قالت اللجنة التوجيهية بصندوق النقد الدولي أول من أمس إن عدم الاستقرار المالي العالمي زاد منذ الخريف الماضي وان السياسات النقدية يجب أن تستهدف تحقيق استقرار الأسعار في الأجل المتوسط. وقالت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في بيان بعد اجتماعها الأخير «في الاقتصادات المتقدمة.
يجب أن تستمر السياسات النقدية في استهداف تحقيق استقرار الأسعار في الأجل المتوسط مع الاستجابة بمرونة لعلامات نزول اقتصادي أكثر وضوحا وأطول فترة. ويمكن أيضا أن تلعب سياسات المالية العامة دورا مفيدا». وحث مسؤولون ماليون عالميون المؤسسة الدولية على متابعة الاقتصاد العالمي بشكل أوثق على أمل منع حدوث أزمات في المستقبل مثل الأزمة التي تهز اقتصاديات العالم حاليا.
وقالت لجنة التوجيه بصندوق النقد الدولي والتي تضم 24 دولة إن عدم الاستقرار المالي العالمي زاد كما زادت مخاطر التضخم بسبب ارتفاع مفاجئ حاد في أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى. وقالت اللجنة النقدية والمالية الدولية في بيان عقب اجتماع عقد في واشنطن «على صناع السياسة مواصلة الرد على تحدي معالجة الأزمة المالية ودعم النشاط في الوقت الذي يتأكدون فيه من السيطرة على التضخم».
وفي الوقت الذي تناضل فيه الدول الغنية من اجل السيطرة على الاضطراب المالي الذي يعصف بالأسواق منذ تسعة أشهر وتشعر بقلق من احتمال هبوط الدولار بشكل كبير جدا تتساءل الدول النامية عما إذا كانت ستنجو من أزمة ربما تكون قد دفعت بالفعل الاقتصاد الأميركي إلى الركود.
وقالت اللجنة إن الدول النامية أظهرت مرونة في مواجهة الأزمة التي تسببت فيها الأزمة المتزايدة لقطاع الرهن العقاري الأميركي ولكنها حذرت من أن الأخطار التضخمية تزايدت. وأقرت اللجنة الإصلاحات التي رفعها المدير العام الجديد للصندوق دومينيك ستراوس ـ كان، حسب ما جاء في بيان للجنة.
وقال البيان إن «اللجنة أشادت بالاتفاق الذي توصل إليه مجلس إدارة الصندوق حول إصلاح الحصص والأصوات معتبرة أنها مساهمة مهمة من اجل تحسين صدقية وشرعية الصندوق». وقبل 12 شهرا فقط كان وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية يستمتعون بخمسة أعوام متتالية من النمو الاقتصادي القوي غير مدركين أن الازدهار العقاري الأميركي على وشك الانهيار مما أثار ما يعد اكبر صدمة مالية منذ الركود الكبير.
(رويترز)