أصدرت شركة كي بي أم جي (KPMG) مؤخراً أحدث تقاريرها حول توقعات القطاع العالمي للدمج والاستحواذ، والذي تضمن أدلة تشير إلى بلوغ القطاع حالياً مرحلة الاستقرار، مع توقعات بانخفاض في بعض النواحي. ويأتي هذا التقرير بعد ستة أشهر من إعلان كي بي أم جي عن بلوغ نشاطات الدمج والاستحواذ ذروتها عالمياً.
ويشير آخر التقارير إلى أن عدد الصفقات سيحافظ على مستوى ثابت خلال عام 2008 مقارنة بعام 2007، إلا أن هذه المستويات ستشهد انخفاضاً. ومع ذلك، وبالنظر إلى الميزانيات القوية للشركات، تبقى الفرصة متاحة لعقد صفقات «ذكية».
ويمثل التقرير مؤشراً لتوقعات قيم نسبة صافي الدين إلى صافي العوائد قبل خصم الضرائب والفوائد والاستهلاك والإطفاء (EBITDA)، ونسب السعر إلى الربح، وذلك للعديد من كبرى الشركات. وقد أظهر هذا التقرير أن التوقعات العالمية لنسب السعر إلى الربح قد هبطت من 1. 17 إلى 0. 17، مما يؤكد وصول نشاطات الدمج والاستحواذ إلى مرحلة الاستقرار، وهو ما توقعت شركة كي بي أم جي أن يكون السمة المميزة للقطاع خلال عام 2008.
وفي هذا الصدد، قال شاراد بنداري، رئيس قسم خدمات الاستشارات المالية لدى KPMG في دولة الإمارات العربية المتحدة وعمان: «لقد فاق بلوغ القطاع إلى ذروته قبل ستة أشهر توقعاتنا وهو مؤشر ليس جيداً. إلا أن ما يبعث على الارتياح حالياً هو حقيقة أن أي تباطؤ في نشاط القطاع سيكون تباطؤاً بسيطاً وتدريجياً.
ومع ذلك سيكون هناك رابحون وخاسرون في هذه المرحلة، فإذا أمعنّا النظر سنجد أن توقعات نسب السعر إلى الربح هبطت بنسبة 7. 0 و5. 0 في أوروبا والولايات المتحدة على الترتيب. أما منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والتي شهدت توقعات نسب السعر إلى الربح فيها ارتفاعاً من 0. 17 إلى 0. 19، فتساهم في رفع النتائج الكلية للقطاع.
كل هذا يؤدي إلى توقعات مختلطة. فالأسواق التي تشهد دافعاً وثقة لعقد الصفقات تعاني في الوقت نفسه من قيود مختلفة كنقص التمويل ونقص الأهداف المناسبة. أما الأسواق التي تملك النقد الكافي، فإنها تشهد توتراً وحذراً شديدين، مع انخفاض في الدافع لعقد مزيد من الصفقات.
وقد حافظت ميزانيات الشركات عالمياً على مستوى قوي بلغت فيه نسب قيمة صافي الدين إلى قيمة الإيرادات قبل خصم الضرائب والفوائد والاستهلاك والإطفاء EBITDA) 81. 0 )ضعفاً، وقد تصدرت أسواق منطقة أفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ هذه النتائج، مما يشير إلى أن أسواق هاتين المنطقتين تبديان اهتماماً متزايداً بعقد الصفقات، كما تمتلكان قدرات مالية أعلى لعقدها.
دبي ـ «البيان»