قدمت فرقة الجيل الواعي مشاركتها المسرحية في مهرجان الكويت المسرحي العاشر بعرض عنوانه «بو خريطة» من تأليف وإخراج المسرحي الكويتي القدير حسين المسلم الذي يعد من الأسماء المسرحية اللافتة في الوسط المسرحي الكويتي والخليجي عموما، ولكن يبدو ان خبرته تلك لم تشفع له في تقديم عرض مسرحي يرقى لمستوى ذلك الحضور، أو مستوى هذا المهرجان الذي يضاف عرض غير متكامل إلى عروضه التي سبقته ولم تضف للمهرجان بقدر ما كانت عبئا عليه.

«بو خريطة» ينتمي إلى المسرح الطليعي أو الثوري الذي كان يقدم في فترة السبعينات من القرن الماضي لما يحتويه من شعارات وخطابات ورغبة بالتغيير عبر مفردات مسرحية، ومن من خلال القيام بإسقاط مباشر على الخطأ الموجود في المجتمعات العربية.

يبدأ العرض بتقديم أحداثه في بيت احد العرسان الجدد، ليلة الدخلة والفرح تنتظر شابين، ولكن يفاجأ الشاب عبد الله التركماني بليلة عرسه تلك بدخول أشخاص غرباء إلى منزله بهدف القبض عليه وإخضاعه لتجارب متنوعة تهدف إلى تغيير حياته بعد القيام بعملية مسح للمخ والاستعاضة عنه بمادة أخرى تبعده عن هموم الحياة وأزماتها.

المخرج قال في كراس العمل: مسرحية بو خريطة هي أكبر دليل على قدرة المسرح العربي الحي على اختراق حواجز بينه وبين المتفرجين ليلتقي الاثنان روحا وادراكا..خرم في قلب الوطن العربي..قد يكبر..قد يكبر « والمقصود بالخرم هو فلسطين ولكن كيف تداخلت قضية فلسطين مع أغنية بحبك يا حمار التي صار يغنيها احد الممثلين لا ادري ! كما لم يعرف الكثيرون، فقط يمكن ان نلمح إلى ان هناك خطا سياسيا في العملية المسرحية الموجودة امامنا لا علاقة له بالعملية كلها.

وهكذا يمضي العرض ضمن شروط لم تقترب من المسرح ليقول كلاما غير مترابط وغير مفهوم وكأن المخرج يريد ان يلقي باللائمة على العولمة والصهيونية في مأزق العالم العربي ولكن إلى اين والى متى وما هي الأدوات التي استخدمها كمسرحي من اجل الوصول إلى صيغة كهذه..وهل تبرر الأفكار النظيفة والثائرة معالجات متواضعة..!

اهم ما في العرض ان هناك طاقات تمثيلية لافتة مثل علي كاكولي وأحلام حسن ويوسف البغلي وإضافة إلى أكثر من عشرين مشاركا آخر وقفوا على خشبة المسرح دون ان يتاح لهم ان يقدموا انفسهم وطاقاتهم بطريقة صحيحة بل تشتت تلك الطاقات وتوزعت على خشبة امتلأت بالقدور الكبيرة والإكسسوارات المبعثرة وظل المشاهد على مدار أكثر من ساعة يبحث بين ركام تلك الإكسسوارات والأغراض واللمحات الكوميدية الارتجالية والخطب الرنانة عن ظل لحسين المسلم فيها فلم يعثر عليه.

سوزان مديرة

ترأست الفنانة سوزان نجم الدين الندوة التطبيقية للعرض وهي أول ممثلة تترأس ندوة في المهرجان ونبهت إلى ضرورة الالتزام بالوقت الخاص بالندوة وفعلا ألزمت بعض الحضور بخجل شديد لالتزام بالوقت المطلوب، كما خففت إلى حد ما من حدة الآراء تجاه العرض، ولكن لم توفرها عدسات المصورين الكثيرة وهي على الخشبة ولكنها نست نفسها كممثلة وتعاملت معهم كمدير لهذه الجلسة.

الكويت ـ جمال آدم