شهد فندق أبراج الإمارات فعاليات منتدى «واقع المنطقة العربية» والذي نظمته كلية دبي للإدارة الحكومية للسنة الثالثة على التوالي وحمل المنتدى عنوان «تفعيل فرص النمو وإدارة المخاطر وذلك بالشراكة مع «بزنس ويك» للمؤتمرات وبالتعاون مع دي أم إستراتيجيز ويشكل المنتدى والذي يقام تحت رعاية بنك دبي التجاري وسما دبي العقارية وشركة اتصالات همزة وصل ما بين ممثلي القطاعين الحكومي والخاص في الإمارات ودول الخليج.
فيما يحرص على إتاحة الفرصة للمشاركين متابعة وتحليل التطورات الطارئة على العالم العربي وتداول الإستراتيجيات المقترحة لمواجهة أبرز الأحداث وتقييم مستقبل المنطقة في ضوء المتغيرات والإستراتيجيات الحاصلة. وقال أحمد بن بيات الأمين العام للمجلس التنفيذي لحكومة دبي بأن كلية دبي للإدارة الحكومية نجحت في جمع نخبة من واضعي السياسات ورؤساء الشركات وكبار المديرين التنفيذيين وقادة الفكر في الإمارات ودول الجوار مما يعطى الفرصة لدراسة وتحليل أهم التطورات التي تؤثر على العالم العربي وتتيح فرصة الاستفادة من وجود خبراء دوليين في محاولة لتحديد الخطوات المناسبة للمستقبل على ضوء التطورات الحاصلة. ووصف بن بيات دبي بالمدينة المثلى لعقد هذا الحدث السنوي نظرا للمكانة التي استطاعت أن تصل إليها الإمارات خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن دبي تمكنت من إحداث طفرة فريدة من نوعها في مجال التطور الشامل مقدمة بذلك نموذجا واقعيا للنجاح الأفقي والرأسي في مختلف القطاعات وذلك عبر تعاونها واستفادتها من أعرق الخبرات العالمية التي وجدت في دبي بيئة ممتازة لصنع نجاح فريد من نوعه ليس فقط على مستوى الشرق الأوسط وإنما على مستوى العالم أجمع. وقال إن كلية دبي للإدارة الحكومية تعتبر إحدى المؤسسات الرائدة في أرضية دبي الصلبة التي تسعى إلى تحقيق تنمية مستدامة في المنطقة، حيث تحظى الكلية بكامل الدعم من قبل حكومة دبي منذ أن تأسست برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في عام 2004.
وأضاف بن بيات أن الكلية نجحت في أن تتحول إلى صلة وصل معرفية بين العالم العربي والأسرة الدولية بفضل الشراكات التي عقدتها مع مؤسسات أكاديمية رائدة وبفضل تنظيم ندوات ومؤتمرات مثل منتدى واقع المنطقة العربية الذي يعزز القدرة المعرفية في العالم العربي، ودعا بن بيات إلى جعل المنتدى خلوة تخطيط إستراتيجي وإلى تسليط الضوء على المعلومات الحيوية الضرورية لصياغة السيناريوهات المحتملة ولتقييم مستقبل هذه المنطقة من العالم الذي يتسم بنمو وتحول سريعين.
من جهته اعتبر نبيل يوسف ـ لرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية أن المحافظة على وتيرة النمو في منطقة الخليج تشكل أبرز القضايا المطروحة للبحث بين صناع القرار ورجال الأعمال وقادة الرأي المشاركين في المنتدى. مشددا على أن مواضيع التضخم وعدم الاستقرار الخارجي وسيناريوهات إعادة تقييم العملات الخليجية وتوحيد العملة التنافسية تندرج جميعها في خانة التحديات الرئيسية للبحث، إلى جانب تنمية الموارد البشرية وضمان مقومات التنمية المستدامة.
تضمن المنتدى ثلاث جلسات
الجلسة الأولى والتي حملت عنوان القوى العالمية الناشئة (الدور المتحول لدول مجلس التعاون الخليجي) حيث سلطت الضوء على أهم التطورات السياسية والجغرافية والاقتصادية، في المنطقة والعالم كما طالت المناقشات مسائل الأمن وفرص النمو وتحقيق أرباح في منطقة الخليج وركزت على أثر ميزان القوى المتغير في العالم على ضوء ظهور فاعلين عالميين جدد مثل الصين والهند.
في حين استضافت الجلسة كريس باور رئيس التحرير الدولي لبيزنس ويك والسفير إدوارد دجيرجيان مدير مؤسس معهد جايمس بيكر للسياسات العامة في الولايات المتحدة، والبروفيسور فالي نصر أستاذ العلوم السياسية الدولية في كلية فليتشر للقانون والدبلوماسية والدكتورة سورين بيتسوان أمين عام رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان».
في حين تناولت الجلسة الثانية «الحفاظ على زخم النمو» حيث أعطت الجلسة فكرة عن كيف يمكن لاقتصادات الخليج أن تعتمد على زخم النمو المحقق مؤخرا لإدارة المخاطر المترافقة مع نسب التضخم المرتفعة محليا وانعدام الاستقرار في الاقتصاد العالمي وتحدثت الجلسة عن السيناريوهات المحتملة لإعادة تحديد قيمة العملات أو التوصل إلى وحدة نقدية في الخليج، كما بحثت مدى تأثر اقتصادات المنطقة بانعدام استقرار الأسواق المالية.
إضافة إلى مناقشتها مع كيفية تعامل واضعي السياسات في الخليج مع وقع نسب التضخم المرتفعة والمبادرات الضرورية لتعزيز رأس المال البشري. وقد استضافت الجلسة نيما أبو وردة صحافية ومقدمة ميديل إست بيزنس ريبورت على شبكة بي بي سي، كايت دوريان محرر الشرق الأوسط بلاتس، رمزي حافظ ناشر بيزنيس ويك آرابيا- لبنان والدكتور طارق يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومية في الإمارات.
أما الجلسة الثالثة والتي حملت عنوان «سيناريوهات محتملة وقعها كبير على المنطقة ومردودها ضئيل» فقد ناقشت احتمالات تحول بعض الأحداث ذات الواقع الكبير وغير المتوقعة إلى أزمات رئيسية
دبي ـ كفاية أولير

