرباح وعائدات جيدة للمستثمرين الأمر الذي دفع كبرى الشركات العالمية إلى فتح نوافذ للتامين التكافلي في مختلف الأسواق التي تعمل فيها. وقال ناصر الشعالي الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي ان سوق التكافل مازال يحقق تقدماً مستمراً وهو مرشح لمواصلة النمو بشكل أكبر مع توافر المزيد من الأدوات المالية الإسلامية. ومن هذا المنطلق، فإن مركز دبي المالي العالمي يعمل بجدية بالغة على جذب أنظار الشركات في المنطقة إلى هذه السوق. ومن المتوقع أن تنمو سوق التكافل العالمية بنحو 15- 20% سنوياً لتصل إلى 4. 7 مليارات دولار أميركي بحلول عام 2015.

وأضاف ان دول مجلس التعاون الخليجي تحتضن نحو 23 شركة تكافل مقارنة مع 278 شركة تأمين تقليدية. ولكن النمو السريع يأتي من حقيقة أن قطاع التأمين، التقليدي والمتوافق مع الشريعة، لا يزال غير متطور عموماً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. موضحا ان هناك مجالات واسعة للنمو في السنوات المقبلة حيث أن الطلب مستمر في الزيادة نتيجة للتركيبة الديموغرافية المتماسكة، والنمو الاقتصاد المستدام، وزيادة الوعي لدى الجمهور بمنتجات التكافل، الأمر الذي تدعمه قنوات توزيع أكثر تنوعاً وكفاءة، وقدرة أكبر على الوصول إلى شريحة أوسع من السكان. وقد برز قطاع التكافل كأحد المكونات المهمة للنظام المالي، ونجح في التكامل مع المكونات الأخرى للقطاع المالي الإسلامي.

الخليج أكبر سوق تكافل في العالم

ومن بين الأحداث الرئيسية التي شهدها المؤتمر عرض شركة «إرنست آند يونج» لتقرير التكافل العالمي لعام 2008، الذي قدمه سمير عبدي، الرئيس المشارك لمجموعة إرنست آند يونج للخدمات المالية - بالبحرين. واشتمل التقرير على تحليل للاتجاهات الرئيسية التي تشكل صناعة التكافل.

ويوضح التقرير ان منطقة الخليج تشكل اليوم اكبر سوق تامين تكافلي في العالم حيث بلغت حصة دول المجلس اكثر من 1 مليار دولار أميركي في عام 2006 مقابل 2 مليار لأسواق العالم الأخرى من هذه الصناعة التي تحقق نموا بنسبة 20% ويتوقع ان تصل قيمة الأقساط العالمية إلى 3. 4 مليارات دولار أميركي في العام 2010 و15 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

ويشير إلى ان صناعة التكافل تتوسع بشكل بطيء خارج أسواقها المعهودة وهي منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا وهي صناعة تنمو بنسبة تصل إلى 20 بالمائة سنويا منذ عام 2006 ويتوقع ان تصل قيمة أقساطها خلال السنوات العشر المقبلة إلى أكثر من 15 مليار دولار مقارنة مع 2 مليار دولار في العام 2006 وتصل نسب النمو في منطقة الخليج إلى 9. 17 بالمائة مقارنة مع 44 بالمائة في شبه القارة الهندية.

ويقول التقرير ان هناك 133 شركة تعمل في مجال صناعة التامين التكافلي وفقا لبيانات عام 2006 حيث تستأثر منطقة الخليج بالعدد الأكبر من هذه الشركات وتستحوذ على 59 شركة تكافل معظمها يتركز حاليا في المملكة العربي السعودية.

ويشير التقرير إلى أن النمو في قطاع التكافل تجاوز النمو في قطاعات التأمين التقليدي في معظم دول الشرق الأوسط. ويشكل التكافل العام، الذي يضم تكافل الحوادث المتنوعة والتكافل العقاري حوالي نصف أعمال التكافل على المستوى العالمي والإقليمي.

ويقول التقرير ان اهم عوامل نمو القطاع يتمثل في النمو الاقتصادي العالي، زيادة الناتج المحلي الإجمالي لكل فرد، تركيبة سكانية غالبيتها من الشباب، ازدياد الوعي، إزدياد الرغبة في منتجات متوافقة مع أحكام الشريعة وزيادة في التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة والمدعوم بالأصول.

وفي هذا السياق، قال نور الرحمن عابد، الشريك المسؤول في قسم خدمات أعمال التأمين وتدقيق الحسابات بإرنست ويونغ لشرق الأوسط: «إنه من الواضح جداً أن هناك فرصاً مهمة للنمو في صناعة التكافل، خاصة إذا علمنا أن أقساط التأمين العالمية المقدرة تبلغ حوالي 7. 3 تريليونات دولار أميركي.

ان معظم قطاعات التأمين في معظم دول المؤتمر الإسلامي مازالت في طور النمو. وتبلغ أقساط التأمين في دول الشرق الأوسط حوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي الإسمي، مقارنة بنحو 8% في أميركا الشمالية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع مستويات السيولة السوقية والدخل في المنطقة سيساهم في دعم صناعة التكافل العالمية في المستقبل».

وأكد سمير عبدي، رئيس مجموعة الخدمات المالية الإسلامية في إرنست ويونغ، أنه وبالرغم من التحديات الكبيرة، إلا أن الصورة العامة لصناعة التكافل عملت على رفع حماسة عالم التمويل الإسلامي. كما قال: «إن الأصول التي تشرف عليها وتمولها صناعة خدمات التمويل الإسلامية تتجه بشكل متزايد نحو خدمات التكافل لتذليل المخاطر التي تعترضها.

