أظهر استطلاع «ماستركارد» حول نمط حياة المستهلك، أن جميع المستهلكين الذين تناولتهم الدراسة في الإمارات يخططون للسفر خلال فترة الأشهر المقبلة، وقال 78% منهم انه ينوي السفر لأسباب شخصية مقابل 5% للعمل و8% للسببين معاً. من جهة ثانية كشف الاستطلاع أن 82% من المستهلكين الذين تم استطلاعهم في منطقتي الشرق الأوسط والمشرق العربي يخططون للسفر خارج بلادهم خلال العام الحالي.

ويشكل استطلاع «ماستركارد» حول نمط حياة المستهلك، جزءاً من استطلاع «ماستركارد» لثقة المستهلك الذي يُعد مرتين سنوياً في مناطق جنوب آسيا، والشرق الأوسط وافريقيا وذلك بالتفويض من شركة «ماستركارد» العالمية، وقد برهن أنه مقياس مهم لانطباعات المستهلك ومشاعره. ويهدف هذا الاستطلاع إلى فهم التصورات والخيارات والهموم التي يواجهها الأشخاص في ما يتعلق بعدد من الظروف المتعلقة بنمط الحياة.

وقدم توماس إدلمان، نائب الرئيس لتطوير الأعمال التجارية في «ماستركارد العالمية»، في جنوب آسيا والشرق الأوسط وافريقيا، عرضاً توضيحياً للاستطلاع خلال مؤتمر صحافي عقدته الشركة في دبي أمس، كشف عن أن السفر والتسوق يشكلان الأفضلية للمستهلكين في منطقتي الشرق الأوسط والإمارات.

وقال الاستطلاع ان حر الصيف يشكل أحد الدوافع الأساسية لتحديد فترة السفر، فالمقيمون يفضلون السفر خلال شهر يونيو (17%) وخلال شهر يوليو (22%) وأغسطس (13%). كذلك، يُظهر الاستطلاع الأخير تفضيل المستهلكين في الإمارات لدولة الهند (42%) ومصر (8%) وماليزيا (7%) كوجهات سفر. تجدر الإشارة إلى ان الهند ومصر كانتا بين وجهات السفر المفضلة التي أظهرها الاستطلاع السابق أيضاً، أما ماليزيا فقد حلت مكان تايلاند كأفضل مقصد للسفر.

أما في منطقتي الشرق الأوسط والمشرق العربي، فاختيار وجهات السفر المفضلة يختلف بشكل كبير حيث تستحوذ مصر نسبة (10%) والهند (15%) وسوريا والإمارات العربية المتحدة (7% لكل منهما). أما الوجهات التي تبقى أكثر رواجا والتي يواصل المستهلكون السفر إليها خارج المنطقة هي تركيا، أو ماليزيا أو أستراليا (7% لكل منها).

واظهر الاستطلاع أن أغلبية المستهلكين في منطقتي الشرق الأوسط والمشرق العربي الذين تناولتهم الدراسة (91%)، يستعدون للإنفاق هذا العام على السفر لأسباب شخصية أكثر مما أنفقوه في العام الماضي. ففي الإمارات ذكر 99% ممن تم استطلاعهم أنهم ينوون الإنفاق أكثر، أي بارتفاع 11% مقارنة مع الاستطلاع السابق (88%).

وقد توقع نصف المستطلعين في الإمارات العربية المتحدة (51% مقابل 46% في الاستطلاع الأخير) أن ينفقوا ما يراوح بين 11% إلى 25% أكثر على السفر لأسباب شخصية، بينما أكدت نسبة 29% أنهم قد ينفقون ما بين 26% و50% أكثر، مقابل نسبة 23% للنصف الأول من العام الماضي. كذلك، تُظهر النتائج ارتفاع نسبة سفر الأعمال للعام المقبل (95%) مقابل (80%) من المستهلكين الذين يخططون للإنفاق أكثر في العام المقبل.

التسوق النشاط الأساسي

وشكل التسوق خلال السفر نشاطاً أساسياً للعطلة وتم تصنيفه كنشاط أساسي للاستمتاع خلال السفر لأسباب شخصية بنسبة 57% (مقابل 55% في العام الماضي) لدى المسافرين الذين تناولهم الاستطلاع في منطقتي الشرق الأوسط والمشرق العربي.

هذا النشاط بلغ معدلات أعلى بين الذين تناولتهم الدراسة من الإمارات، حيث أكد 59% على ان التسوق هو النشاط الأساسي لفترة العطلة. أما النشاطات الأخرى فهي التالية: الترفيه (51% مقابل 43%)، زيارة العائلة أو الأصدقاء (48% مقابل 24%)، زيارة المواقع التاريخية (45% مقابل 36%).

في ما يتعلق بالأمور المُقلقة التي تساور المستهلك الإماراتي خلال فترة السفر، تشكل السلامة والأمان أحد الهموم والتي انخفضت نسبتها من 73% في استطلاع سابق إلى 30% في الاستطلاع الأخير. ومن الهموم الأخرى المرور في دوائر الهجرة (40%)، والخوف من فقدان جواز السفر (31%)، والتقاط الأمراض المعدية المميتة (30%).

في منطقتي الشرق الأوسط والمشرق العربي، تبقى السلامة والأمان الهم الأكبر للمستهلكين الذين يخططون للسفر في الأشهر المقبلة بنسبة 29%، بالرغم من تحسن النسبة التي سجلت سابقا 50%. ولعل اللافت أن أكبر قلق يواجه المسافرين في المنطقة، هو المرور في دوائر الهجرة (24%)، والخوف من فقدان جواز السفر (21%)، والخوف من فقدان أمتعة السفر والتعرض للخداع (20%).

ويملك أغلبية المسافرين من الإمارات نوعاً من أنواع بطاقات الدفع، سواء كانت بطاقات ائتمانية (71%)، أو بطاقات سحب إلى (78%) أو بطاقات مسبوقة الدفع (48%)، وقد أشار المستهلكون إلى توفر أسباب عدة تدفعهم لاستعمال بطاقات الدفع خلال أسفارهم.

على الرغم من أن بطاقات السحب الآلي باتت اليوم أكثر شعبية كوسيلة للدفع، حيث شهدت ارتفاعاً مهماً في منطقتي الشرق الأوسط والمشرق العربي (52% مقابل 50%) في الاستطلاع الذي سبقه. إلا أن المسافرين لا يزالون يفضلون استخدام بطاقاتهم الائتمانية لدفع نفقات السفر. أما الشيكات، والعملات الأجنبية، والسحب الآلي (ATM) فقد شهدت زيادة ضئيلة، غير أنها تبقى دون النسب المطلوبة.

استطلاع «ماستركارد»

يهدف الاستطلاع إلى تفهم الانطباعات والخيارات والهموم التي يواجهها الأشخاص في ما يتعلق بعدد من الظروف المتعلقة بنمط الحياة. يتم إعداد الاستطلاع في سبع أسواق هي: الإمارات العربية المتحدة، مصر، الكويت، لبنان، المملكة العربية السعودية، جنوب افريقيا والهند، حيث بلغ عدد الأشخاص الذين تم استطلاعهم 241. 3 شخصا. تجدر الإشارة إلى ان تحليل النتائج يتم لكل بلد على حدة، كما يقسم إلى منطقتين، الأولى هي مناطق جنوب آسيا، والشرق الأوسط وافريقيا، والثانية منطقتا الشرق الأوسط والمشرق العربي.