وقد بدأت قدرات صناعة التكافل تحتل تدريجياً مكان خدمات التأمين التقليدي. ولا يكمن التحدي الأهم لشركات التكافل في تلبية المتطلبات الخارجية وحسب، بل أيضاً في تطوير قدراتها وخبراتها لتقديم بدائل منافسة لمنتجات التأمين التقليدي».

15 مليار دولار حجم السوق المتوقع في 2018

ومع أن معدلات النمو الحالية تشير إلى أن صناعة التكافل ستحقق حوالي 10 -15 مليار دولار أميركي خلال السنوات العشر القادمة، إلا أن هناك عدد من العوامل الهامة التي يجب معالجتها. ومن أهم التحديات التي تواجه صناعة التكافل، كما حددها التقرير، بيئة متفككة وضعيفة مالياً، ومحدودية قدرة إعادة التأمين التكافلي، وإدارة قضايا الأصول المعقدة، وقلة المنتجات وقنوات التوزيع المحلية.

وناقش المؤتمر من خلال جلسات العمل فرص النمو الفعلي للتكافل في الأسواق العالمية وتخطيط الجيل التالي من حلول التكافل وابتكار منتجات الرفع المالي كمحرك للنمو فضلاً عن التحديات والفرص من منظور إقليمي لحلول التكافل.

وقد رأس السيد بيرفيز أحمد ريزفي، المدير المالي لدى شركة أمانة التابعة لبنك إتش إس بي سي بماليزيا جلسة مناقشات تفاعلية حول تحديات وفرص التكافل المصرفي مع التركيز على الضمانات المالية للرفع المالي كقناة للنمو. ومن بين الخبراء الذين تحدثوا في تلك الجلسة جاء أسامة القيسي، المدير العام لشركة أبوظبي الوطنية للتكافل، وسهيل جافر الشريك في شركة تنمية الأعمال الدولية «إف دبليو يو إنترناشيونال»، وداود يوسف تايلور، المدير العام لقسم التكافل التعاوني ببنك الجزيرة، وفي إيه تومي، مساعد المدير العام لشركة الراجحي للتأمين.

سلامة ري في السعودية

توقع صالح ملائكة نائب رئيس مجلس إدارة شركة سلامة للتامين الحصول على ترخيص تأسيس شركة سلامة ري في السعودية خلال هذا العام والتي تقدمت الشركة بتأسيسها للسلطات المختصة هناك برأسمال يصل إلى مليار درهم موضحا ان إجراءات تأسيس الشركة تأخذ وقتا للحصول على موافقة مختلف الجهات المختصة في المملكة.

وقال ملائكة ان سلامة تتطلع إلى مواصلة توسعها في أسواق المنطقة ومنها تأسيس شركة للتكافل في مصر ويتوقع ان تباشر أعمالها هناك قريبا إضافة إلى المفاوضات التي تجريها الشركة للاستحواذ على شركة تامين تكافلي في ماليزيا.

أمان تتطلع إلى السوق السعودي

وقال حسين الميزة العضو المنتدب في شركة امان للتامين ان الشركة ماضية في توجهها لتجزئة السهم وهي بانتظار موافقة الجهات المختصة إضافة إلى السماح بتمليك الأجانب بنسبة 15 بالمائة لتصبح 30 بالمائة حيث كانت الشركة قد وافقت على السماح بتمليك الخليجيين بنسبة 15 بالمائة. وأضاف ان الشركة تتطلع إلى التوسع في الأسواق الخارجية خصوصا السوق السعودي الذي تتوفر فيه مقومات نمو كبيرة.

«سلامة» تطلق برامج «التكافل العائلي»

أطلقت شركة سلامه، الشركة العربية للتأمين وإعادة التأمين مجموعة التكافل العائلي الجديد. لتلبية احتياجات عملائها وتجمع بين الادخار والحماية للعائلة والأفراد. و قال الدكتور صالح الملائكة، نائب رئيس مجلس إدارة سلامه، «نظرا» للتطور في السوق العالمي تتوقع «سلامة» حدوث نمو كبير في قطاع صناعة خدمات التكافل وإعادة التكافل العالمي على مدى السنوات الخمسة المقبلة، لتصل إلى 50%، مما يجعله أحد أسرع قطاعات الخدمات المالية نمواً في العالم.

هدفنا الآن هو توسيع خدمات التكافل العائلي في جميع الأسواق لتتماشى مع تطور ومتطلبات السوق العالمي». وأضاف ان الشركة قلّلت من كمية الأوراق المطلوبة وجعلت خطط التأمين متوفرة بالعملات المحلية. وللتأكيد على الأداء الأفضل، استحدثت مركزا «جديدا» للمعلوماتية وجلبت خبراء في هذا المجال . ويتضمن هذا البرنامج تغطيه شامله لكل مجالات الحياة اليومية من برامج الادخار وضمان الشيخوخة إلى خطط تعليم الأطفال وحماية المنزل.

وقال نويل دميلليو، رئيس برنامج التكافل العائلي «لقد استطاعت سلامه ان تطلق 7 خطط تكافل عائلي ملائم للشريعة في الإمارات العربية المتحدة نتيجة مثابرتها وعملها الجاد. نتوقع إطلاق باقة جديدة من المنتجات الملائمة للشريعة لتحل مكان برامج التأمين العاديه وخاصة في مجال الادخار والحماية. وتنبع عروضنا بتقديم برامج حماية ملائمة للشريعة موازية للقيم والأخلاق الإسلامية لتتميز بالشفافية والوضوح مما يجذب المستثمرين من مختلف مجالات الحياة.

دبي ـ علي الصمادي